<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681</id><updated>2012-02-07T05:25:09.348+02:00</updated><category term='حُر'/><category term='سياسي'/><category term='أدبي'/><title type='text'>أمين اليافعي</title><subtitle type='html'>مُهجّرْ</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>43</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-6126420337833084544</id><published>2009-03-25T12:50:00.003+02:00</published><updated>2009-03-25T13:00:23.388+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>وعــادت عــدن</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/ScoMx5YijEI/AAAAAAAAAR0/Sb3FJMICIXo/s1600-h/pic_aden_01.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5317076361421163586" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 213px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/ScoMx5YijEI/AAAAAAAAAR0/Sb3FJMICIXo/s320/pic_aden_01.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;منذ حرب صيف 94م، وصرخاتٌ عديدة تنطلق من هنا وهناك محذرةً من مساعٍ دءوبة تحاول بكل السبُل لتحويل "عدن" إلى "تهامةٍ أخرى"!(بالتأكيد؛ المقام هنا لا يحمل في طياته مثقال ذرة انتقاص للذات التهامية، تلك الذات التي تمتلك من العمق الحضاري الكثير. فالمقام معني فقط بالنظرة والمعاملة شديدتا الدونية السائدتين في الشمال تجاه هذه الذات).. لكن للأسف الشديد، فمع علو نبرة صرخات التحذير، لم تُثن المساعي عن التوغل بعمق حتى بين أبناء المدينة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفكرة الربط بين عدن وتهامة لا تعود إلى حقبة ما بعد الحرب فحسب، فامتدادها الزمني بعيد، إذ تدخل ضمن الإطار التجزيئي الذي تقوم عليه الرؤية الحاكمة في اليمن، أو ما يسمى بإطار "الأصل" و"الفرع" ( يسوغ هذا الإطار على أنه الإطار الوحدوي الأمثل!).. وقد شهدنا في الماضي دعوات كثيرة خرجت من عباءات شتى نادت بضرورة عودة هذا الفرع إلى "سلّة" أصله، لكن لظروف خارجة لم يتم تحقيق ذلك، إلى أن أتت الوحدة، ثم الحرب..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتقوم فكرة الربط عند الكثيرين على أساس النظرة السطحية والاختزالية للمدينتين؛ فتشابه الجغرافيا إضافة إلى تشابه ملامح البشر وطبائعهم البسيطة في التعامل قد أوصلهما إلى أن يكونا في حالة من التطابق التام!( ليس بمستغرب ذلك التزامن الدائم باستدعاء المدينتين كأماكن ترفيهية رائعة عند الأخوة في الشمال!).. دون أن تقيم هذه النظرة وزنا لعناصر مثل الثقافة والانفتاح ودورهما في بناء سلوكيات الفرد ومحدداته الاجتماعية، فتشابه الطبائع لا يعني بالضرورة مردها إلى محددات اجتماعية مشابهه. لكن طالما وأن الإنسان ـحسب هذه النظرة ـ هامشي، وربما غير "أصيل"، فمن السهل توجيه مساره ودفعه في أي اتجاه!..كما أن وجود عناصر مثل التعدد والانفتاح في ظل ثقافة حاكمة شديدة الأحادية هو وجود دخيل، ومُجرَّم في الوقت ذاته..لذا عادة ما نلحظ إرجاع أي فعل مقاومة ضد مشاريع إعادة التوجيه في عدن إلى مخلفات الاشتراكية البغيضة والدخيلة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن الأشياء التي يجري العمل عليها في الفترة الأخيرة وتصب في مجرى مساعي التحويل، وبالتحديد فترة ما بعد الحراك الجنوبي، هي الكيفية المتبعة لمنع قيام أي اعتصام في المدينة، ثم بعث لخطاب تحريضي يرى أن هؤلاء المتظاهرين والمفترض أن انتماءاتهم تعود إلى محافظات أخرى ليسوا ذي تأريخ نظيف في المدينة، وبالتالي وجب التحذير منهم، وإبعادهم عنها قدر المستطاع، أو كما عبر عنه أحد المسئولين الكبار فيها، بقوله: "من يريد أن يتظاهر، فليتظاهر في منطقته"!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا المنع والخطاب المرافق له يفترض عدة أمور، الأمر الأول تجريم الاعتصامات ـ السلمية ـ باعتبارها صورة غير حضارية، وهو على عكس ما اشتهرت به عدن في الماضي واكسبها وجهاً حضارياً مشرقاً حينما احتضنت كل الاعتصامات والتظاهرات والتنظيمات السياسية والثورية، ليس لأبناء الجنوب فحسب، بل لثوار الشمال والأخوة الفلسطينيين، وما إلى ذلك، وتفاعلت معهم بأقصى درجات التفاعل.. علاوة على أن الاعتصام أصبح أرقى أدوات الاحتجاج الحضارية التي يمكن أن يصل إليها شعب ما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الثاني، تشريع القمع بصورته شديدة الإفراط ومناطقيته الفجّة ضد الاعتصامات والتظاهرات السلمية والذي يكشف عن انفصالية عميقة في الديمقراطية المُدّعاة، إذا لا يتم التعامل بمثل هذه الطريقة مع الاعتصامات والتظاهرات التي تُقام في محافظات أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الثالث، يتمثل في طريقة غض البصر العجيبة التي تتبعها مصادر هذا الخطاب تجاه سياسات ما بعد الحرب، وكأن هذه السياسيات تأتي في صلب عملية التحضر والرقي!.. فلم نسمع مثلاً خطاباً يدعو من يمارس مثل هذه الأفعال الشنيعة إلى أن يذهب لممارستها في منطقته!.. ولم نسمع عن محاكمة عادلة قامت بالاقتصاص من قائمة الـ 15 الذين تضمنهم تقرير "باصرة-هلال" ووصفهم بأنهم قد نهشوا عدن وجثموا على أنفاسها حتى خنقوها، أو لأي أحد منهم؛ أو على الأقل تقدير كنّا نود أن نسمع محاكمة المتنفذ الذي غرس "جنبيته" بصورة بشعة في ظهر المؤسسة (أقصد ظهر عادل المطلق)!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الرابع الذي يسوقه هذا الخطاب هو محاولته لإيجاد قطيعة ما بين أبناء عدن وأبناء الجنوب إلى درجة نفي الصلة التي تربطهم، وكأن أبناء الجنوب ليسوا مكوّن رئيسي ضمن المكونات الاجتماعية المختلفة التي تتشكل منها المدينة وساهمت بقوة في تنميتها وازدهارها. وكما يُفهم من هذا الفصل الذي يحاول تصوير الحراك الجنوبي في المدينة وكأنه جسماً غريباً، إما لكون أبناء عدن لم ينلهم من الظلم شيئا، وإما لكونهم راضون كل الرضا عمّا لحق بهم من ظلم وإسفاف وتحويل مدينتهم إلى قرية.. وطبعاً كلا الفهمين يعبران عن سخرية مستفزة للذات العدنية عميقة الوعي، وذات التأريخ المشرّف في النضال والتحرر، السبّاقة دوماً إلى مثل هذه الميادين متى ما وقع الفأس على الرأس!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومثل هذا الخطاب ليس بجديد على الساحة، فقد تم تسريبه بكثرة أيام الحقبة الاستعمارية ضد حركات التحرر ، خصوصاً حركات التحرر الشمالية التي كانت تنطلق من عدن، ولم تفد الضغوطات والمضايقات الكثيرة التي تعرض لها أبناء عدن من قبل سلطات الاستعمار لثنيهم عن تقديم المساعدة المادية والمعنوية لهذه الحركات إلى أن نالت مبتغاها، وقامت بثورتها بعد تعثر الثورات السابقة التي لم يكن منطلقها عدن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن، وإن كنتُ في مستهل الحديث قد أشرتُ إلى تلك النظرة السطحية والاختزالية التي ترى بوجود تطابق تام بين عدن وتهامة، هذا التطابق الذي يسهل كثيراً عملية السيطرة والطمس للأولى، ويثبّت أعمدة مفهوم "الأصل" و"الفرع" بإسقاط عدن كـ"ند".. فقد وجب لفت الانتباه إلى تلك النظرة الأكثر عمقاً المتبناة من قبل البعض ـالحاكم طبعاً ـ والتي تدفع بمثل هذا التصور إلى المضي قُدُماً ، فمدينة "زبيد" كانت ذات يوم من أهم مشاعل التنوير والتمدن في العالم الإسلامي، وملئت سيرتها وسيرة علمائها كتب التأريخ..وها هي اليوم قد أصبحت بما هي عليه، فما بال عدن؟!...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وبالتأكيد، لا أقصد بمثل هذا الحديث بقاء عدن في ذات الدوامة التي مرّت بها في السابق، ما أقصده أن عدن بقعة شديدة الإضاءة وهي عصية جداً على التعتيم واللي والتوجيه القسري، ومن لم تستطع عيناه تحمل شدة إضاءتها في هذا الإقليم المظلم، يُصاب بالعمى، ويخرج منها مذموماً مدحوراً!.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=2617&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=2617&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-6126420337833084544?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/6126420337833084544/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=6126420337833084544&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6126420337833084544'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6126420337833084544'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2009/03/blog-post.html' title='وعــادت عــدن'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/ScoMx5YijEI/AAAAAAAAAR0/Sb3FJMICIXo/s72-c/pic_aden_01.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7748867906635117611</id><published>2008-11-03T13:43:00.008+02:00</published><updated>2008-11-23T17:52:27.698+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>" البيت الأبيض" قد لا يهوى "أسودا"!</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SQ7kfuYs1xI/AAAAAAAAAMA/uYNaz5pbAfQ/s1600-h/0212_obama3.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5264396248121399058" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 379px; CURSOR: hand; HEIGHT: 216px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SQ7kfuYs1xI/AAAAAAAAAMA/uYNaz5pbAfQ/s320/0212_obama3.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يومٌ واحدٌ فقط يفصلنا عن الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هذه الانتخابات التي لم تعد ـ بحضورها الكثيف ـ شأناً أمريكياً محلياً فحسب، بل تجاوزته إلى انشغال عالمي لا نظير له. فكثيرٌ منّا ـ خارج الأسوار الأمريكية ـ أصبح منهمكاً بمتابعة أصدائها وخلفياتها أكثر من انهماكه بمتابعة الانتخابات التي تُجرى على الصعيد المحلي، والأسباب كثيرة، بالذات هذه المرة، لا تخلو منها ـ بالطبع ـ لون بشرة المرشح الديمقراطي باراك "حسين" أوباما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أوباما المنحدر من أصول أفريقية أصبح بحكم الفائز حسب أكثر من 160 استطلاع للرأي أُجري منذ بداية حملة المرشحين نحو الرئاسة وإلى هذه اللحظة، وبفارق شاسع عن منافسه الجمهوري، مما دفع بعدد من أقطاب الحزب الجمهوري إلى الإعلان صراحة عمّا هو مطلوب حالياً من العاملين على الداعية في حزبهم؛ فالعمل على إنجاح "ماكين" أصبح بحكم القضية الخاسرة، ولكن المطلوب تفادي هزيمة ساحقة ـ حسب قولهم، ليس في الرئاسة فحسب، ولكن أيضاً في الكونغرس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحزب الديمقراطي تبعاً لهذه التطورات أصبح يتصرف وكأن الفوز غدا أمراً لا جدال عليه؛ إذ سُرّبت في الأيام الأخيرة معلومات تتحدث عن تكليف الحزب شخصيات معينة لتقلد حقائب وزارية.. وكذلك العالم، فالاحتفالات بفوز "الفارس الأسود" بدأت تنطلق من مدن أفريقية عدّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع كل هذه الثقة التي تزداد إفراطاً كلما اقتربنا من يوم التصويت، لازال قلقاً ما يَخُز في قلوب كثير من المتابعين. مصدر هذا القلق يعود إلى ما يسميه البعض بالنوازع العنصرية المكبوتة للمجتمع الأمريكي والتي يتحرج من الجهر بها لكنها ربما قد تجد في سريّة الاقتراع طريقاً للنفاذ كما حدث في انتخابات منصب حاكم ولاية كاليفورنيا عام 1982 عندما خسر "برادلي" المرشح الأسود أمام خصمه الأبيض بعدما كانت استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم "برادلي" بمعدل سبعة في المائة وإلى قبل يوم واحد من الانتخابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكما يرى كل من جون دوفيديو وصامويل غارتنر في دراسة نشراها بمجلة "the nonprofit quarterly" شتاء 2005* أن تشريع قانون الحقوق المدنية عام 1960 ساهم جزئياً في تغيير وجه العنصرية التقليدية، فقد تم وفقاً لهذا التشريع تعريف العنصرية ليس فقط باعتبارها غير مقبولة أخلاقياً ولكن بكونها مخالفة للقانون، وأصبح من المتعارف عليه أن الأشخاص الصالحين لا يمارسون التمييز أو يشاركون فيه بأي حال، لكن هذا التشريع لم يؤدِ مع الأسف إلى القضاء النهائي عليها، حيث تراجعت العنصرية إلى تحت السطح لتُعبّر عن نفسها بأساليب وأشكال جديدة وهو ما أسمته الدراسة بـ"عنصرية التجاهل"، وعرفتها بـ"التناقض المتأصل الذي يظهر عندما يتعايش نكران الكراهية الشخصية مع المعتقدات والمشاعر السلبية الضمنية واللاشعورية".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالعنصريون المتجاهلون ـ كما تذكر الدراسة ـ لا يمارسون التمييز صراحة ومباشرة بطرق يمكن ربطها بالعنصرية، لأنهم يؤيدون بوعي قيم المساواة ويرفضون المشاعر السلبية تجاه السود. ومع ذلك، فإن مشاعرهم السلبية عادة ما تدفعهم في الواقع للتمييز عندما يمكن تبرير سلوكهم على أساس عوامل أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتشير الدراسة إلى تجربة ميدانية تم العمل عليها في ثمانينيات القرن المنصرم حيث تم تقسيم مجموعة من البيض الذين يسكنون بروكلين إلى قسمين: الأول يضم أصحاب المعتقدات الليبرالية، والثاني يشمل أصحاب المعتقدات المحافظة. كلا المجموعتين تلقت مكالمات هاتفية بالخطأ ما لبثت أن تطورت بشكل سريع إلى طلبات للمساعدة أدّعى من خلالها المتصلون الذين كان يمكن معرفة ما إذا كانوا بيضاً أم سوداً من خلال لهجاتهم، أن سيارتهم معطلة، وأنهم يحاولون الوصول إلى كراج للخدمة من هاتف عمومي بمحاذاة الطريق العام. وادّعى المتصلون أيضاً أنهم لا يملكون نقوداً إضافية لإجراء اتصال آخر وطلبوا المساعدة عن طريق الاتصال بالكراج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعمدت الدراسة إلى التمييز بين نمطين من الردود، ففي حال رفضت العينة المساعدة أو أنهت المكالمة بعد شرح المتصل أنه لا يملك المزيد من النقود، يحسب ذلك استجابة "غير مساعدة"، أما إذا أنهت العينة المكالمة قبل أن تعلم أن المتصل لا يملك المزيد من النقود، فإن الاستجابة تعتبر "إنهاء قبل الأوان".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كانت النتيجة لهذه التجربة أن أظهر المحافظون استجابة "غير مساعدة" تجاه السود أكثر منها تجاه البيض (92 في المائة مقابل 65 في المائة) بينما قدّم الليبراليون مساعدة تكاد تكون متكافئة تجاه السود والبيض (75 في المائة مقابل 85 في المائة). لكن المفارق ليس في نتيجة النمط الأول من الرد، فقد كان متوقعاً، بل في نتيجة النمط الآخر المصنف بـ"إنهاء المكالمة قبل الأوان". إذ أن الليبراليين الذين أنهوا المكالمة قبل الأوان مع السود كانوا أكثر مما فعلوا مع البيض (19 في المائة مقابل 3 في المائة) بينما لم يفرق المحافظون بهذا الشكل (8 مقابل 5 في المائة). وقد كانت الأرقام أكثر سوءاً عندما تم استبعاد الإجابة على المتصلات الإناث. فقد أنهى الليبراليون المكالمة قبل الأوان مع المتصلين الذكور السود والبيض بنسبة 28 و10 في المائة على التوالي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما تشير الدراسة إلى تجربة ميدانية أخرى تم إجراؤها في نفس الفترة واستمرت لما يُقارب 25 سنة، بحيث يشهد مشاركون بيض حادثاً طارئاً على المسرح يتعلق بشخص أسود أو أبيض. وقد أُوحي لبعض المشاركين كي يعتقدوا بأنهم الوحيدون الذين سيشهدون هذا الحادث، وبما أن العنصريين المتجاهلين ـ الليبراليين ـ لا يتصرفون بأسلوب متعصب جهراً، فقد بادر البيض بتقديم المساعدة للأشخاص البيض والسود بنفس القدر وفي فترات قصيرة جداً. في المقابل عندما اعتقد المشاركون البيض بوجود شهود آخرين، قدموا مساعدة أقل للسود (38 في المائة مقابل 75 في المائة)، أي النصف تقريباً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتجيب الدراسة على تساؤل طرحته ـ ما الذي يمكن أن يفسر مثل هذا السلوك بين أشخاص يفترض أنهم يعتبرون أنفسهم من دعاة المساواة؟ ـ بأن الكثير من الليبراليين البيض لن يعبّروا علنا وبشكل واع عن تحيزهم ضد السود، ولكن لأنهم يحملون مشاعر سلبية لا شعورية تجاه السود، فإنهم سيمارسون التمييز بطرق غير مباشرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذه المشاعر السلبية اللاشعورية هي أكثر ما تثير خشية قطاع كبير من المهتمين بما سيصير عليه وجه أمريكا الرئاسي بعد فرز أصوات الناخبين في الأيام القليلة القادمة والتي ربما ستقلب نتائج استطلاعات الرأي رأساً على عقب كما قلبته في مرة سابقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهي ذات المشاعر التي دعت ـ ربما ـ مفكراً استراتيجياً كـ"محمد حسنين هيكل" إلى القول في إحدى حلقاته التي تبثها قناة الجزيرة الفضائية تحت عنوان "مع هيكل" ـ بصريح اللفظ ـ أن أمريكا ليست مهيأة بعد لأن يحكمها "أسود".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل ستكذّب أمريكا ما يقوله المنجّمون وتخرج بثوب مختلف عن ثوبها التقليدي مستجيبة لإغراء فارسها الأسود التقدّمي بـ"تغيير نؤمن به" خصوصاً بعد نكبات ثقال ألمت بها مؤخراً كان من أهم أسبابها سيطرة اللون الواحد.. وتكون بذلك سبّاقه إلى تبني حدثاً فارقاً في عمر الحضارة الغربية طال انتظاره وكما فعلت في عام 1960 عندما خرجت للمرة الأولى عن العباءة البروتستانتية، وانتخبت "جون كنيدي" الكاثوليكي؟.. أم سيبقى الحال كما هو عليه؛ فـ"البيت الأبيض" لا يأوي "أسوداً"؟!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن غداً لناظره قريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;&lt;a href="http://www.newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=2_2008_11_04_23259"&gt;http://www.newsyemen.net/view_news.asp?sub_no=2_2008_11_04_23259&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;* الدراسة نُشرت في مجلة الثقافة العالمية الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ـالكويت، العدد 139 ديسمبر 2006، وقام بترجمتها رائد المطيري.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7748867906635117611?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7748867906635117611/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7748867906635117611&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7748867906635117611'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7748867906635117611'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/11/blog-post.html' title='&quot; البيت الأبيض&quot; قد لا يهوى &quot;أسودا&quot;!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SQ7kfuYs1xI/AAAAAAAAAMA/uYNaz5pbAfQ/s72-c/0212_obama3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7151814761819252264</id><published>2008-08-07T14:33:00.003+03:00</published><updated>2008-08-07T14:43:00.844+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>نهاية الخامسة.. وماذا بعد؟</title><content type='html'>&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#33cc00;"&gt;&lt;strong&gt;صحيفة إيلاف.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;أُعلن عن انتهاء الحرب الخامسة من سلسلة حروب صعده دون أن تسفر عن حسم واضح ونهائي لصالح أحد طرفيّ النزاع كما كان يؤمل من قيامها ـ وأقصد بالذات الطرف الحكومي الذي حشد هذه المرة كل طاقاته بهدف إزالة التمرد مادياً ومعنوياً من الوجود، وهو ذات المصير المنتهية إليه باقي الحروب السابقة ضمن السلسلة التي بدأت في عام 2004م (أي بمعدل 1.2 حرب كل سنة).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;أما ما كان شاذاً في هذه الحرب بالمقارنة مع رفيقاتها السابقات هي النهاية ذات الميقات المفاجئ الذي لم يسبقه أو يُقدم له مؤشر ما على الأرض يوحي بقرب حلوله، أو حتى يتم التصدير إعلامياً لوساطة ـ داخلية كانت أم خارجية ـ تكون قميصاً لعثمان، فتحفظ قليلا من ماء الوجه بعد أن تعذر حسم الأمر ميدانياً.. بل وعلى العكس تماماً من ذلك، ظلت وسائل إعلام السلطة تتغنى على طول الخط بساعة الحسم التي اقترب أجلها كثيراً وإلى وقت صدور القرار!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;وحتى القرار نفسه كان متلعثماً للغاية، لدرجة أن الرئيس لم يُذعهُ إلا بعد مضي ثلاثة أيامٍ من إقراره، وهو قرار بوقف حربٍ، كل ساعة تأخير فيه تولد الكثير من الضحايا والخسائر، ولكن يبدو و-كما هي عادة هذه السلسلة من الحروب- غير مفهومة الحسابات وأسباب النشوب والتوقف ومضامين الاتفاقيات الموقعة.. وكانت أهدافها ومصالحها ـ منذ البداية ـ ملتبسة وغير واضحة حتى لقادة القوات الحكومية في أرض المعركة.. فليس مستبعداً أن تنتهي الحرب الخامسة بهذه الطريقة الغريبة. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;وباعتقادي أن السبب الذي أورده "يحيى الحوثي" باعتباره وراء قرار وقف الحرب المفاجئ والمتمثل بخوف الرئيس على حياة العميد" عبد العزيز الشهاري المحاصر في منطقة "مران"، ليس كافياً ليحرف مسار ما كان مخطط له من وراء شن الحرب الخامسة، من خيار الحسم العسكري إلى خيار التفاوض في ظل وجود وسائل ومسارات عدّة كان من الممكن اللجوء إليها لفك الحصار عن العميد، كالخيار العسكري ـ الذي لا زال قائماً، أو الخيار المادي (كما حدث في مهرجان الرئيس الانتخابي في صعده 2006م)، أو على الأقل لن يكون ذلك مدعاة ليذهب الرئيس بالقول أن الحرب في صعده لن تعود. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;كما أعتقد أنه وإلى جانب أسباب أخرى لا نعلم عنها شيئاً (كعادة هذه الحرب كما أشرنا آنفا)، كان للرسالة التي أوحت بها مذكرة المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية "أوكامبو" بشأن توقيف الرئيس السوداني "عمر البشير" بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور دور رئيسي في ذلكن فما حدث في صعده طيلة السنوات الأخيرة لا يبعد بالمسألة كثيراً ـ من وجهة النظر القانونية ـ عمّا حدث في دارفور، حيث لجأت السلطة إلى استخدام مجاميع غير نظامية (البشمركة) ليساندوا قواتها النظامية في المعركة مما خلق كثيراً من التجاوزات.. بل أن هناك إشاعات لم يتم تأكيدها أو نفيها أن الضوء الأخضر أعطي لهم لاستباحة أي قرية استولوا عليها، فحدث السلب والنهب وخطف الأطفال والنساء وتصفية ثارات قديمة حتى وصل الأمر إلى التذمر العلني لقادة الجيش من هذه المجاميع. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقد لن يحتاج الأمر إلى حشر تجاوزات "البشمركة" في القضية لتسترعي انتباه السيد "أوكامبو"، فكثيرٌ من مقاتلي الحوثي لا تتجاوز أعمارهم سن الخامسة عشر، وهو سن طبيعي في اليمن للمشاركة في قتال، لكنه استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل لا يزال هذا السن قاصراً عن أداء أبسط المهن ـ فكيف بقتال؟! فالطفل ـ بحسب المادة الأولى من الاتفاقية ـ يعني كل إنسان لم يتجاوز سن الثامنة عشر وبهذا، لن يحتاج الأمر لكثير من الجهد، فتصدير القضية إعلامياً عند تضارب المصالح السياسية ـ وهو تضارب وارد في ظل مزاج سياسي شديد التبدّل، وبسبب لعب الحكومة غير المحسوب بورقة أعضاء تنظيم القاعدة ـ كفيل لأن يدفعها إلى أروقة محكمة الجنايات كـ"دارفورٍ" أخرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;وبعيداً عن الأسباب الخاصة بما وراء قرار وقف الحرب الخامسة والتي قد يكون من ضمنها ـ كما يرى بعض المراقبين ـ تهدئة الأجواء قبل الانتخابات البرلمانية المزمع أجراءها في ابريل 2009م وكما حدث قبيل الانتخابات الرئاسية في 2006م.. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;بعيداً عن كل هذه الأسباب يمكننا رصد بعض النتائج المترتبة على مثل هذا القرار المفاجئ، وأول هذا النتائج يتعلق بمفهوم هيبة الدولة، أو لنقُل هيبة السلطة التي تدير الحكم في اليمن (على اعتبار أن مفهوم الدولة في اليمن لا يزال ملتبساً إلى حد كبير)، فكما نعلم، أن السلطة هي من بادرت ـ وبتشجيع ودعم خارجي ـ إلى شن الحرب الخامسة ملقية باتفاقية "الدوحة" التي وقعتها مع المتمردين عرض الحائط، ودخلت المعركة هذه المرة وهي غير مكتفية بالقوات التي قاتلت في السابق فقط، بل استدعت الحرس الجمهوري ـ ذا السمعة العسكرية الجيدة والإعداد العالي ـ وأعضاء من تنظيم القاعدة إلى جانب تسعة آلاف مقاتل من "البشمركة"، لكن دون أن تحقيق تقدم واضح على الأرض، في الوقت الذي شهدنا فيه التمرد يتمدد ليضم مناطق جديدة إلى حلبة الصراع، ويخطف نصرا معنويا هاما في هذه المناطق.. فكان لابد على أي سلطة ـ في وضعٍ كهذا ـ في سبيل الحفاظ على هيبة الدولة التي تقف وراءها، ومعنويات أفراد القوات المسلحة، التعامل بجدية أكبر مع الأمر، وهي ـ بالتأكيد ـ ليست دعوة لاستمرار الحرب، ولكن طالما وقد أقدمت السلطة على قرارٍ أهوجٍ كهذا، يجب أن تنهيه بالطريقة المناسبة، أو لتدع وساطة ما تنفذ لتنقذ الموقف. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;ثاني هذه النتائج يأتي من حالة "اللا ثقة" التي وصلت أوجها بين الدولة والمتمردين الحوثيين خصوصاً بعد النكوص عن اتفاقية الدوحة؛ وهو ما يطرح تساؤلا عن طبيعة الطرف الضامن لحفظ الأمن في صعده في حالة التوصل إلى اتفاق، وهل بنود اتفاقية الدوحة ما زالت سارية بحيث يُمكن للدولة استعادة سيادتها على مناطق نفوذ الحوثي؟ في ظل نتائج على الأرض ليست في صالح السلطة، وفي حين كانت السلطة هي المبادرة إلى شن الحرب والخروج عمّا اُتفق عليه في الدوحة. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;والنتيجة الثالثة لهذا القرار تُبنى على فرضية عدم تحقق النتيجة الثانية، ففي حين رفض الحوثيون تسليم مناطق نفوذهم للدولة، فهذا يعني أن على الدولة التغاضي عن نفوذهم في صعده في حالة التوصل معهم إلى اتفاق ما، وهو ما يعني أن الثارات القبلية ستشتعل بقوة بين أتباع الحوثي وبين من وقف في صف الدولة خلال حروبها السابقة عليهم، ليس في صعده فقط، بل وقد تمتد إلى مناطق جديدة أيضاً. &lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;رابع هذا النتائج يأتي من فرضية أن الدولة استطاعت بسط سيطرتها على المناطق التابعة لنفوذ الحوثي بطريقة ما (كاستيعابهم مثلاً في مناصب كبيرة)، فهل سيكون من اليسير على الدولة في حال سعيها لمنع تجدد أي تمرد عليها، المطالبة بتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ليست التابعة للحوثيين فحسب، بل وحتى أسلحة "البشمركة"؟!. أعتقد أن الأمور تسير على نحو كارثي للغاية، فلا أعتقد أن هذا التوقف مجرد نزهة لترتيب الصفوف وإعادة الحسابات لشن حرب سادسة، فتجدد حربٍ كهذه سيذهب باليمن بعيدا جدا، وربما قد نشهد مواجهات على مشارف باب اليمن، وربما أيضاً لن يغيب الرئيس عن أنظار السيد "أوكامبو" هذه المرة، خصوصاً والمحكمة الجنائية ـ التي تتبناها الولايات المتحدة ـ ستبحث عن كبش فداء صديق أو نصف صديق لتبييض الصورة بعد أن لحقت بها التهم في كونها تستند إلى أبعاد سياسية وليس إلى أبعاد قانونية نتيجة مذكرة التوقيف بحق الرئيس البشير. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:180%;color:#ff6666;"&gt;&lt;strong&gt;* تحت السطر:&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;في حال تم الاتفاق مع المتمردين الحوثيين، وصدر بحقهم عفو عام، ورأينا ـ ربما ـ عبد الملك الحوثي بعد الانتخابات البرلمانية القادمة في منصبٍ كبيرٍ.. ماذا عن الخيواني؟!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;a href="http://www.elaphye.com/details.asp?id=312&amp;amp;catid=3"&gt;http://www.elaphye.com/details.asp?id=312&amp;amp;catid=3&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7151814761819252264?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7151814761819252264/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7151814761819252264&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7151814761819252264'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7151814761819252264'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/08/blog-post.html' title='نهاية الخامسة.. وماذا بعد؟'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-5333348263342107339</id><published>2008-06-20T15:09:00.006+03:00</published><updated>2008-12-11T04:49:40.866+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>المملكــة الصالحيــة التقدميــة !!</title><content type='html'>&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5213935785854785410" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 358px; CURSOR: hand; HEIGHT: 221px; TEXT-ALIGN: center" height="221" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SFue-P2SV4I/AAAAAAAAAL4/tFrRh6-TCKI/s320/untitled.JPG" width="320" border="0" /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;جرت في الأيام الفائتة الكثير من المحاكمات والمضايقات القضائية والأمنية لعدد من نشطاء العمل الشعبي والصحفي في اليمن، وهي محاكمات ومضايقات ليست بالجديدة على ساحة هشة ديمقراطياً وأمنياً كالساحة اليمنية (كما حدث منذ مدة للزملاء خالد سلمان وجمال عامر وسعيد ثابت ولصحفٍ كثيرة)، لكن التطور الكمي والنوعي الذي رافق هذه المحاكمات من القبض على المتهم إلى التهمة الموجهة إليه ثم محاكمته وعقوبتها دفع بالمسألة إلى قعرٍ خانق وبشكلٍ أفزع المهتمين بالقضايا الحقوقية والمدنية سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، وفتح أمامهم باب واسع للتساؤل والتكهن في المستقبلٍ الكابوسي الذي ينتظر حقوق الإنسان وحرية الرأي في اليمن.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;ومع ذلك، ومع أهمية ونُبل هذا الفزع، ففي تصوري لا تقتصر دلالة ما حدث في الأيام الأخيرة ـ خصوصاً ما رافق قضية الزميل عبد الكريم الخيواني وما آلت إليه ـ على ما هو متداول من تضييق الحريات وتكتيم الأفواه وانتهاك حقوق الإنسان فحسب.. بل يتعدى ذلك إلى منطقة ربما تكون ـ بالنسبة لي على الأقل ـ للمرة الأولى تكشف عن معالمها بشكلٍ فاضحٍ لا يدعو للالتباس، ويجري على قدمٍ وساقٍ دفع الأمور وبشتى السُبل في اتجاه كل ما يلائمها.. وهذه المنطقة لا تتلخص فقط في عملية تركيز كل صغيرة وكبيرة في يد الرئيس، ثم ضمان انتقال السلطة بسلام إلى الوريث أحمد، بل تتعدى إلى السعي لتثبيت الحكم في يد العائلة في سبيل الوصول إلى تقطير هذه العائلة لسلالة "زرقاء" تتمتع باستمرارية الحكم على غرار ما يحدث في دول الجوار..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;وعملية السعي نحو إقامة مثل هذه الأنظمة العائلية ليس من المستحيلات التي لا يمكن لها أن تطرأ ولو لمرة واحدة على الذهنية الحاكمة اليمنية في ظل شروط وعوامل عدة تؤسس لها، منها ما هو نفسي أو كما يصفه علماء النفس بالتغير الدائم في الشخصية بحيث يؤدي بقاؤها الطويل في السلطة إلى توحدها معها والتعامل معها على أساس أنها ملك شخصي، وحق لا يمكن التفريط به.. ( وفي حالة اليمن نحن لا نتحدث عن شخص واحد بقي في رأس السلطة لمدة أزلية، بل نتحدث عن أسرة بكاملها، لذلك سيسري عليها تبعاً للعامل النفسي ما يسري على شخص الحاكم).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;ومن هذه العوامل ما يتعلق بالوسط الثقافي والاجتماعي للأسرة الحاكمة الحالية بدءاً بمرحلة النشوء فقيرة المحتوى التوعوي التي لا يمكنها أن تضع حداً كبيراً فاصلاً يبتعد بها عن مفاهيم وتصورات الحكم قبل الثورة وباتجاه الأدبيات الحضارية الحديثة.. وأيضاً في ظل مذهب ديني يقوم بالتأصيل للبقاء الأبدي في الحكم ويُقر بالشرعية في وجود سلالة حاكمة "زرقاء".. ثم ما بناه من وعي الوسط المحيط للأسرة الذي رافقها أثناء فترة حكمها الطويلة على وعي النشوء في سبيل تكريس مثل هذا التصور ( فمثلاً والأمثلة بعدد نجوم السماء!.. عندما يصف حسن العديني الرئيس بالـ"المعجزة" وبأنه "عبر التأريخ باليمن"، ألا يطرح الرئيس ـ وعائلته ـ تساؤلات على نفسه على شاكلة أحقيته في البقاء الأبدي ومن بعده أسرته.. ما الذي ينقصه وأسرته عن عائلات الجوار الحاكمة أو حتى عن بيت حميد الدين؛ النسب، فهو ينتمي إلى أكبر فخوذ اليمن ـ وإن شكك البعض فيه!، الشرعية الدينية يقابلها شرعية المنجز الذي يصورها له مطبليه بأنها معجزة من تلك التي لا يأتي بمثلها إلا نبي!).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;أما العامل الثالث فيأتي من طبيعة أنظمة الحكم المدّعية استقامتها على سنّة الجمهوريات الحنيفة في الوطن العربي والتي تحفز إلى حد ما (إلى حد ما كونها إلى الآن وراثة فردية وليست عائلاتية) على السير في مثل هذا الطريق، وطالما ولن يكون الحكم السلالي المرجو رجعياً على المستوى النظري كما كان وبصورة فجّة أثناء حكم الإمامة حتى لا يُصطدم بالشرعية الدولية (طالباً حديثاً كمثال) والتي تحددها ـ أي الشرعية ـ مصالح الدول الكبرى وتسمح حدودها بسقفٍ معين حتى ولو كان بهيئة ديكورية.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;كما توجد بعض السلوكيات وإن كانت بسيطة لكن لها دلالة ما في مد رؤيتنا بنقطة ضوء، منها مثلاً الأسماء التي تُنسب إليها المشاريع الخيرية (جمعية "الصالح" الاجتماعية الخيرية ومسجد "الصالح" كمثال) لا تأتي هذه الأسماء من الاسم الأول أو المباشر لمقيم المشروع، بل تتعداه إلى اسم العائلة، ومفهوم العائلة في الحالة اليمنية يختلف عن مفهوم العائلة في الدول العربية التي تم فيها التوريث (أو سيتم ) وتدّعي أن نظامها جمهوري وهو أقرب ـ أي مفهوم العائلة في اليمن ـ إلى مفهوم العائلات في الأنظمة الملكية ( مثلا في مصر يتم تسمية المشاريع أيضاً باسم عائلة الرئيس "مبارك" ومن قبل كان يتم تسيمتها نسبة إلى "السادات"، لكن عائلة "مبارك" و"السادات" تتحدد بالشكل الصغير للعائلة)..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;و اختيار اسم "الصالح" لإطلاقه على أسماء المشاريع له دلالة أخرى أيضاً تكشف عن تصور ما لدى رأس السلطة عن حجم وشكل هذه العائلة، وأعني هنا أنه مثلاً لم يتم استدعاء اسم العائلة الكبير ( أقصد "الأحمر") كما تجري عليه العادة في اليمن في مناسباتٍ كهذه..&lt;br /&gt;لكن المشكلة التي تواجه السلطة وتحول دون وصول هذا المسعى إلى أن يكون أمراً واقعاً يكمن في طبيعة الواقع اليمني المعقد، فلا يمكن الاعتماد على الورقة الأمنية فقط كحصان طروادة يفضي بها إلى حصنٍ مكين كما يحدث في الدول العربية الأخريات، فمناطق كثيرة لا زالت سيادة الدولة عليها لا تتحقق إلا اسماً، وحروب صعدة كسرت أي تصور ينحو بهذا الاتجاه.. وإن كان قد تم الاعتماد على الورقة المادية لترويض شيوخ القبائل (أصحاب عقلية السلب والنهب على حد تعبير الدكتور عبدا لله الفقيه) لتمكين الدولة ولو بشكل ديكوري في مناطقهم.&lt;br /&gt;ومع أهمية الورقة الأمنية التي يؤدي ضعفها إلى تعميق مشقة المسعى نحو ضمان إقامة النظام السلالي الأزرق، لكن المشقة الأشد لا تأتي منها، بل تأتي من البعد الديني بتركيبته التي تختلف عن تركيبته في أي بلد عربي آخر، وأقصد هنا المذهب الزيدي ـ مذهب الرئيس ـ والذي يرفض رفضاً كلياً قيام مثل هذه السلالة خارج شرط الانتماء "السادي" (لهذا فإن الأسلوب الانتقامي البشع الذي اتبعته السلطة في قضية الزميل عبد الكريم الخيواني لا يمكن فهمه في حدود الانتقام الشخصي في كون الخيواني تجاوز الخطوط الحمراء المسموح بها، بل يرجع جزء كبير منه إلى نسبه الهاشمي والذي يشكل مجرد وجوده ـ أي النسب ـ حساسية مفرطة للأسرة الحاكمة في صراعها لانتزاع شرعية دينية من "مذهبها" والذي يمنح "الهاشمي" الحق في إقامة السلالة الزرقاء ولا يمنح "الصالح"!.. وخصوصاً عندما تفوح عن الهاشمي أبسط رائحة تتعلق بنوايا خفيه تجاه السلطة وتوابعها!).&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;والرئيس وأسرته في غاية الإدراك لحجم الصعوبات التي تعترض طريق سلالتهم، ولهذا فهو يتعاطى مع كل الملفات والقضايا الداخلية والخارجية بما يسمح لهذا المسعى أن يتوغل بهدوء وسلام حتى يصل إلى مستقره الأخير.. وحتى "كذبة أبريل" ( وإن لم يُذاع في شهر أبريل) المتمثلة بقرار عدم ترشحه لا تأتي إلا في سياق السعي نحو خلق لشرعية ما تكون فوق ما تمنحه العائلة والدين من شرعيات تقليدية بحيث سيتحول الرئيس إلى زعيم خالد ( كما حدث لزعيم عربي سابقٍ، و خالدٍ أيضا!) عندما تخرج الجماهير إلى الساحات للهتاف باسمه وتدعوه إلى العدول عن قراره( للأسف الشديد أن هذه اللعبة المسلية لم تستمر طويلاً، فبمجرد أن قامت المعارضة بترشيح منافساً قوياً ـ ليس بالطبع نجيب قحطان الشعبي ـ حتى خرج الرئيس عن صوابه هذه المرة!).. وتأتي في هذا الإطار الانتخابات بكل أجزائها (الرئاسي، التشريعي والمحلي) والديمقراطية وحرية الرأي المقطرة من ملعقة الرئيس التي يفرض عليه تقطيرها الواقع اليمني شديد التعقيد، ولو ذلك لانفجرت اليمن به كما حدث للإمام ليس فقط في ثورتيّ 48 و 62م، ولكن أيضاً كل ثورات القبائل التي كانت تخرج عليه بين الفينة والأخرى.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#009900;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#99ff99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1743&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1743&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.shabwahpress.net/news/body.php?cat=news&amp;amp;page=nbody&amp;amp;idcat=&amp;amp;id=641"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;http://www.shabwahpress.net/news/body.php?cat=news&amp;amp;page=nbody&amp;amp;idcat=&amp;amp;id=641&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-5333348263342107339?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/5333348263342107339/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=5333348263342107339&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5333348263342107339'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5333348263342107339'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/06/blog-post_20.html' title='المملكــة الصالحيــة التقدميــة !!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SFue-P2SV4I/AAAAAAAAAL4/tFrRh6-TCKI/s72-c/untitled.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1032107524367352380</id><published>2008-06-06T18:16:00.002+03:00</published><updated>2008-12-11T04:49:41.018+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>وللـحديــث بقيــة ..</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElc3pO3XeI/AAAAAAAAALw/10Y07p3RqqI/s1600-h/ggp].JPG"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5208796555061452258" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElc3pO3XeI/AAAAAAAAALw/10Y07p3RqqI/s320/ggp%5D.JPG" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;نشرتُ في الأسبوع الماضي مقالاً تحت عنوان: "قدمٌ في إسرائيل وأخرى في إيران"، وكنتُ قد حاولتُ في هذا المقال التركيز على الطريقة التي تستغل بها الإدارة الأمريكية وجود إسرائيل والمخاوف المتعلقة بهذا الوجود لتمرير مصالحها الخاصة تحت ذرائع عدة أبرزها حتمية حماية الأمن والوجود الإسرائيليين ( قد تكون المصالح متداخلة بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي، كضرب إيران مثلا الذي اعتبرنا الترويج له كان هدفاً أولياً في كلمة بوش بالكنيست، مستغلاً مناسبة الاحتفال بقيام الدولة الإسرائيلية والحضور الدولي الكبير الذي رافق هذه الاحتفالية)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكنّا قد أرجعنا ـ في ذات المقال ـ الطريقة الاستغلالية الأمريكية لوجود إسرائيل في المقام الأول إلى علاقة المصالح والتي تمنهج للدعم الكامل والدائم للدولة العبرية، وليس إلى اعتبار روحي وحيد وبحت، مستندين في وجهة نظرنا هذه إلى ما قام به من تأصيل المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري صاحب موسوعة " اليهود واليهودية" ذائعة الصيت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذه النقطة بالذات، كان لبعضٍ من أصدقائي(المهتمين بتنظيرات الفكر السياسي) وجهة نظر نقدية تجاه الطريقة التي عرضتُ بها علاقة المصالح المتبادلة بين الغرب وإسرائيل، وأشاروا  إلى أنني لم آتِ على التفصيل لها بشكلٍ كافٍ، وجاءت وكأنها مبتورة..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد مراجعتي للمقال، وجدتني أتفقُ مع وجهة نظرهم،، ويبدو أنني ساعة كتابة المقال لم أحب أن أحشوه بتفاصيل ربما رأيتها لن تضيف إليه بالكثير، ولن تفعل به معروفاً عدا إطالته بحيث يصعب على المتلقي "الانترنتي" (ذات الهوى الخفيف) إكمال قراءته!... وإن شاء الله، سنحاول تدارك النقص التأصيلي لهذه الإشكالية بشكلٍ منفرد في هذا المقال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل الشروع بالحديث المستفاض عن هذه الإشكالية، ينبغي الاعتراف بمدى التباعد بين وجهات نظر المفكرين والفلاسفة في محاولاتهم لتفسير طبيعة العلاقة الأثنية القائمة بين الغرب والدولة العبرية وفهمهم لأسبابها المخفية والظاهرة.. وكنتُ ـ منذ أيامٍ قليلة ـ قد قرأتُ للفيلسوف "ريجيس دوربريه" رؤيته في تفسير علاقة إسرائيل بالغرب ـ خصوصاً دول أوروبا ـ والتي أرجعها إلى أن إسرائيل بالنسبة لهذا الجزء من العالم هي ندم وخطأ، وإحساس دائم ناحيتها بدين لم يُدفع ثمنه بعد اسمه "الهولوكست"، وهذا الشعور بالذنب جعلهم يرون إسرائيل دائماً في وضع الضحية، وحتى مجرد ممارسة أي ضغط ضدها، معناه التواطؤ في ارتكاب جريمة ضد الإنسانية..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وربما قد نتفق مع الرؤية التي طرحها دوبرية ـ وهي ليست رؤية جديدة بالمناسبة ـ لو نظرنا للمسألة من نافذة أن التأثير الديني لا زال له حضور قوي في صياغة الوعي الباطني لأوروبا الآنية، بحيث تتوافق فكرة تأنيب الضمير الكبيرة والممتدة لفترة زمنية غير قصيرة (غير قصيرة بالنسبة لنا) والتي لا تتواجد بهذه الطريقة عند أي شعبٍ آخرٍ مع أهم فكرة تقوم عليها الديانة المسيحية وهي مسألة صلب المسيح، والمفهوم الذي ترتب على الصلب، وتأنيب الضمير الذي رافقه بصورة أزلية لعدم التمكن من الحيلولة دونه!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن لا أعتقد أن التأثير الديني له هذا الحضور القوي في تشكيل وعي أوروبا الحديث وهي التي نشأت تحت مطرقة وسندان الفكرة العلمانية الداعية إلى فصل الكنيسة وتعاليمها عن الحياة أو بتعبير نيتشه: "الله قد مات، ومعه مات الدين وكل الأخلاق والقيم المطلقة"..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالتالي، فالرؤية القائلة بأن الأساس الذي تقوم عليه علاقة الغرب بإسرائيل تحكمه حالة من الشعور بالذنب وتأنيب الضمير لا تقدم تفسيراً جوهرياً ـ على الأقل،  بالنسبة لي ـ لطبيعة هذه العلاقة حتى وإن حاول دوبريه عدم إطلاق حكم شمولي تجاه  كل دول أوروبا، وتصنيفها في دعمها لإسرائيل بناء على تعامل هذه الدول مع اليهود أثناء وقبل الحرب العالمية الثانية، فالدول ـ كما يقول دوبريه ـ التي لم يتم فيها اعتقال اليهود ووسمهم بالنجمة الصفراء، هي الدول الأكثر موضوعية وشجاعة في ما يخص القضية الفلسطينية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو أخذنا ايطاليا ودعمها المتواصل لإسرائيل كمثال (لعل أخرها حضور رئيس وزراءها "برلسكوني" للاحتفال بميلاد دولة إسرائيل، وقوله بأن هذا الميلاد ميلاداً جمعيّاً، وإن الإيطاليين هم أقرب شعب لإسرائيل، ثم استضافتها إسرائيل كضيف شرفٍ على معرض "تورينو" للكتاب بمناسبة هذه الذكرى)، لاتفقنا ربما للوهلة الأولى مع تصنيف دوبريه كون إيطاليا من الدول التي لم تُعامل مع اليهود على نحوٍ لائق أثناء الحرب العالمية وكانت في ذات الوقت حليفة هتلر الذي أمر بحرق اليهود!..  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن، وكما قلتُ أنفاً، هذه المثالية المطلقة لا تتوافر لدى الوعي الأوروبي الحديث، واعتقد أن "برلسكوني" (الداعم الكبير لإسرائيل) قد أفصح عن سر هذا الدعم عندما رد على المحتجين لاستضافة إسرائيل في معرض "تورينو" ( كان من بين المحتجين شخصيات كبيرة، منهم صاحب نوبل الأديب الإيطالي داريو فو).. قال برلسكوني: "المحتجون على الاستضافة يشكلون صفراً من السكان"!.. ولم يُشر من قريب أو بعيد إلى دَين المحرقة على اعتبار أنه سيكون أكثر قبولاً من كلامٍ كهذا لتبرير قرار الاستضافة لو أخذنا بفكرة دوبريه التأنيبية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و هذه الخلفية المصلحية التي تؤسس للدعم هي القيمة الجديدة التي تفهمها وتسير بها العقلية الأوربية في علاقاتها السياسية وارتباطها بدول العالم، وتأتي أمتداداً للفكرة الأستعمارية التي قامت في أساسها على تنظير مثالي بغرض تحضير الشعوب المتخلفة، بينما كان واقعها يقول عكس ذلك تماماً.. وهي بالمناسبة ذات القيمة التي اعتمدتها الحكومة الأمريكية كأساس لبناء علاقتها بالدولة العبرية. وتكشف كلمة الرئيس الأمريكي ترومان التي رد بها على اعتراض سكرتير خارجيته "جورج مارشال" عندما حاول إقناعه بعدم الاعتراف بدولة إسرائيل وإن تبقى فلسطين تحت وصاية دولية.. تكشف هذه الكلمة عن أن المصلحة هي كل ما في العلاقة من قيمة، قال ترومان: ( لدي مئات آلاف من أصوات الناخبين اليهود الأمريكيين الذي يريدون نجاح المشروع الصهيوني، وليس عندي أصوات من الناخبين العرب)!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى هذا الرأي الذي يربط حجم التأييد والدعم بالصوت والنفوذ للجاليات اليهودية في الدول الغربية قد تعرض للنقد من بعض المفكرين، منه ما ذكرناه في مقالنا السابق للدكتور المسيري عندما نفى وجود علاقة طردية بين الصوت اليهودي والتأييد والدعم لإسرائيل، وقد عقد مقارنة في هذا الشأن بين ما حصل عليه "كلينتون" من أصوات اليهود الأمريكيين وبين ما حصل عليه "نيكسون"، ثم حجم دعم كل منهما للدولة العبرية، وتوصله إلى استنتاج أن هناك ثوابت استراتيجية عامة تحكم السياسة الأمريكية ولا تتأثر بأمور جزئية مثل عدد الأصوات الذي تمنحه أقلية دينية أو عِرقية ما لرئيس الجمهورية، وأشار إلى أن قرارات جورج بوش الابن لم تتأثر كثيراً بأن معظم أعضاء الأقلية الإسلامية والعربية في فلوريدا قد منحوه أصواتهم مما أدى لنجاحه ( إن لم تأتِ في عكس الطريق!)... وأيضاً مقارنته بين مواقف كل من انجلترا وهولندا المتسم بالدعم الكامل لإسرائيل وبين فرنسا التي تتخذ مواقف أكثر اعتدالاً رغم الفارق الكبير في نسبة ما تشكله الجاليات اليهودية من تواجد في الدول الثلاث لصالح الأخيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و أعتقد بأنه لا يمكننا إنكار التأثير  الذي يشكله اليهود في الدول الغربية في حجم تأييد هذه الدول لإسرائيل، وفي ذات الوقت، لا يمكننا تحميل كل التأييد عليه.. فنتفق مع المسيري على أساس أن السياسة الأمريكية تحكمها ثوابت استراتيجية عامة فهي سياسة إمبراطورية في الأول والأخير ولا يمكن أن يوجه أيّ من خياراتها أو علاقاتها صوت أقلية مهما بلغ لها النفوذ إن لم تتوافق الحسابات الإمبراطورية الخاصة مع هذا الخيار.. وأعتقد أن المعادلة تتم بهذه الطريقة، الدول الغربية تفرّق في تعاملها بين إسرائيل كدولة وبين الأقليات اليهودية الموجودة بداخلها، فتتعامل مع إسرائيل باعتبارها استثمار استراتيجي مهم كما يقول المسيري، وتتعامل مع الجاليات اليهودية حسب الاحتياجات والمتطلبات الداخلية كالانتخابات وما شابهها..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويأتي في هذا المقام الدور على مدى الارتباط بين إسرائيل الدولة وبين امتداداتها اليهودية في الدول الغربية في تشكيل أركان العلاقة، فبعض الجاليات تبرز التحاماً شديداً بدولتها الأم حتى تبدو وكأنها كيان إسرائيلي في عمق الدولة الغربية، لذا كان لا بد على أي طرفٍ يسعى إلى كسب ودها عليه أولاً أن يسعى إلى كسب ود الدولة الإسرائيلية وتأمين متطلباتها كما هو الحال في أمريكا ( ونلحظ ذلك في كلمة الرئيس ترومان بربطه بين اليهود الأمريكان وارتباطهم بالمشروع الصهيوني على حد قوله)، على عكس الجالية اليهودي في فرنسا (ذات النفوذ القوية والنشاط الكبير) التي تظهر أقل ارتباطاً بالدولة الأم وتوجه الأطراف المتنافسة التي تأتيها لغرض كسب ودها إلى احتياجاتها المحلية، فيظهر الموقف الحكومي الفرنسي أكثر اعتدالاً كما يشير المسيري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى كلٍ، فما يهم الرأي الغربي حالياً بخصوص إسرائيل وحتمية وجودها يتلخص في أمرين:&lt;br /&gt;الأمر الأول يرجع إلى تفوقها في المجالات التكنولوجية والعسكرية كافة، ونسمع كثيراً بين فترةٍ وأخرى في بلدان عدة من العالم عن طائرة مقاتلة أو طائرة تجسس أو دبابة يعود بها الميلاد إلى إسرائيل.. بل أصبحت إسرائيل في كثير من الصناعات تتصدر الترتيب العالمي كالبرمجيات على سبيل المثال، وأصبح لها علماء في كافة التخصصات ذات تصنيف متقدم جداً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأمر الثاني متعلق بالشرعية كما يقول الأستاذ هيكل، والشرعية لا تعني تفردها باستناد قيامها إلى قرار أممي؛ فكل دولِ العالم كذلك، لكن الشرعية تعني بالنسبة للدول الغربية حجم الاحتذاء بنموذجها الحضاري في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وإسرائيل تبعاً لهذا التصور هي الدولة الشرعية الوحيدة في المنطقة والتي تسير ذراعاً بذراعٍ، وشبراً بشبرٍ بعد هذا النموذج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويبلغ هذا التصور ذروته في الولايات المتحدة التي لديها عقيدة تصورها بأنها هي العالم، وبأن العالم هو أمريكا، ولها نظريات وخطط كثيرة تتبنى فيها إعادة صياغة العالم (مشروع الشرق الأوسط الجديد مثالاً)،  بناء على شرطها الحضاري باعتبار الخارج عنه خارج عن العالم لذا دائماً ما يصور مسئولوها وقوفهم بجانب إسرائيل هو وقوف للدفاع عن الحضارة في وجه البربرية التي تحيطها وتحاول بشتى السبل اقتلاعها كتلك الكائنات الغريبة ـ التي تبرزها أفلام هوليوود ـ والتي تحاول تدمير الأرض وإنهاء الكائن البشري.. دون أدنى اعتبار للحق التاريخي ـ الذي يتشبث في إظهاره الطرف العربي، فالتأريخ يسبب حساسية مفرطة عند الأمريكان..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;انتهى.. وللحديث بقية إن شاء الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3792"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3792&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1032107524367352380?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1032107524367352380/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1032107524367352380&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1032107524367352380'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1032107524367352380'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/06/blog-post_06.html' title='وللـحديــث بقيــة ..'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElc3pO3XeI/AAAAAAAAALw/10Y07p3RqqI/s72-c/ggp%5D.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7378966720399122814</id><published>2008-05-18T20:31:00.005+03:00</published><updated>2008-12-11T04:49:41.384+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>قدمٌ في إسرائيل وأخرى في إيران</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElSlpO3XdI/AAAAAAAAALo/MXz6k_EX7JA/s1600-h/ÙØ¯Ù.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5208785250707529170" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElSlpO3XdI/AAAAAAAAALo/MXz6k_EX7JA/s320/%D9%82%D8%AF%D9%85.JPG" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;احتفل زعماء العالم في الأيام الفائتة بالعيد الستيني لميلاد إسرائيل " الدولة "، واعتبر البعض هذا الميلاد ميلاداً مجيداً جمعياً!.. و بهذه المناسبة كانت للرئيس الأمريكي جورج بوش كلمته الخاصة في قاعة الكنيست .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد جاءت هذه الكلمة في سياق تطميني لجملة من القضايا ما زالت تؤرق العقلية الإسرائيلية وتشد عليها الوطأة بين لحظةٍ وأخرى؛ كقضية علاقتهم المتوترة بالمكان أو كما وصفها عالم الاجتماع الإسرائيلي "جدعون آرن " بالتوجس الأزلي من إمكانية الوجود داخل مكان معين، ومدى صمود هذا المكان المبني وفق الأساطير التوراتية في وجه العالم الحقيقي! خصوصاً حقيقة وجود دولتهم الحالية والتي قامت على أساس إزاحة لحقيقة كانت ولا زالت قائمة، في منطقة يفرض واقعها ـ من خلال تجليات ثقافاته وحضاراته راسخة الجذور ـ حقائق على شاكلة الاستعداد الدائم لإزالة هذا النتوء ورميه إلى البحر في أقرب فرصة سانحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم تخل كلمة الرئيس بوش ـ بجانب صك الحماية الأبدي واستمرارية متانة العلاقات وكم المدائح ـ من الوعيد بالويل والثبور لمن يقف في طريق أمن الدولة الإسرائيلية أو يهدد وجودها ولو مجرد التفكير في ذلك !.. كما تمنى لهذه الدولة طول العمر، واحتفالاً ستينياً آخراً ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الجانب الآخر، اهتمت الأوساط السياسية العربية بهذا التمثيل الدولي رفيع المستوى الذي حضر الاحتفالية، وبكلمة بوش على وجه الخصوص، وخصصت وسائل إعلامها الجزء الأكبر من مواضيعها للوقوف عند قراءة ملابسات هذا الحدث، كاظة قنواتها الفضائية بالمنظّرين والمحللين من مختلف الجهات والأطياف في محاولة منها للإمساك بخيطٍ ما في هذه القضية المؤرقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد كان من الطبيعي أن يفرد الأعلام العربي لهذا الحدث اهتمامه، وربما كان يتطلب الأمر أكثر من ذلك؛ فأي مواطن عربي لا بد وأن يعتريه القلق والانزعاج نتيجة هذا الحضور الدولي الكبير وكلمة الرئيس بوش التي أعطت الحق والشرعية لإسرائيل في المضي قدماً بارتكابها للجرائم في حق شعوب المنطقة بدعوى حماية أمنها؛ إذ عكس هذا الاحتفال بصورة أوضح طبيعة تواجد وحجم تأثير هذه الدولة " العدو " على الساحة الدولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن ما أثار انزعاجي وحزني شخصياً ـ وعلى نحوٍ بالغٍ ـ ليس حجم الحضور الدولي ولا كلمة الرئيس بوش في الكنيست رغم أهميتهما كما ذكرت، بقدر ما أزعجتني الطريقة التقليدية والمتلعثمة التي تعامل بها المحللون في وسائل أعلامنا المختلفة عند قراءتهم لهذا الحدث ومحاولة فهم خلفياته المتعددة؛ والتي انطلقت من مستنقع رؤيتنا الراكدة لطبيعة وحجم التأثير الإسرائيلي على الخريطة الدولية (سواء كان هذا التأثير عن طريق الأقليات اليهودية المنتشرة في أرجاء العالم " أمريكا تحديداً " أم كان عن طريق الدولة ذاتها) والتي أوصلتنا في مراتٍ كثيرةٍ إلى حد تأليه هذا التأثير، والانحناء عند عتباته باعتباره أمراً قدرياً لا يمكن الإحاطة به، فهو من يُدبّر ويُحدد سياسات وأمزجة وجداول أعمال هذه الدول!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد حالت ـ هذه الرؤية الاستسلامية ـ بالتأكيد دون سعينا الجاد لفهم طبيعة وجود وبقاء هذا التأثير بذات الفاعلية وفي دول مختلفة، وفهم الطبيعة التي تُسيَّر بها السياسة الدولية.. وألحقت أشد الضرر بقضيتنا الكبرى في العصر الحديث (وقضايانا الأخرى أيضاً من حروبٍ وإساءات إلى مقدساتنا وغيرها!)، وبمستوى تمثيلها الدولي، وعثّرت خطانا في سبيل الوصول إلى استخدامنا لورقة المصالح الرابحة في تعاملنا مع القوى العالمية الفاعلة لخلق لوبي ونفوذ عربي فيها قادر على إيجاد توازن ما في مجابهة إنفراد اللوبي والنفوذ الإسرائيلي..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتأتي القراءة التي قدّمها المحللون العرب لتفسير حجم هذا الحضور الدولي للاحتفال بقيام الدولة العبرية في ذات الزقاق الضيق؛ باعتبار هذا الحضور حضوراَ خالصاً للاحتفال بذات إسرائيل المقدسة (وربما إرجاع الدَّين لها نتيجة فعل المحرقة الشنيع) وعلى نحوٍ مثالي دون الوضع في اعتبارهم المصلحة والغرض الحقيقي المترتبَين على هذا الحضور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإسرائيل ـ كما يؤصل لذلك الدكتور عبد الوهاب المسيري في كُتيبه "من الانتفاضة إلى حرب التحرير الفلسطينية" ـ لا تكمن قداسة وجودها في كونها إسرائيل فحسب، بل تكمن في كونها استثمار استراتيجي مهم بالنسبة للولايات المتحدة وللدول الغربية عموماً باعتبارها أخر جيوبهم الاستعمارية. وقرار دعمهم لها يستند إلى حسابات مصلحية دقيقة تتمثل في الطريقة الأسهل والأقل تكلفة لحماية مصالح الدول الكبرى في هذه المنطقة الحساسة.. ويؤكد المسيري في كُتيبه هذا أن الحضور اليهودي في الدول الغربية لا يعكس بالضرورة حجم نفوذهم وتوجيههم للقرار السياسي كما نتصور، فـ " كلينتون " الذي حصل على عدد كبير من أصوات اليهود على عكس " نيكسون " الذي لم يحصل على أكثر من 20%، وكان دعم نيكسون لليهود أكبر بكثير من دعم كلينتون.. أيضا موقف هولندا وإنجلترا المتسم بالدعم الكامل لإسرائيل رغم أن الدولة الأولى لا يوجد بها يهود تقريباً والثانية بها جماعة يهودية آخذة في التناقص ومندمجة في المجتمع الإنجليزي وهزيلة لأقصى حد. بينما نجد أن فرنسا التي توجد فيها جماعة يهودية قوية نشطة وذات نفوذ تتخذ مواقف أكثر اعتدالاً..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالمسألة إذن في الأخير هي مسألة حسابات مصلحية دقيقة تتم بين الطرفين.. ولهذا لم تأتِ زيارة الرئيس بوش وكلمته في الكنيست بهدف تأدية مناسك الطاعة والولاء الأبدي لإسرائيل المجيدة فحسب كما تصور محللوننا، بل جاءت في إطار استغلال هذا الحدث في سبيل المضي قدماً لحشد المجتمع الدولي ـ و الدول الفاعلة بالذات ـ لشن الحرب ضد إيران..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونستطيع أن نلحظ هذا الهدف البوشي ببساطة ـ من خلال كلمته ـ التي تركزت حول إيران وخطرها، حتى بدا ـ من كلمته ـ وكأن الدولة العبرية لا يهدد وجودها سوى الخطر الإيراني (لم يشر إلى الخطر الذي يمثله الجانب العربي ـ باستثناء حركات إرهابية بسيطة على حد وصفه ـ !.. ربما تكون مرحلة الخطر العربي قد ولى أمرها!).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمسألة إيران ـ كما هو واضح من مواقفٍ دولية عدة ـ تثقل كاهل الجناح اليميني في الولايات المتحدة خصوصاً المرتبط بشركات النفط (كوالد الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني)، وتوجد أسباب عدة تنطوي تحت وطء هذا الإثقال أهمها المحاولة الأمريكية لإحكام السيطرة على مناطق الطاقة العالمية، وضمان تدفقها في المستقبل (لما يمثله موقع إيران من أهمية بالغة؛ فهو المطل على الخليج العربي الغني بالنفط، وعلى دول آسيا الوسطى الاحتياطي الأكبر للطاقة العالمية).. إضافة إلى الخط الذي انتهجته الثورة الإيرانية منذ قيامها في عداءها العلني للقوة العظمى في العالم ولمصالحها الاستراتيجية (كان الشعار الذي قامت عليه الثورة: ""الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام..").. وتوغل النفوذ الإيراني الكبير والحاصل في السنوات الأخيرة في منطقة تُعتبر ذات هوى أمريكي خالص..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد استفادت الإدارة اليمينية الحاكمة في الولايات المتحدة من احتفال إسرائيل بمولدها الستيني ( كما استفادت في المقابل إسرائيل من التوجهات الإمبريالية لأمريكا لدعم وجودها، ومن هذا الموقف بالذات) لإيصال رسالة قوية ومؤثرة للدول الغربية وللداخل الأمريكي ـ الذي يَعتبر وجود إسرائيل ثابتٍ لا يمكن التفريط به، وأيضاً لا يريد الحرب مع إيران ـ ولفت انتباهه إلى الخطر الإيراني المهدد لهذا الوجود، والداعي علناً لإزالة إسرائيل من الوجود، وكأنها تقول لهم في هذه المناسبة: إذا أردتم حماية أمن إسرائيل ـ المقدس لديكم ـ ولتنعم بعيد ميلاد ستيني آخر؛ عليكم المبادرة لإزالة الحكومة الإيرانية المتطرفة!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن كالعادة، لم يلتفت أحد من محللينا إلى هذا الغرض من زيارة بوش التاريخية في هذا الاحتفال حتى نستطيع في حالة فهمنا كافة خلفياته توظيف الموقف لصالح قضيتنا الأم، واختزل محللونا الزيارة في غرض معين شديد الضيق بدا وكأنه يسير في وادٍ، بينما السياسة الدولية تسير في وادٍ آخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم نستفد قط من مسألة الصراع الإقليمي الجاري حولنا لخدمة قضايانا العربية كما يستفيد الآخرون من قضايانا، بل تخطفتنا هذه القوى المتصارعة شرقاً وغرباً دون أن نستطيع الالتقاء عند نقطة معينة!..وربما كان الشيء الوحيد الذي حصلنا عليه ـ مع الأسف الشديد ـ من عوائد الصراع الإقليمي ما يحدث حالياً في العراق ولبنان !!!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3745"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3745&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7378966720399122814?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7378966720399122814/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7378966720399122814&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7378966720399122814'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7378966720399122814'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/05/blog-post_18.html' title='قدمٌ في إسرائيل وأخرى في إيران'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SElSlpO3XdI/AAAAAAAAALo/MXz6k_EX7JA/s72-c/%D9%82%D8%AF%D9%85.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1263147250266882909</id><published>2008-05-10T20:34:00.004+03:00</published><updated>2008-06-06T16:24:46.893+03:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>على حافة الهاوية</title><content type='html'>&lt;a href="http://arabiclenses.com/t/gallery/images/arabiclenses082.jpg"&gt;&lt;img style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://arabiclenses.com/t/gallery/images/arabiclenses082.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;إذن، تفجرت الأوضاع في لبنان، ويبدو أن مرحلة التوقعات الحالمة التي تفترض وجود خياراتٍ ومساراتٍ عدة كان من الممكن للأزمة اللبنانية أن تسلكها بناء على أماني دبلوماسية تتمثل في حلولٍ وسط وإصلاح الموقف بطريقة توافقية وتقديم التنازلات من الجانبين قد انطوت وولى أمرها؛ وربما إلى غير رجعةٍ بعدما عصفت بها صيحات البنادق والأر بي جي والنشاز في كل شوارع وأزقة بيروت!&lt;br /&gt;وإذا كان البعض قد سبق وحذر مراراً وتكراراً من احتمالية تفجر الأوضاع في لبنان وانحدارها إلى هاوية الحرب على ضوء معطيات الفوضى والفلتان الأمني وحالة التوتر الحاصلة منذ سنوات بين الأخوة الأعداء، واللهجة العدائية المتبادلة والمتصاعدة والتي تنط في كثير من الأحايين على اللهجة السياسية السائدة في حالة سلم.. أضف إلى ذلك، وهو الأهم، الحرب الباردة وتصارُع المصالح والنفوذ التي تجري بوتيرة متزايدة بين الدول الإقليمية والدولية الساعية للهيمنة على المنطقة والتي لها نصيب الأسد في رفع حالة التوتر في لبنان، بل إن لبنان تحولت ـ في ظلها ـ إلى صورة مصغرة ومكثفة لطبيعة هذا الصراع. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ومما لا شك فيه أن أكثر المحذرين والمتشائمين من حالة التوتر السابقة لتفجر الأوضاع فاجئه الأجل، إذ كان الوقت باكراً على مرحلة السلاح، وربما كان يُرجع ذلك إلى شكه من وصول الأحداث إلى هذه الهاوية بفعل الداخل وحده ودون تدخل خارجي مباشر.. ومع ذلك، فطبيعة النظام السياسي المفخخ بالمحاصصة الطائفية لا يمكن أن يستبعد من قائمته أي خيارٍ ولو كانت الحرب (بجلالة قدرها) كما حدث في الماضي القريب؛ بغض النظر عن درجة الوعي والانفتاح والمناخ الديمقراطي التي بلغها المجتمع اللبناني في السنين الأخيرة (تبعاً للنظرية الأنثروبولوجية التي تفترض أن مستوى الوعي والمناخ الديمقراطي في المجتمع تحدد درجة لجوء جماعة معينة منه إلى استخدام الحرب لانتزاع حق ما؛ فكلما زاد الوعي قل اللجوء إلى الحرب). &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;واعتقد أنه من العبث الفكري والأدبي ـ في ظل الأوضاع الراهنة ـ إضاعة الوقت والجهد في البحث عن الطرف المتسبب بوصول الأمور إلى مرحلة الاقتتال، وتحميله كامل المسئولية، فالحرب ـ كما يقول المفكر الأمريكي جورج كاشمان ـ لا يمكن أن يتحمل وزرها طرفٌ واحدٌ طالما وقد سبقتها عملية تعبئه من جميع الأطراف. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وما ينبغي علينا فعله في هذه الحالة ـ كدول عربية حريصة على مصلحة وسلم لبنان ـ مراجعة حساباتنا ومواقفنا لقراءة الواقع اللبناني كما هو حاصل على الأرض وألا نرتكن فقط إلى عواطفنا القومية أو ميولنا الطائفية ومصالحنا الخاصة التي وأدت عملية الوصول إلى أتفاق ودفعت بالبلد إلى حافة الحرب الأهلية، وأن نبحث ـ بكل جد وحيادية ـ عن الحقيقة في ركام هذا الواقع، وننني مواقف صريحة على أساس الحقيقة وحدها. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;فباعتقادي أن الدول العربية الفاعلة لها القدرة على كبح جناح الحرب والحيلولة دون اختزال الصراع الإقليمي والدولي في لبنان، والارتداد بالوضع مرة أخرى إلى مرحلة التفاوض وتبادل الرأي إذا انطلقت مواقفها بناء على المصلحة اللبنانية العليا لا على أساس حساباتها الخاصة ولعبة العناد اللذيذة السائدة مؤخراً بين هذه الدول، وراعت خصوصية البلد وانكشاف ساحته. وقد رأينا حجم ما شهدته الساحة اللبنانية من توتر وانزياح للحلول الوسط ولتقديم التنازلات في المفاوضات الداخلية بعد التشرذم الكبير الذي حدث في القمة العربية الأخيرة المنعقدة في دمشق( فلبنان أصبحت مرآة للوضع العربي القائم، والمرآة هي من زجاج!). &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;فلا يوجد خائن أو عميل في لبنان، لا وليد جنبلاط وسعد الحريري، ولا حسن نصر الله وميشيل عون، فكلٌ له وجوده الشرعي والفعلي على الأرض، وله علاقاته الخاصة وامتداداته التي يسعى من خلالها حماية وجوده؛ سواء كان في علاقاته بأمريكا أو علاقاته مع إيران خصوصاً في وضع الاستقطابات الإقليمية والدولية، وحالة التوتر والتصفية التي شهدتها الساحة الداخلية. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وفي لبنان، لا يمكن إلغاء أي طرفٍ من الأطراف تحت أي ذريعة بالطريقة السياسية المعتادة في البلدان الديمقراطية أو حتى غير الديمقراطية! فعملية الإلغاء ـ في بلدٍ كهذا ـ لا تعني شطب شخص أو مجموعة أشخاص من التمثيل السياسي، بقدر ما تعني إلغاء لطائفة بأكملها! ولن يتسنى لفعل الإلغاء الحدوث إلا من داخل الطائفة ذاتها، ودون ذلك سيُعتبر انتهاكاً لحرمة الطائفة! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وهذا هو جوهر المشكلة السياسية التي تعانيها لبنان والتي اختزلت الهوية الوطنية بالطائفة، وثبتت عالم السياسة المتغير عندما ربطته بالهوية (أي الطائفة)، وأصبح المساس بأي شخصية سياسية هو مساس بطائفته والذي يعني مساس بثابتٍ من الثوابت! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وحتى لا تُصاب مواقفنا السياسية هي الأخرى بالثبات، ونعتبر مدركاتنا السابقة هي الحقيقة ودون إعمال البحث عنها في الواقع الباطني والتعامل فقط مع افرازاته ومطابقتها مع أحداثٍ سابقة أو مواقف خارجية ـ ربما معادية ـ ودون مراعاة المصلحة الداخلية، يجب علينا إعادة النظر في كل ما هو موجود حالياً على الواقع الفعلي قبل أن تذهب لبنان الجميلة في ستين جحيم! .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وما أعنيه هنا هو إعادة النظر في تعاملنا مع المقاومة على ضوء التمخض الذي حدث للوضع الداخلي اللبناني. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;فما قدمته المقاومة في الأعوام الفائتة هو عمل عظيم بكل المقاييس عجزت عن فعل مثله دول، ولن ينكر ذلك إلا جاحد. لكن هذه العظمة ليست كافية لأن تشفع لها بأن تكون على صواب على طول الخط وفي كل زمان ومكان. والتأريخ يخبرنا ـ على طول حقبه واختلاف أماكنه ـ عن تحول المقاومة إلى النقيض ـ وربما إلى وضع كابوسي ـ في حالة انتفاء السبب الذي تقاوم لأجله أو انتقالها إلى طورٍ آخر، وأقرب الأمثلة على ذلك، الأنظمة العربية التي انبثقت عن الثورات الوطنية وكان رموزها أبطالٍ لا يشق لهم غبار، وعندما تولوا زمام الأمور في بلدانهم، كانت فترة حكمهم أكثر بشاعة وديكتاتورية من الفترات السابقة لقيام ثوراتهم! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وفي حالة المقاومة اللبنانية، كان ينبغي علينا أن ندعم انخراطها بطريقة سلمية في العملية السياسية، وننادي بوجوب تخليها تماماً عن سلاحها بعد تحرير لبنان. وحتى وإن تحدث البعض عن ضعف الدولة اللبنانية وعدم مقدرتها على حماية أراضيها في ظل استمرار الصراع مع العدو الصهيوني واستهدافه لرموز المقاومة، كان لا بد من انخراطها في صفوف الجيش، وأن تعمل على نقل خبرتها وأسلوبها المتقدم في الدفاع إليه والعمل على تقوية أجهزته المختلفة دون أن تبقى حماية أمن لبنان مسألة معلقة في حبل طائفة بعينها.&lt;br /&gt;وحتى وإن تطابق هذا الموقف ـ الداعي لتخلي حزب الله عن سلاحه ـ مع مواقف قوى معادية، فهذا لا يهم طالما المصلحة اللبنانية العليا تقتضي ذلك، وطالما كان التمسك بالخيار الآخر يعني الهاوية!.. فوجود السلاح بيد جماعة بعينها ـ تحت أي ذريعة ـ هو خطر محدق على الدولة المركزية خصوصاً في دولة كلبنان نظامها يقوم على أساس المحاصصة الطائفية. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وقد شاهدنا هذا الخطر على الدولة المركزية في فلسطين وفي العراق (جماعة مقتدى الصدر تحديداً) وفي أحداث لبنان الأخيرة.&lt;br /&gt;لبنان يا سادة؛ وصل إلى أقصى درجات الخطر، فلا حلول وسط ولا مفاوضات، ولم يبقى إلا العنف سيد الموقف.. فإما أن تُنحّي الحكومات العربية ـ ومعها شعوبها ـ مصالحها جانباً، وأن تنظر في دعمها للبنان بعين المصلحة اللبنانية فقط، فتحول دون حدوث كارثة يبدو أنه لا محالة منها بتفجر حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس، وربما سيحفز ـ وضع الحرب ـ إسرائيل بالأقدام على اجتياح لبنان بغرض تصفية المقاومة كما فعلت في الماضي ( تدخلها في الماضي كان بسبب عمليات بسيطة كانت تقوم بها الفصائل الفلسطينية ضدها من الأراضي اللبنانية، فكيف سيكون التعامل مع ما فعله حزب الله بها! وهي في أشد الحاجة لرد الاعتبار لقوتها الرادعة، وتوجيه رسالة قوية لإيران، ولن تجد فرصة سانحة كهذه!).. وأما أن تصب الحكومات العربية الزيت على النار فتشعلها أكثر!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ولن يستفيد أحد من جحيم الحرب غير العدو الصهيوني، فلا المقاومة ستستفيد ـ كما أشار السيد حسن نصر الله عندما شبه أحداث بيروت الأخيرة بحرب حزيران 2006، وبإن النصر الإلهي قادم! ـ ولا وليد جنبلاط سوف يستفيد؛ فالحروب بين اللبانيين ـ كما يقول الكاتب اللبناني جهاد الخازن ـ لا يمكن لها أن تتمخض عن منتصر ومهزوم! &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3713"&gt;&lt;span style="color:#ff6666;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3713&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1263147250266882909?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1263147250266882909/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1263147250266882909&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1263147250266882909'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1263147250266882909'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/05/blog-post.html' title='على حافة الهاوية'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-2474057385710458433</id><published>2008-04-16T20:40:00.009+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:41.813+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>المخرج السلمي الوحيد المتبقي</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SAZNQkqDeVI/AAAAAAAAAKw/tPIYhqEbluE/s1600-h/untitled.JPG"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5189920567704385874" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SAZNQkqDeVI/AAAAAAAAAKw/tPIYhqEbluE/s320/untitled.JPG" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;أجرت صحيفة "الخليج" الإماراتية يوم الخميس الموافق 10/4/2008م حواراً مطولاً مع قيادات سياسية يمنية حزبية ومستقلة، وكان الغرض من هذا الحوار الوقوف على ملابسات الأحداث الجارية في الجنوب خلال الفترة الماضية، بدءً بالمسببات الأولية لهذه الأحداث وما نتج عنها من تبعات كخروج المسرحين والمتقاعدين عن صمتهم الطويل، ونزوحهم إلى الشارع للاعتصام، ومروراً بما نتج عن هذا النزوح من تبعات أخرى كالتفاف كل أبناء الجنوب حولهم وخروجهم هم الآخرين عن صمتهم الطويل تجاه قضيتهم الأم ( أو بما يُعرف بالقضية الجنوبية) التي تحوي في طياتها كل المشكلات والاختلالات منذ حرب 94م، وصولاً إلى التفاعل الداخلي والإقليمي والدولي الذي رافق عملية الخروج، ثم تبعات هذا التفاعل.. وقد شمل الحوار ممثلين عن المعارضة والحكومة ( أبو بكر باذيب الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي، الدكتور محمد السعدي الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح، عبدالله غانم رئيس الدائرة السياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام).. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ما أثار اندهاشي في هذا الحوار هو غياب القضية الجنوبية ـ المخصص لها الحوار ـ بصورتها الحالية عن حديث الممثلين للسلطة والمعارضة، وتناول أسبابها وأهدافها بصورة عبثية وكأنها عبارة عن مناكفات حزبية كالتي عادةً ما تبرز إلى السطح قبل كل استحقاقات سياسية!.. وإن لاحت بعض المرات القليلة في أحاديثهم، تلوح عن أفق سديمي وهي في بداياتها الأولى قبل أن تمر بمراحل وافرازات عدّة وفارقة. .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;وباعتقادي أن غياب التصور الصحيح للقضية وعدم الإحاطة الشاملة بشكلها النهائي ـ كما نشهد ذلك من خلال هذا الحوار ـ هو جوهر المشكلة التي يعانيها طرفيّ السلطة والمعارضة فيؤدي ذلك إلى غياب تعاملهم السليم معها على أرض الواقع وإخفاقاتهم المستمرة في مواقفهم العملية المتخذة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;فمنذ اشتعالها الكبير وفي خلال فترة وجيزة وبصورة أدهشت المنظمين أنفسهم، وخروجها عن النطاق الضيق المتمثل في قضية المتقاعدين والمسرحين.. ظلت الأوساط السياسية ـ خصوصاً في الشمال ـ تنظر إليها وتتعامل معها بحذر وعدم فهم للمحرك الحقيقي والهدف من وراءها، وظلت تُساءل نفسها: هل هي مطالب حقوقية وسياسية تحت سقف وحدوي أم هي المطالبة بالاستقلال والعودة إلى دولة الجنوب العربي؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وقد ظهر هذا الحذر وعدم الفهم جلياً في ارتباك رؤيتها حيال القضية في البداية، واللوذ بالصمت أحياناً، وأحياناً أخرى بالتخبط في تبني مواقف غير واضحة تجاهها! وبدت وكأنها تنتظر صوت "جهيزة" يأتي من الجنوب بالفرج ليقطع قول كل خطيب، ويخرجها من شر الارتباك والمعمعة ( خصوصاً وقد ظلت هذه الساحة في حالة ترقب دائم لاحتجاج لا محالة منه كما يؤكد لقب "الانفصالي" الذي لصق بأبناء الجنوب منذ الحرب بغض النظر عن موقفهم من الوحدة).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ولم تستغرق عملية الانتظار وقتاً طويلاً حتى خرج علينا مرشح الرئاسة عن اللقاء المشترك فيصل بن شملان في مقابلته الشهيرة مع صحيفة النداء (بتأريخ 21 فبراير 2008م) بعد عدة أشهر من زحزحة القضية ليفك اللغز، وليطمئن صنعاء بتقديمه قراءة ـ اُعتبرت وافية وشافية في ذات الوقت! ـ لطبيعة هذه الاحتجاجات ووحدوية الأهداف التي يقف وراءها اللقاء المشترك، مشيراً ـ ليثبت عملياً صواب رأيه ـ إلى مهرجانٍ معيّن دعا إليه تيار إصلاح مسار الوحدة (ذو التوجه الانفصالي كما يصفه الكثير بالرغم من كون اسمه الاسم الوحيد بين أقرانه من الأحزاب والتيارات اليمنية في جنوب اليمن وشماله الذي يشتمل على مفردة "وحدة"!) في المكلا، فلم يحضر هذا المهرجان أحد!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ولم يكتف بن شملان في مقابلته بالوقوف عند قراءته للأحداث في حدود الاحتجاجات، بل حاول القيام بتفنيد تنظيرات تيار إصلاح مسار الوحدة، ونفي التَميُّز المدني بين الجنوب والشمال والهوية المتعددة للشطرين، والتحذير من مغبة الوضع في حال حدوث الانفصال بتفتت اليمن ـ مستشهداً على ذلك من تأريخ اليمن الممتد ـ إلى كنتونات صغيرة وفي حالة حروب مستمرة!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;وما أن قال المهندس فيصل بن شملان كلمة الفصل في مقابلته هذه حتى انشق جدار الصمت في الشمال ليخرج علينا ـ من كل حدبٍ وصوب ـ المأصلون والمنظّرون والمأطرون علّهم يُعوضوا ما فاتهم نتيجة تأخرهم عن ركب القضية، وتبنيهم لموقفٍ ما منها.. فيدعو المشترك ـ بعد أسبوعين من المقابلة ـ إلى مؤتمر جماهيري في قلب الأحداث (محافظة الضالع) لإثبات واقعية التنظير الشملاني، ولإخراس ضميره الذي يناوشه بالتأنيب لعدم مبادرته المبكرة تجاه القضية، وليبيض وجه قيادته الكبيرة الحاضرة للمرة الأولى مهرجان يتبنى مطالب جنوبية خالصة (بن شملان وياسين سعيد نعمان ومحمد الصبري وفتحي العزب)..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;لكن الرد "الضالعي" كان قاسياً تجاه المهرجان، فتم الحيلولة دون قيامه، وطرد قيادته مع جماهيرها المُستجلبَة، ليسقط بذلك التنظير الشملاني سقوطاً مدوياً!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;ومع هذا السقوط المدوي، ظلت الإشكالية في التعامل مع القضية الجنوبية قائمة، فلم يتم قراءة الرد قراءة تجعل الأوساط السياسية في صنعاء تعيد تقويم رؤيتها والتعامل مع القضية بالشكل السليم. وبدل عن ذلك، خرجت عن إعلام المشترك أسراب من المنشورات تسفه وتكفّر من حال دون قيام المهرجان الحاشد (على قولها)، وتعزو المنع إلى مجموعة من المشاغبين والمخربين والمتآمرين! بالرغم من وضوح الحقيقة لهم كالشمس، فالمشترك لم يتجرأ بالدعوة إلى مهرجان آخر ( حاشدٍ كان أم غير حاشد) في أي منطقة جنوبية بعد هذا المهرجان( حتى محافظة حضرموت التي ينتمي إليها بن شملان وتخلو من مؤيدي الدعوات الانفصالية كما أكد في المقابلة، لم يُقام فيها أي مهرجان باسم المشترك بعد هذه الواقعة!).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;وباعتقادي أن هذه المواقف لم يتم استيعابها جيداً ( وربما تم النظر إليها بنوع من التعالي!)، ولا لمواقفٍ كثيرةٍ كانت كفيلة بوضع النقاط على الحروف في هذه القضية!.. فسالم صالح محمد مستشار الرئيس ورئيس لجنة معالجة آثار حرب 94 عندما يُحدّث الرئيس عن نظرة أبناء الجنوب للجنوبيين المحسوبين على سلطة صنعاء بأنهم خائنون لقضاياهم، ويصفونهم بالطابور الخامس والعملاء دون أن يتم التعامل بجدية مع نظرةٍ كهذه لن يزيد إلا اتساع المسافة بين مطلب القضية الرئيسي والأبعاد التي يُحاول حصرها فيها، وسيحول ـ بالتأكيد ـ دون المخرج السلمي المُرضي لجميع الأطراف.. كما أن التعامل معها في إطار البُعد الاقتصادي والتنموي لن يسير بها في الطريق الصحيح، فالأموال التي أنفقها الرئيس على شخصيات جنوبية أثناء فترة أقامته في عدن، وتعينه لكثير منهم في مناصبٍ قياديةٍ كبيرةٍ.. والمشاريع التي يتحدث عنها الأخوة في الشمال بأنها أصبحت ـ أغلبها ـ تتدحرج باتجاه سلة الجنوب ( وإن كان لي وجهة نظر في هذا الموضوع، فالمشاريع التي تأتي من صنعاء لتُقام في الجنوب، تستجلب معها كل طاقمها من أبسط عامل إلى الرئيس، وهي في حقيقة الأمر لا تُقام إلا لترفيه الأثرياء القادمين من الشمال في أجازاتهم؛ كما تفعل الآن المتنزهات في عدن، ويكتفي الجنوبيون المسحوقون فقراً وبطالة بالفرجة على الكيفية التي تُصرف بها ثرواتهم!).. هذه الأموال والمناصب والمشاريع لم تخفف من شدة الاحتجاجات وحدة توجهها إن لم تفعل العكس تماماً!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;ويُعد شطب صورة عبد الفتاح إسماعيل التي كانت ضمن اليافطة الشهيرة لشهداء أحداث 86م (اليافطة التي تضم صور كل من علي عنتر وصالح مصلح وعلي شائع وعبد الفتاح إسماعيل) بمهرجان الحبيلين المليوني في الاحتفال بالذكرى الربعة والأربعين لعيد ثورة أكتوبر واستبدالها برمز جنوبي آخر.. يُعد هذا الشطب أبرز المواقف التي تُظهِر حجم التوجه الجنوبي المتنامي تجاه موقفه من الشمال.. فعبد الفتاح إسماعيل ـ كما يعلم الجميع ـ رمز وصناعة جنوبية خالصة، وكانت له شعبية طافحة في الجنوب لدرجة أن جميع الخلافات التي نشبت في الجنوب سابقاً وحدث عنها تغييراً جوهرياً في رأس السلطة، كانت الكفة تميل دائماً إلى الطرف الذي يوجد فيه عبد الفتاح إسماعيل! ومع ذلك، وبحكم مولده في الشمال تم إسقاطه بسهولة، كم تم إسقاط كل من حاول أن يعتلي منصة المهرجانات الاحتجاجية في الجنوب وجذوره تعود إلى الشمال بـ"برع برع يا استعمار، ولا وحدة بعد اليوم"!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وهذه المواقف ـ الموغلة في العمق ـ لا تخبرنا عن وجود رفض جنوبي لأي مواقف شمالية حتى ولو كانت هذه المواقف داعمةً للقضية؛ ففي خطابات عدّة لقادة الحراك في الجنوب يتم فيها توجيه الشكر والتقدير للمهرجات المساندة للقضية والتي تُقام في مأرب وتعز وغيرهما.. بقدر ما تخبرنا عن توجه حاد لفك أي ارتباط بالشمال على أرض الجنوب ولو كان كلمة في مهرجان! وحتى يكون هذه "الانفكاك" أكثر فاعلية، يجب أن يُبدأ أولاً بإسقاط الرموز الشمالية مهما كان حجمها التاريخي!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;لكن الأوساط السياسية في صنعاء تحاول أن تراوغ على ما يقوله لها هذا الواقع بإلغاء اللوم عادةً على مجموعة من المشاغبين والمخربين والمتآمرين من الخارج حتى تتفادى بذلك من الاصطدام بالحقيقة المرة القائمة حالياً في الجنوب والتي تنحو بشكل حاد في اتجاه فك الارتباط والعودة إلى دولة ما قبل 22 مايو 1990. وهي بكل ما لديها من طاقة إعلامية تحاول أن تعتم تماماً على مثل هذا التوجه؛ فأي اعتراف به من قِبَلها ـ تبعاً لحساباتها الضيقة ودون آبهة لرأي الشعب في الجنوب ـ والذي يرجح وجهة نظر تيار انشق عنها، وكانت تهمشه وتزدريه، وتحلف بخيبة مسعاه، وخلو وفاضه من المشيعين؛ هو اعتراف منها بفشل مشروعها كلياً والذي يقوم على أساس هذه القضية سواء كان ذلك في الحزب الحاكم الذي يدّعي بملكيته للوحدة ويبني مشروعه السياسي عليها ويعتمد في نجاحه على استمرارها.. أو في المعارضة التي تدّعي هي الأخرى ملكية تمثيلها للقضية الجنوبية، وقولها بأن حل مشكلات اليمن لا بد أن يبدأ بحل القضية الجنوبية في الإطار الوحدوي.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;لكن كما قلنا سابقاً،لم يُلقِ بالاً لهذه المواقف مع كثرتها وعمق دلالاتها، وسارت السلطة والمعارضة في مسلكٍ ضيق ووعر رسمه التنظير الشملاني في مقابلته مع صحيفة النداء بالرغم من الفشل الذريع الذي لقيه هذا التنظير على أرض الواقع في أقل من أسبوعين، لتصبح القضية الجنوبية عندهم مجرد مناكفات حزبية، وساحة صائغة لتصفية الحسابات.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;ولم يلتفت أحدٌ منهم إلى الرأي العام في الجنوب، والمراحل التي وصل إليها، واليأس من مجرد التفكير بوجود حل للأمور عبر الوحدة على حد تعبير الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي أبو بكر باذيب (وهو ممن يؤيدون حل القضية في الإطار الوحدوي).. لم يُعر الرأي العام في الجنوب أدنى التفاتة، ولم تقف الأوساط السياسية في صنعاء لتقييم حقيقة الوحدة القائمة بشكل حيادي ولو مرة واحدة!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;فالوحدة نظرياً ـ خصوصاً عند أهل الجنوب ـ قد انتهت وانحلت عقودها لأن أهدافها لن تتحقق قط! فلا حياة كريمة توفرت في ظلها، ولا أمن واستقرار ورخاء حل، ولا دولة عزيزة منيعة قامت، بل تحول اليمن إلى مغارة للإرهابيين والنّصّابين والمافيا، وتحول اليمنيون إلى متسولة في كل بقاع الأرض!.. وكل ما يُدعى حالياً بأن الوحدة قائمة على أساسه، ما هو إلا ادعاء رخيص باطنه "فيدي" باعتبار أن حوالي 85% من ميزانية اليمن تأتي عن طريق ثروات الجنوب واليمن بهذه الحالة الحرجة، فكيف إذا ذهب الجنوب بثرواته؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;وفي النهاية، اعتقد أن أي طرف جاد يسعى لإيجاد مخرج سليم وسلمي للقضية الجنوبية ـ وليس باستغلالها لصالح حسابات خاصة ـ ينبغي عليه أن يتبع الخيط الوحيد المتبقي بالمطالبة في حق "تقرير المصير" للجنوبيين. فحق تقرير المصير ـ كما قلنا في مقال سابق ـ لا يعني إلغاء الوحدة بقدر ما يعني إعادة إصلاحها عن طريق رد الكرامة لشعب الجنوب بعد الحرب والمهانة التي لحقت بهم، وإشعارهم بأهمية رأيهم، ومشاركتهم في صناعة القرارات المهمة، وعلى الأقل، لتذهب عنهم تهمة الانفصالية اللاصقة بهم دوماً ـ وما يترتب عليها ـ باعتبار الفضل يعود لهم ـ للمرة الثانية ـ في تحقيق الوحدة في حال تم الموافقة من قِبلهم على العيش في كنف دولتها..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;أما منعه عنهم فلا يؤدي بهم إلا في اتجاه إشعارهم بعدم الثقة بوحدويتهم، لذلك فهم سيتجهون بقوة نحو رفضها جملة وتفصيلا حتى لا يعيشوا في ظل دولة وتهمة الخيانة ( أي الاتهام بالإنفصالية) تُختم على جبينهم منذ اليوم الأول لبزوغهم إلى الحياة!.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;وما دون ذلك من حلول سيبعد المناخ السلمي عن الحل الشامل لهذه القضية كما أشرنا أنفا، وحتى اللجو إلى الحرب ـ التي أشار إليها رئيس الدائرة السياسية لحزب المؤتمر الشعبي العام عبدالله غانم في حديثه مع صحيفة الخليج سابق الذكر ـ في حال المطالبة بالانفصال لن يكون خياراً كاسباً للسلطة وثقيلاً ـ في الوقت ذاته ـ على المطالبين بالانفصال في دولة أصبح فيها استخدام السلاح لانتزاع الحقوق أهون وأربح بكثير من استخدام الوسائل السلمية! واتفاقية الدوحة الموقعة مع الحوثيين مقارنة مع الوضع المزري لأهل الجعاشن مع شيخهم خير دليل.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;والله من وراء القصد.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1509&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1509&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://www.shamsannews.com/newsdetails.asp?id=1513"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;http://www.shamsannews.com/newsdetails.asp?id=1513&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-2474057385710458433?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/2474057385710458433/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=2474057385710458433&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/2474057385710458433'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/2474057385710458433'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/04/blog-post_16.html' title='المخرج السلمي الوحيد المتبقي'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/SAZNQkqDeVI/AAAAAAAAAKw/tPIYhqEbluE/s72-c/untitled.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-2902948691753453532</id><published>2008-04-06T18:58:00.007+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:42.187+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>الحرب الثانية</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R_kBtGTldvI/AAAAAAAAAKo/_EQxWtUtscM/s1600-h/indianimage2.gif"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5186178320192337650" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R_kBtGTldvI/AAAAAAAAAKo/_EQxWtUtscM/s320/indianimage2.gif" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;نصف مناطق الجنوب تحت الحصار، و بكل ما تحمله الصورة والحدث، أصبحت هذه المناطق "غزة يمنية"!.. أبرز الشخصيات الوطنية مرمية في السجون، وتحت سياط الجلاد اللعين!.. ومن بقي منهم ـ المناطق والشخصيات ـ مهدد بالخطر، وسيأتي عليهم الدور عاجلاً أم أجلاً !..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الناس ـ هناك ـ ممنوعون من الخروج وإلى أجل غير مسمى، فالشوارع مغلقة، والتجوال فيها محظور عدا للمصفحات والأطقم العسكرية!.. السماء تمطر، والأرض ترش من خراطيم المدافع والرشاشات، النار على رؤوس المواطنين.. وكل ذلك، وبدعوى مجابهة ردة فعل طبيعية لبعض الشبان الغاضين بعد منعهم من الالتحاق بصفوف الجيش، وعلاوة على ذلك التصرفات والألفاظ البذيئة التي طالتهم من قِبَل ضباط حمقى بحكم انتماءاتهم الجنوبية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولن أستطيع ـ وبكل ما أوتيت السلطة من قوة لمحاولة تبرير ردة فعلها تجاه الاحتجاج ـ استيعاب خروجها الكبير والمدجج، والطريقة التي تعاملت بها مع الأحداث، وحملة الاعتقالات الواسعة التي طالت شخصيات ليس لها أدنى ارتباط بثورة الشبان أو ما خلفته هذه الثورة!..&lt;br /&gt;إن كان هدفها بهذا الخروج حفظ الأمن، وحماية الممتلكات العامة والخاصة التي تعرضت للتخريب كما يُدّعي!.. فلن أستطيع استيعاب تهريجا كهذا أبداً!.. ولو كان هذا المذهب صحيحاً، لكان ردة فعلها على من خرج في ذمار بنفس التوقيت، ولنفس السبب، ومارس نفس التصرفات التخريبية يتوازى مع ما فعلته في المناطق الجنوبية!.. أو على أقل تقدير لاقتصرت الحرب والاعتقالات على محافظة ذمار!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن ما تعرضت له مناطق الجنوب من عدوان وهمجية فجّة في الأيام الفائتة، لا يمكن لأي عاقل أن يتصورها خارج نطاق الحرب الشاملة.. بل هي الحرب الثانية التي يراد منها وأد القضية الجنوبية، واقتلاع هويتها من الجذور، تماماً كما حدث في صيف 1994م!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فنيّة الحرب لم تكن خافية على أحد، ولا يستحي النظام من التهديد بها، واللجوء إليها في أي لحظة، وتحت أبسط ظرف! خصوصاً بعد اشتعال الاعتصامات والمظاهرات.. فقط كل ما كان ينتظره هو أبسط سبب ليُمطِر الجنوب بوابل نيرانه..&lt;br /&gt;واعتقد أننا لن ننسى ـ أبداً ـ التصريح العدواني الشهير لأمين عام الحزب الحاكم(السيد با جمال) في صحيفة "الخليج" الإماراتية بتأريخ 15 سبتمبر 2007م الذي تحدث فيه عن خطة لتسليح الناس بغرض مجابهة الاعتصامات والمطالب السلمية، والخروج بنفسه للقتال في الشوارع( وهو إعلان حرب صريح، خصوصاً بعدما قرنه بحربيّ 1994م و1986م)!.. ثم تصريحات الرئيس الداعية ـ بصريح العبارة ـ إلى قذف أبناء الجنوب في البحر!.. وليس انتهاء بالطريقة القمعية التي ووُجِهَت بها المظاهرات والاعتصامات في كل المحافظات الجنوبية على الرغم من سلميتها الكاملة، ونُبل أدواتها في التعبير عن نفسها، والأسلوب الحضاري العالي المنتهج لعرض القضية وسط واقع دموي يتكدس فيه السلاح بكافة أشكاله وأحجامه كالتراب، والقتل فيه ليس أصعب من جرعة ماء (ولنا في حروب صعدة عبرة)!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الحملة الأخيرة، والتبرير الذي رافق هذه الحملة بغرض إكسابها الشرعية ما هو إلا شكل من أشكال السياسية القمعية التي يمارسها النظام بحق الجنوب منذ حرب 1994م، فبشتى الطرق، أخرجهم من إطار أي معادلة وطنية حقيقية!.. وهو أيضاً مفهوم احتلالي بامتياز، يتضاءل أمامه القمع والتبرير الذي تمارسه إسرائيل بعد كل مجزرة تقوم بها في فلسطين بدعوى حماية أمنها، والحيلولة دون سقوط الصواريخ على أراضيها!.. وإسرائيل عندما تبرر مجازرها، فهي تبررها على ضوء سقوط صواريخ، وليس على ضوء تهشيم واجهات المحلات، وتكسير أبواب ونوافذ مقار الحزب الحاكم كما بررت الحكومة اليمنية مجازرها!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;منذ حرب 94 والجنوب كان خارج المعادلة الوطنية، فهو مجرد أرض تم الاستيلاء عليها عن طريق الحرب، ولذا يجب أن تجري عليها كل سنن الحرب، بدءً بسلبها ونهبها والاستيلاء على مرافقها ومؤسساتها وثرواتها، ورمي شعبها على قارعة الطريق، وليس انتهاء بالتنصل عن كل المواثيق والمعاهدات الموقعة قبل الحرب والتي تضع الجنوب داخل الإطار الوطني؛ باعتبارها معاهدات انفصالية بالرغم من توقيع النظام ـ وقتذاك ـ عليها( منها وثيقة العهد والاتفاق الموقعة بعمّان في فبراير 1994م)!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنذ تلك الحرب اللعينة، لم توجد أي سياسة أو تصرفات كبيرة كانت أم صغيرة مُورِست تجاه الجنوب وشعبه نبعت عن أساس وطني، أو على أساس أن الجنوب ـ أرضه وشعبه ـ مكون رئيسي من مكونات الجمهورية اليمنية لهم ما لباقي المكونات، وعليهم ما عليهم.. سواء كانت هذه التصرفات تأتي من الحكومة أو من أحزاب المعارضة المختلفة أو من وسائل الإعلام بشتى أطيافها ـ إلا ما ندر.. وحتى أغلب فئات الشعب كانت كذلك بفعل توجيه الإعلام لها( والآن نرى الكثير من أبناء الشمال يستشيطون غضباً عند سماعهم كلاماً يأتي من الجنوب يُنظِّر للاستقلال أو لتقرير المصير أو كون الجنوب ليس أرض يمنية، مع أنهم أول من مارس فكرة التشطير!.. والموقف من قضية المسرحين(وهم موظفي دولة بأكملها)، والسكوت عليها طوال هذه المدة، وعدم تقديم أي عون لها ـ مادي أو معنوي ـ منذ بداية زحزحتها.. في الفترة ذاتها، التي نرى فيها الدنيا تقوم ولا تقعد لو تم إزاحة(وليس فصل أو تسريح) قاضي أو مدير مدرسة ينتمي إلى حزب معارض عن منصبه في إحدى المحافظات الشمالية.. مثال بسيط من أمثلة كثيرة تُظّهِر لنا عن أي وحدةٍ يتحدثون!.. وحتى حق تقرير المصير الذي لا يعني انتفاء الوحدة بقدر ما يعني الاحتكام إلى الشعب إلا إذا كانوا يعلمون جيداً طبيعة الوحدة القائمة!".. ومع ذلك نسمع الصراخ العالي من أبناء الشمال عند سماعهم لمثل هذا المصطلح، وكأنهم يقولون لنا: أذهبوا؛ ليس لكم الحق في التعبير عن رأيكم، نحن سنُصرِّف عنكم أموركم، وإياكم والتفكير في أنفسكم؛ فالوحدة أو الموت!!!)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كم كنّا نأمل أن تشعرنا هذا الوحدة بأننا مواطنون صالحون فيها، نسيج رئيسي من أنسجتها.. ألاّ يطالنا التهميش والأحكام المسبقة والشتم واللعن والتمثيل الكرتوني فقط لأننا ننتمي إلى الجنوب!.. كم كنّا نتمنى أنه في حالة أن يكون لنّا مطلباً ما، ومهما أخطأنا في التعبير عن هذا المطلب طالما لم يصل إلى حافة الحرب، أن يتم التعامل معنا على أساس وطني خالص!.. كنّا نتمنى أن يتم التعامل مع الشبان الغاضبين بنفس الطريقة الوطنية التي تعاملت بها الصين مع رهبان المعبد في إقليم التبت وليس على الطريقة الإسرائيلية!.. كنّا نتمنى كل ذلك، ليس انتظاراً لهبةٍ من أحد، ولكن وفاءً للشعارات التي رددناها كل يوم خلال أربعة عقود حباً في الوحدة، وتوقاً إليها!.. أو للثلاثة عشر سنة من الصمت عن المظالم والسياسة الاحتلالية فداءً لها، ولعل وعسى أن يتحسن الوضع!!.. لكن النظام يأبى أن يكون ذلك، ويدق كل ما لديه من مسامير في نعش الوحدة!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن هذا التصرف الهمجي من قبل السلطة سيعطف مسار الاحتجاجات السلمية، وسيدخلها في مسار جديد لن يكون الكل سعيد فيه!.. فالعنف لا يولد إلا العنف، والدماء عندما تسيل لن يوقف جريانها مَسَد أو قيم أو أعراف، وكما يقول سارتر: ( التهذيب لن يمحو آثار العنف، وإنما العنف ذاته هو الذي يمحوها. إن المواطن ابن البلد حين تثور ثائرته ويبلغ الغضب به ذروته يكتشف براءته المفقودة ويجاهد ليعرف نفسه على النحو الذي يعيد به خلقها. فهو حين يمسك ببندقية في يديه، تتهاوى الأساطير القديمة ويبدأ نسيان المحظورات واحدة بعد الأخرى، وسيكون سلاح التمرد برهان إنسانيته الوحيد)!!!..وكل ما أخشاه في الأيام القادمة أن يصبح فعلا سلاح التمرد برهان الإنسانية الوحيد في اليمن بعد تأصيل السلطة الدائم للعنف باعتباره ـ في عقيدتها السياسية ـ أول الأدوات التي تسارع إلى استخدامها وبطرق غاية في الإفراط !.. فتنزلق بذلك الأمور إلى منطقة شديدة الحساسية والخطورة أو ما يُعرف اليوم بـ"العرقنة"(نسبة إلى العراق)، يكون فيه العنف الطريقة الوحيدة للتعبير عن الذات، ويتجاوز القتل حدود منطقة الاشتباك بين النظام وجماعة ما معارضة أو خارجة عن قانون هذا النظام، ليطال القتل كل المدنيين بحكم الهوية والعرق والمنطقة!!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffff;"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1464&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1464&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-2902948691753453532?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/2902948691753453532/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=2902948691753453532&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/2902948691753453532'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/2902948691753453532'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/04/blog-post.html' title='الحرب الثانية'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R_kBtGTldvI/AAAAAAAAAKo/_EQxWtUtscM/s72-c/indianimage2.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-5812747051958823724</id><published>2008-03-12T23:41:00.005+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:42.356+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>بأيِّ ذنبٍ سُلِّعَتْ</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R9hOl9TtYvI/AAAAAAAAAKg/GtSwg8YrABg/s1600-h/pic2.jpg"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5176974185681740530" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R9hOl9TtYvI/AAAAAAAAAKg/GtSwg8YrABg/s320/pic2.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;كعادته، يأتي اليوم العالمي للمرأة ويذهب دون أن يُحدث شيئاً يُذكر بخصوص موضوعه الأصلي عدا فرقعة الاحتفالات والنداوت التي تُقام هنا وهناك لذر الرماد في عيون المرأة! بينما يبقى واقعها المزري كما هو، وتبقى الإشكالية التاريخية حول طبيعة وهدف وجودها الإنساني محط للكثير من التساؤل والنقد!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;فعلى الرغم من تعدد بيئات وثقافات وحقب الحضارات الإنسانية، إلا أنها توصلت إلى ما يشبه الإجماع بشأن كينونة المرأة ( نستطيع أن نتفهم هذا الإجماع على خلفية أن الحضارات الإنسانية في الأخير هي حضارات ذكورية)، صائغة "المقولات الكبرى" على طول إرثها العقائدي والقومي المقزمة لدور المرأة، والمختزلة وجودها إلى كائنٍ هامشيٍّ وأداة للترفية والإنجاب! وأصبحت هذه المقولات ـ بفعل توجيه الرجل لمسار التأريخ والثقافة ـ أقدس من المقدس، والمحدد الأوحد لتعاملاتنا ونظرتنا إلى المرأة بالرغم من الجهود التنظيرية الكثيفة التي قدمتها التشريعات السماوية والبشرية للحيلولة دون هذه المقولات، وللتعامل مع المرأة كمضمون لا كسلعة، ووضعها في المكان اللائق باعتبارها القطب الآخر في نظام ثنائي القطبية، ولا يستقيم هذا النظام بالشكل الصحيح إلا بتواجد كلا القطبين تواجدا أساسيا. وما يدعو إلى الكثير من التحيّر أن الإنسان على امتداد تأريخه مرّ بتبدلات شتى، بدّل إلهه ودينه وثقافته وواقعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والجغرافي، بدل ربما كل شيء، عدا تعامله ونظرته إلى المرأة التي وإن شهدت تحسناً خلال فترات نادرة وقصيرة جداً نتيجة لتدخل السماء أو للتنوير البشري، فإنها سرعان ما تنزلق عن سياقها، لتدخل في سياق جديد يُفصّل ليناسب خصيصاً ما تدعو إليه المقولات الكبرى سالفة الذكر!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;وكما يخبرنا القس "أوستن" في فيلم "أن أكون جين Becoming Jane" أن أقصى ما يمكن للمرأة أن تمثله هي الجاذبية الناعمة، والحب والهدوء والطمأنينة في الصباح، والمرح وخفة الظل.. لكن أن تتمتع بالذكاء، أو تتفوق في مجال ما، فإنها الموهبة الأكثر لعنة عليها، ومن الأفضل أن تبقيها "سراً عميقاً"!.. وعلى أساس هذا الوميض الماكر حاول الرجل الترويج لأكبر كذبة في التأريخ عن فهم تضليلي متعمد لفكرة نقصان عقل ودين المرأة ، حتى صارت هذه الكذبة في كل ثقافات العالم بمثابة الحقائق المطلقة غير القابلة للنقاش أو للنزول ولو لدرجة واحدة إلى ما أثبتته الأديان السماوية والأبحاث العلمية الحديثة من زيفها تماماً!.. فسادية الرجل ـ المتحكم في مصيرها ـ لن تسمح بوجود مراكز منافسة له، وربما تسحب البساط من تحت أقدامه، متكئاً على تفسيرٍ ماديٍّ لمفهوم "القوامة" باعتبارها "التفوق" وليس "الرعاية"، حاصراً التفوق في حدود القدرات الجسدية فقط، وحاصراً دور المرأة ـ التي يبلغ بها التعقل مراتبه ـ في دور وضع السكر على كل ما تقوله للرجل، وتنزع الملح عن كل ما يقوله لها الرجل ـ كما تخبرنا الحكمة الشهيرة، تماما كمحلّيّة مياة البحر أو كأي آلة أخرى!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;ولو رجعنا على سبيل المثال إلى إرثنا الإسلامي(باعتبار نصه المقدس أنضج ما توصلت إليه التشريعات في هذا الخصوص) لاستكشاف العلاقة بين النّص والممارسة المبنية على تأويل النّص، للمسنا حجم ما حدث من تطويع للمعنى ليناسب ما كان متداولاً عن المرأة قبل النزول، ولكن هذه المرة كان باسم الدين عوضاً عن عادات الجاهلية. فالنّص الذي وازى بين دور المرأة الرئيسي والمهم في الحياة، وبين خلق نموذج أخلاقي عالي للمجتمع المسلم يحرسه من الوقوع في المنكر، دون أدنى تداخل بين الدور والنموذج.. سعى الرجل ـ الموكل إليه أمر القوامة بمعناها المغلوط كما بينّا سابقاً ـ على امتداد التأريخ الإسلامي إلى وأد هذا الدور تحت الذرائع الأخلاقية، مروجاً ـ بغرض طمس قيمة المرأة وتسليعها ـ بأنها مستقر الشهوة و مصدر الرذيلة!.. وحتى السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ التي اكتسبت وضعاً خاصاً، وكانت المرجعية الشرعية في عصرها كما نلحظ ذلك مما ذكره ابن أبي مليكة عن الاختلاف الذي حدث بين ابن عباس وابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ بشأن حديث "أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه"، وعندما اعترض ابن عباس على صيغة الحديث، ناسباً اعتراضه هذا إلى السيدة عائشة، لم يقل شيئاً ابن عمر تعليقاً على كلام عائشة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ كما ذكر ابن أبي مليكة في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم.. وهذا التسليم للمكانة الفكرية العالية للسيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ من قبل الرجال لم يأت من فراغ، بل جاء بعد وصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهم بأن يأخذوا نصف دينهم عن هذه الحميراء(أي عائشة)، وأيضاً الحصانة التي أطرّها بها القرآن ساداً في ذلك كل منافذ الشهوة المزعومة التي يتذرع بها الرجال لسحق المرأة بقوله تعالى: (وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً)(سورة الأحزاب الآية 53).. وربما تتضح الصورة أكثر في الموقف الذي تحرج فيه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عن ذكر اسم المرأة التي أصابت وأخطأ هو، واكتفى بقوله "أصابت امرأة"!.. وإن كان هذا الموقف، فهو لا يقلل من التطور الكبير الذي حدث للصحابي الجليل(ولمجتمع المدينة) في تعامله ونظرته إلى المرأة.. والفرق شاسع بين هذا الموقف، وموقفه المعترض على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمشاورته زوجاته، متذكراً ما كان يفعله أهل مكة قبل الإسلام في سياقٍ كهذا!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;ولم تختلف الثقافات الأخرى في رؤيتها العامة للدور المنوط بالمرأة.. حتى الحضارة الغربية التي حملت مشعل التنوير في العصور الأخيرة، وعمدت إلى تحرير الإنسان، وفكه عن قيوده التاريخية والثقافية، كافلة له كل حقوق المشاركة والإسهام في شتى مجالات الحياة.. انزلقت هي الأخرى إلى حفرة التعامل التقليدي مع موضوع الغاية من الوجود الإنساني للمرأة!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;فربما يكون قد أعطتها الحقوق الشخصية وحرية تحديد المصير، ولم تتعامل معها بطريقة التهميش البدائية( وهو جزء من رؤيتها العامة؛ المقتضية مركزية الإنسان في الوجود).. لكنها في الناحية الأخرى، تعاملت مع المرأة كسلعة ترفيهية لا أكثر!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;وتوجد هناك الكثير من الإحصائيات( منها إحصائية قامت بها شبكة الـCNNالأمريكية في عام 2001م) تشير إلى انتشار ظاهرة تجارة الرقيق من النساء في الغرب لاستخدامهن في الأعمال الجنسية!!.. هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى التعامل مع المرأة كشكل بعيداً عمّا يكونه المضمون! فالكثير من الدول والمؤسسات في الغرب لا تزال تعمل على استبعاد المسلمات (المحجبات) من المشاركة والإسهام في الحياة بدعوى ارتدائهن الحجاب!!( وربما يكون هذا ـ تجارة الرقيق ورفض الحجاب ـ مردّه إلى الطريقة التي تتعامل بها الدول الغربية مع العالم الخارج عن شرطها الحضاري، فالكثير هناك لا يرى الإنسان إنساناً إلا إذا التزم بمنطه الغربي في تسيير شئون حياته!).. أما أكثر الشواهد على موضوع تسليع المرأة، فيأتي من الدراسة التي نشرتها مجلة "مور" مؤخراً، وتشير إحصائياتها إلى أن النساء يفكرن في شكل أجسادهن كل 12 دقيقة! بينما ثماني نساء من كل عشرة يفكرن في أن حياتهن بأكملها يمكن أن تتغير إذا كن أكثر سعادة وقناعة بجمال وتناسق أجسادهن وبجاذبية شكلهن عموماً!!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;هذا التسليع، وإن حدث في الدول المتقدمة، إلا أنه لا يُبعد كثيراً ـ من حيث المضمون ـ عن عادات وتقاليد مجتمعاتنا المحافظة حين يرهن الخطيب موافقته على من سيتقدم إلى أهلها لخطبتها برؤيته لها! وفي المقابل يشترط الأهل مبلغاً مالياً كبيراً حتى يضمنوا عدم نكوص المتقدم لخطبة أبنتهم بعد رؤيته لها، ويسموا هذا العادة بـ"حق الفتّاشة"! (تتسبب هذه العادة بحوادث مؤلمة، أخرها ما ذكرته بعض المواقع الإلكترونية اليمنية قبل أيام قليلة من يوم المرأة العالمي بمفارقة الشابة هديل للحياة جراء نوبة قلبية حادة على إثر طلب والدها من العريس دفع مائة ألف ريال مقابل "حق الفتّاشة"، وعندما رفض أبو العريس حالفا بالطلاق ثلاثاً بأن تصبح العروس محرمة على أبنه نهائياً في حال لم تخرج وتزف إلى أبنه. لم تتمالك هديل روحها أمام يمين الطلاق، ففارقتها إلى الأبد!..).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;يبدو لي أن وضع المرأة لن يتحسن كثيراً إلى نهاية البشرية، فالتأريخ سيظل مُسيّراً بيد الرجل، وكل من التقدم والتخلف اثبتا جحودهما للدور وللغاية الحقيقية من وجود المرأة، ولن يُسمح لها أن ترتقي إلى مرتبة إنسانية متقدمة، فهذا سيجلي عن مضمونها، والمضمون ـ كما يقول القس "أوستن " ـ الأكثر لعنة إذا امتلكته!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;كل عامٍ والنساء بخير&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3477"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3477&lt;/span&gt;&lt;/a&gt; &lt;div&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;span style="color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#cc9933;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-5812747051958823724?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/5812747051958823724/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=5812747051958823724&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5812747051958823724'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5812747051958823724'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/03/blog-post_12.html' title='بأيِّ ذنبٍ سُلِّعَتْ'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R9hOl9TtYvI/AAAAAAAAAKg/GtSwg8YrABg/s72-c/pic2.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1896058932434350407</id><published>2008-03-01T15:22:00.004+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:42.604+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>وجــع الحـقـيقـة</title><content type='html'>&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R8lZKSeOHCI/AAAAAAAAAKY/jZ1SBtrEhWU/s1600-h/06ad47f161.jpg"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5172763680303881250" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 315px; CURSOR: hand; HEIGHT: 314px; TEXT-ALIGN: center" height="316" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R8lZKSeOHCI/AAAAAAAAAKY/jZ1SBtrEhWU/s320/06ad47f161.jpg" width="379" border="0" /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;منذ دعوة الفيلسوف الألماني الشهير "نيتشه" إلى الاعتقاد بأن "الله قد مات"، سارت أهم المدارس الفلسفية والفكرية ـ التي صاغت اللبنات الأساسية للحياة في أوروبا الحديثة ـ على وحي هذه الدعوة. وكان نيتشه ملهماً كبيراً لأغلب الفلاسفة والمفكرين اللاحقين له كما يقول الناقد "جون كروشانك" في كتابه "البير كامي وأدب التمرد"، وهو ما يعني ـ بهذه الدعوة ـ أن القيم المطلقة التي كانت بمثابة الوسيط بين الله والإنسان قد ماتت.. وكانت إحدى المشكلات ـ يضيف كروشانك ـ التي واجهت جيل ما بعد نظرية "موت الله" هي خلق قيم جديدة في عالم متناقض، دون بعث الحياة ـ في الوقت ذاته ـ في إله ينظرون إليه على أنه الإله الذي بارك هذه القيم مباركة مطلقة، أو الذي جسد شخصه مبدأ التوافق والترابط!ونظراً للفراغ القيّمي الذي خلفته هذه الدعوة، سعت المدارس الفلسفية والفكرية في أوروبا لملئه.. لكن أهم ما رست عليه في الأخير ـ ولا يخلو "الرسو" من التأثيرات السياسية والاقتصادية ـ على قيمة "الحرية" كقيمة مطلقة ( قد تنزل ـ عند القليل من الغربيين ـ إلى النسبية، لكنها مثلت للأغلبية ـ خصوصاً راسمي اتجاهات ومسارات شعوب أوروبا ـ الإله الجديد).. وذلك كون "الحرية" كقيمة مطلقة عبرت عن مطلبين ملحين اتفقت عليهما النخبة: تكريس مركزية الفرد، وقطع الطريق أمام بعث الحياة في الإله القديم حتى لا تعود القيم المطلقة على حد تعبير كروشانك..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;يمكننا القول أنه و بهذه المقدمة نستطيع الولوج إلى التساؤل الملّح والمتعلق بمدى استيعابنا – كمسلمين - لفكرة أن تتساقط كل القيم والمقدسات التقليدية تحت وطء أقدام قيمة ما، لتصبح هذه الأخيرة الإله البديل لمجتمع من المجتمعات؟.. وعن هذه القيمة تتناسل كل سلوكيات ورؤى أفراد المجتمع دون أن يقبل عليها أي مساومات أخلاقية تحت لافتات عديدة كالتهذيب والتقنين ووو..!&lt;br /&gt;ولو أسقطنا هذا التساؤل على الدعوات الإسلامية الموجهة للغرب العلماني( الزاحف بقوة نحو التيارات اليمنية المتشددة) بغرض الحوار معه، وإيجاد أرضية مشتركة لهذه الحوار حتى نمنع تفجر قضايا تتعلق بالإساءة للمقدسات الدينية مثل قضية الرسوم ، وتكون هذه الأرضية على قاعدة تقنيننا الأخلاقي للحرية التي تفترض أن لها حداً قيمي ما يجب أن تقف عند أعتابه!.. لأدركنا حجم ما نقع به من خلط وعدم تمييز بين المجتمع الغربي ـ الجاهلون بحركته التاريخية ومسار تطورها، وبين المستغربين المسلمين ـ كالتيارات العلمانية ـ ممن يعيشون بيننا، ونعتبرهم صورة طبق الأصل عن الغرب ، وتعودنا أن نقيم معهم المناقشات والمشاحنات، ونحتكم معهم دائماً في ذلك إلى قيمة أخلاقية مطلقة.. ويكمن عدم التمييز ـ كما يذهب المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري ـ في كون العلمانيون المسلمون لديهم إيمان بالقيم الأخلاقية المطلقة بعكس علمانية الغرب التي لا تؤمن بوجود أي قيمة تنبع عن أساس أخلاقي!.. وعادة ما تصدمنا ردة فعل الغرب (أخرهم وزير الداخلية الألماني فولغانغ شويبله) تجاه سعينا الحثيث للحوار معهم، ورفضهم لأرضيتنا المشتركة التي تقوم على تقييد إلههم الجديد (الحرية) بقيم أخلاقية معينة!!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى، نفتقر إلى امتلاكنا لأدوات ثقافية وسياسية واقتصادية خلاّقة ورشيدة تستطيع أن تبرز الجوهر الجميل للإنسان المسلم بعيداً عن صورة المتعجرف التسلطي، زير النساء، الإرهابي الذي أصبحنا نشاهده كماركة مسجلة باسمه على شاشات مؤسسة ترويجية ضخمة كـ"هوليود"!&lt;br /&gt;في ذات الوقت، فإن المؤسسات التي نصّبت نفسها وصيّاً للقيام بمهمة الدفاع عن الرسول، ودحض كل الافتراءات المسيئة للإسلام، وتحسين صورة المسلم عند الغرب.. كانت كالذي أراد أن يكحلها، فأعماها!.فالحكومات الإسلامية التي كانت أحد الأوصياء في مرحلة مبكرة من نشر الرسوم، وقومت الدنيا ولم تقعدها حينها، لاذت بالصمت هذه المرة بعد خلو الأجواء من تهديدات أمريكية بشأن قضية الإصلاحات!.. وسارت هذا الحكومات على الخط السابق من تكريس الصورة السيئة عن المسلمين في تضييقها للحريات، ومصادرة الرأي الآخر، وقتل المعارضين البارزين، وتزييف إرادة الشعوب وقمعها!.. بينما فزّت المؤسسات الدينية ـ الوصي الآخر ـ للقيام بمهمة الدفاع عن طريق ملايين الفتاوى، وشمرت عن سواعدها لتعريف المجتمعات الأخرى بفضائل المسلمين لمنع تكرار الإساءة، وهرع آلاف المشائخ لتقدم الصفوف، وأفكارهم ما زالت بحلتها القديمة المتحجرة في ماضي سحيق والتي ترفض الآخر كلياً، ظانين أن من سيحادثهم لا يختلفون ـ ربما بالشكل ـ عن الحاضرين لهم خطبة الجمة أو الجالسين إلى حلقاتهم التي يعقدونها عقب كل صلاة! ( لا أستطيع أن استوعب كيف لملتقى انبثق عن مؤسسة كـ"جامعة الإيمان" * القيام بمهمة التعريف بالإسلام الحقيقي، وتحسين صورة المسلمين عند الغرب وهي مدرجة لديهم في قائمة المؤسسات الإرهابية، وبعض قادتها كانوا على اتصال حميم مع زعيم القائدة!.. بل ولا يقف الأمر عند هذا الحد فحسب، فهذه المؤسسات تثير الرعب في أوساط المسلمين أنفسهم بنهجها الثيوقراطي، وسلوكها الإقصائي العنيف!.. ولا تزال حادثة اغتيال جار الله عمر ( وآخرين ممن اختلفوا معها في الرأي بينما كانوا يؤدون الفروض الخمسة في جامعٍ واحد!!) حاضرة بقوة في الأذهان، فكيف بالآخر الذي لا يؤمن بالله؟!!).. أما الشارع العربي فكان له نصيب في تكريس الصورة السيئة بمظاهراته "الشغبية"، وتخريب ممتلكاته العامة والخاصة والتي لا تمت بصلة إلى من نشر الرسوم!!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;سيتساءل البعض: وأين يكمن الحل إذن؟ خصوصاً بعد فشل مشروع المقاطعة للحيلولة دون إعادة النشر، والأوراق القوية ـ كالمصالح الاقتصادية ـ التي بحوزتنا لا نستطيع أن نكوّن من خلالها قوة ضغط كبيرة تحول دون الإساءة إلى مقدساتنا كما فعلت إسرائيل بمطرقة "معاداة السامية"!.. والحل يكمن ـ حسب اعتقادي ـ في ما نحاول دائماً أن نتحاشاه، ونخفيه خلف تذرعات عديدة. فالرسوم لا اعتبرها إساءة لشخص الرسول ذاته، فالله قد كفاه المستهزئين ("إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ) الحِجْر آية 95 .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;كما أنني لا ألغي اللوم على ناشري الرسوم (رغم المسئولية الأخلاقية)، فلم بصلهم عنا شيء سوى عمامة محشوّة بالمتفجرات !.. لكن اللوم كل اللوم يقع على عاتق المسلمين وحدهم، لتقاعسهم عن الفعل الحضاري، ولسكوتهم عن اختزال سلوكياتهم في مجموعة أفعال تقوم بها الجماعات الإرهابية.. واعتقد كما علمتنا القاعدة القرآنية " وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ " الأنعام آية 108، بالمثل يكون، ولا تسيئوا في سلوكياتكم، فيسيء الآخرون إلى الله ومقدساتكم بغير علمٍ!.. فمقدساتنا ورموزنا لا يراها الآخر مثلما نراها نحن، ولا ننتظر منه أن يتعامل معها بالطريقة التي نراها تليق بمكانتها.. ولكنه سوف يستشف هذه الرموز، ويدرك مدى قدسيتها، ومكانتها اللائقة عن طريق تصرفاتنا الراهنة، خصوصاً مع غياب أي وسائل ترويجية ضخمة (كالوسائل الإسرائيلية على سبيل المثال) تحول دون اختزالنا في قالب سلبي معين ينسب نفسه، ويدعي زوراً أنه الوجه الأوحد للإسلام..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;إذن، فالحل يكمن ـ بعد النقد الذاتي لغرض الإصلاح ـ في تبني مؤسسات ثقافية واقتصادية وسياسية ورياضية ضخمة لا تقف فقط عند حدود تجميل الصورة فحسب، بل تسعى إلى صناعة الصورة المثالية في عصر صناعة الصورة كما تفعل كل الدول المتقدمة والتي ليست بحاجة كبيرة للتجميل.. وأعتقد أنه لدينا نماذج فردية كثيرة يمكن أن تقتدي بخطاها هذه المؤسسات لإزاحة أي قالب سلبي مُسبق طُبِع عنّا في إذهان الآخرين، كأحمد زويل، ومهاتير محمد، ونجيب محفوظ، ومجدي يعقوب، وزين الدين زيدان (بدون النطحة!) وغيرهم الكثير.. أو كمؤسسة قنوات الجزيرة. وينبغي أن نفهم الآخر فهماً جيداً، ونقدّر حجم مخاوفه من كل ما هو إسلامي - التي بلغت أقصى مداها عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر - عن طريق اصطفاء المؤسسات الموكلة للحوار معه، والتعريف بنا عنده، بعناية فائقة حتى يستسيغها في البدء، ويجلس للتحاور معها.. وليكن لنا عبرة في الضجة والمخاوف التي حدثت نتيجة الصور المنشورة مؤخراً للمرشح الديمقراطي "باراك أوباما" وهو يرتدي زيّاً إسلامياً أثناء زيارته لإحدى مناطق كينيا، على الرغم كون المرشح الديمقراطي يتحدث لغتهم الأصلية، ويعيش تبعاً لنمط حياتهم، وليبراليته مشهود لها، وتم تعميده بالكنيسة، ويدعم إسرائيل باستمرار!.. كل هذا لم يكن كافياً بجانب اسم الأب الإسلامي ليصبح المرشح أمريكياً مستقيماً، فيخرج علينا المتحدث باسمه مستنكراً الصورة بشدة، وكأنه بزيه هذا قد ارتكب جريمة تستدعي الخجل الشديد!.. فكيف لنا بشكل ولحية كشكل ولحية أسامة بن لأدن نصدرها بغرض ابتغاء تحسين صورة المسلم!!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3429"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3429&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;* جامعة الإيمان جامعة يمنية دينية خاصة يرأسها الشيخ عبد المجيد الزنداني، وقد صدر عنها في الأسبوع الماضي على هامش الملتقى الذي دعت إليه على خلفية إعادة نشر الرسوم بيانا أسمته بـ (نصرة النبي)، دعت في هذا البيان إلى إنشاء فضائيات موجهة لغير المسلمين للتعريف بالإسلام وسيرة الرسول وتدريس سيرة الرسول.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3429"&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffcc99;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1896058932434350407?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1896058932434350407/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1896058932434350407&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1896058932434350407'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1896058932434350407'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/03/blog-post.html' title='وجــع الحـقـيقـة'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R8lZKSeOHCI/AAAAAAAAAKY/jZ1SBtrEhWU/s72-c/06ad47f161.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-3187934618903815943</id><published>2008-02-22T19:57:00.008+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:42.713+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>زيف الخطاب الإسلاموي</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78N5QzP7SI/AAAAAAAAAKQ/DeedW2XBxac/s1600-h/losing%2520it.gif"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5169866174658243874" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78N5QzP7SI/AAAAAAAAAKQ/DeedW2XBxac/s320/losing%2520it.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;الإسلاموية مصطلح يطلق على الحركات السياسية التي تتأطر بالدين الإسلامي كأيدلوجية لبناء مشروعها السياسي في مسعاها الحثيث للوصول إلى سدة الحكم، وإدارة المجتمع بعد الوصول بطريقة ثيوقراطية. والفرق بينها وبين الإسلام التقليدي كما يقول بايبس: أن الإسلام التقليدي يسعى لتعليم البشر كيف يعيشون وفق إرادة الله بناء على محددات الفهم النسبي للإسلام، و قاعدة 'لا إكراه في الدين'، فالغاية الوحيدة والأخيرة من هذا المسعى؛ تبيين الرشد من الغي.. بينما تسعى الإسلاموية إلى خلق نظام جديد ـ ولو بالقوة ـ تستتبِع فيه تفسيراً أحادياً للدين متماشياً مع رؤى مُسبقة لدى مُنتسبيها.. وهذا التفسير الأحادي أضفى الطبيعة الدوجماطيقية (امتلاك الحقيقة المطلقة) في تعامل الحركات الإسلاموية مع الآخر المختلف، باعتبار 'الدوجما' كما يقول المفكر المصري مراد وهبة ' أمر صادر من هيئة خارجية لها سلطة مطلقة وتأمر الآخرين بالاعتقاد الذي تقرره'&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;وبناء على هذا المنحى التنظيري يمكننا إعادة القراءة في التجربة الواقعية لمثل هذا الحركات، والأحزاب المنبثقة عنها التي تنادي بالخيار الديمقراطي كأسلوب حكم.. لمدى فهمها وتعايشها مع المناخ الديمقراطي التعددي الحقيقي، تقبّلها للآخر، واستيعابها لرؤاه وسلوكياته استيعاباً لا مشروطاً، ولا يتبعه تقديم التنازلات.. من خلال تسليط الضوء على بعض السلوكيات وردة الفعل التي تطلع بين الفينة والأخرى من بين منتسبي هذه الحركات، والتي لا تختلف كثيراً (أعني السلوكيات) ـ عمّا حاولت أن تتحاشاه هذه الحركات ـ عن سلوكيات 'الجماعات الإرهابية'؛ وإن كانوا في الأصل ينبعون من مصب واحد طبقاً لمفهوم الدوغما. ولا أرى ظهور مثل هذه السلوكيات (خصوصاً الموقف من النائب البرلماني 'أحمد سيف حاشد') عودة إلى مرحلة سابقة كما يرى بعض المحلّلين أو نتيجة 'للعب أوراق' قامت بها الأجهزة الأمنية لشق صف المشترك كما يذهب الزميل 'وضاح المقطري' في مقاله (· 'حاشد' و'أصالة' وعيد الحب في مرماهم .. لصالح من عاد التكفيريون؟!).. ولكنني أعزوها إلى طبيعة الثقافة الثيوقراطية التي يتحدد بها منتسبي هذا الحركات، ونبذها كلياً للآخر المختلف!..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;فـ'اللقاء المشترك' لم يكن أنموذجاً فريداً ـ كما يذهب بعض المنظرين ـ لمدى التغير الشاسع في توجهات وممارسات الإسلاموية بإتباعها نهجاً ديمقراطياً تقدميّاً، وانعطاف مسار رؤيتها تجاه الآخر المختلف باستيعابه كلياً بعدما كانت لوقت قريب جداً تكفرّه، وتضع حبال المشانق وأحكام الردة حول رقبته!.. بل هو في حقيقة الأمر عملية استتابة قام بها الآخر، وفَقَد في ثناياها الكثير من المرتكزات التي قام عليها مشروعه السياسي والاجتماعي والثقافي.. وهذه الحقيقة ليست قراءة استنباطية قد تفتح نوافذ للاختلاف معها، فالأب الروحي للإسلاموية في اليمن( الشيخ 'عبد المجيد الزنداني') تلفّظ بها صراحة في إحدى مقابلاته مع قناة الجزيرة عندما أكد أن كفار الأمس جاءوا إليه معلنين توبتهم على ما اقترفته أيمانهم في الماضي، وناشدين صفحه وعفوه، وأن لا يعودوا لِما كانوا عليه من الكفر أبدا!.. و أيضاً، كما أشار إليه رئيس حزب الإصلاح السابق (الشيخ المرحوم عبد الله بن حسين الأحمر) في برنامج 'زيارة خاصة' عندما تطرق لموقف التحول من الرئيس الإرياني الحليف الذي أصبح عدواً، واستخدم ضده الفيتو القبلي لإزاحته عن الحكم؛ لتساهله في التعامل مع الشيوعية الكافرة التي كانت تَرِد إلى البلد من الجوار! وما زال يعتبر موقفه هذا، موقف تاريخي إلى لحظة تسجيل الحلقة، لأنه حمى الإسلام من الأخوة الكفار!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;ولم يُفاجئني قط ظهور مثل هذا السلوكيات إلى السطح وإن أتت من برلمانيين كانت الديمقراطية ـ التي يرفضونها الآن كممارسة ـ المسلك الوحيد لوصولهم المجلس، وحملهم شرف تمثيل الشعب.. ولن تفاجئني مثل هذه التصرفات قط، طالما قد رسم 'عتاوتة البرغماتيين' الخط الرئيسي للحركة ـ ومن شذ منهم عن الخط تعرض للبتر ـ في فهمها للديمقراطية الذي يقوم على الإخضاع، والاقتلاع الشامل لأي تعددية حقيقية في الأفكار والتوجهات والإيدلوجيا تواجدت على الساحة السياسية والثقافية اليمنية!.. وهذه الممارسات والمواقف لا تصدر فقط عن صغار البرغماتيين فحسب، بل حتى مواقف كبار 'المتلِبريين' داخل الحركة( الذين يفتقدون للتأثير الفعلي) لا تذهب بعيداً عن هذا الطريق المرسوم، وإن أتت بصيغة ملتوية يشوبها الحياء!.. ومقولة محمد قحطان 'لا تقل جني وسط ضاحة' التي وجهها لأبوته الروحيين، ومحاولاً ـ من خلالها ـ الظهور بصورة الديمقراطي أمام حلفائه في المشترك؛ ما هي إلا كرد فعل 'الشابة' عندما يطلب منها الأهل الموافقة على 'العريس' المتقدم، فتكتفي بجملة واحدة ممتلئة بالحياء والخجل لإبداء موافقتها المسبقة والخفية 'الرأي رأيكم'!!.. لأن المشكلة ليست مشكلة شخوص مهما بلغت درجة تحررهم ولبررتهم، بل هو محتوى التفكير الذي 'تحتشي'(من الحشو) به عقول المنتسبين للحركات والجماعات الإسلاموية كما يقول الدكتور فؤاد زكريا..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;.&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.al-tagheer.com/news/ye.php?yemen=news&amp;amp;sid=4882"&gt;&lt;span style="color:#cc66cc;"&gt;http://www.al-tagheer.com/news/ye.php?yemen=news&amp;amp;sid=4882&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-3187934618903815943?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/3187934618903815943/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=3187934618903815943&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3187934618903815943'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3187934618903815943'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/02/blog-post_8768.html' title='زيف الخطاب الإسلاموي'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78N5QzP7SI/AAAAAAAAAKQ/DeedW2XBxac/s72-c/losing%2520it.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-412931941049612948</id><published>2008-02-22T19:45:00.003+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:42.837+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>استقلال كوسوفو: إرادة شعب، لا جغرافيا ولا تأريخ!</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78KqQzP7RI/AAAAAAAAAKI/_36gFL7fm7w/s1600-h/kosovo-a.gif"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5169862618425322770" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78KqQzP7RI/AAAAAAAAAKI/_36gFL7fm7w/s320/kosovo-a.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;ما إن فجّر رئيس الوزراء "هاشم تاتشي" داخل البرلمان الكوسوفي عبارته( التي سَـتـُعـد تاريخية دون محالة، ولحظة فارقة وفاصلة (وإلى أجلٍ غير مسمى) في حياة شعب كوسوفو) أثناء قراءته لـ"وثيقة الاستقلال"، و التي قال فيها: "لن يحكم كوسوفو بعد الآن وإلى الأبد من قبل صربيا".. حتى انتفض أعضاء البرلمان، وبكل ما أُتوا من قوة، ضربوا كفوفهم اليمنى باليسرى، فعلا التصفيق المكان، وتردد صداه داخل مبنى البرلمان، فصار الصوت أصوات متعددة، لتخرج إلى الكون رسولاً، ينير العالم المعتم بالحرية، ويبعث دفئاً وهاجاً في أعماق الشعب الكوسوفي (وكل الشعوب الرازحة تحت وبال الاحتلال) فيحرر روحه، ويدفعه إلى الخروج أفواجاً إلى الشوارع غير مكترثٍ بصقيع وثلوج الجغرافيا، أو لتأريخٍ اضطره إلى فقد هويته داخل أرضه.. يجوب الساحات، والفرحة العارمة المرتسمة على الوجوه كأنها جناحان لمَلَك يحمله إلى أرض الميعاد السماوية.. مردداً أناشيده وأغانيه بلغة ألبانية حرة طليقة احتفالاً بالاستقلال.. والتي أن كنّا لم نفهم كلماتها، فقد وصلتنا.. وصلتنا على الطريقة المعتادة في التعبير عن فرحتنا العارمة في لحظاتٍ كهذه، بـ"طلع البدرُ علينا" و " أفقنا على فجر يومٍ صبي***فيا ضحوات المنى: اطربي... أتدرين يا شمس ماذا جرى؟***سلبنا الدجى فجرنا المختبي".. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;ومهما حاولتُ أن أنمق كلماتي، فلن أستطيع وصف الحالة التي رأيتُ فيها الشعب الكوسوفي في الشوارع ممتلئاً حرية عقب الإعلان عن استقلال الإقليم.. لن أستطيع وصف ذلك. جل ما تمنيته لحظتها، أن أكون ضمن هذا السرب الخالد الذي يحلق في الفضاء الطلق، ويغرد للدنيا قائلاً لها: "أني حر".. أن أسبح في أعماق هذا النهر العذب الهادر، والممتد في أعماق التأريخ والجغرافيا، الأبي على الحجز مهما كانت قوة الموانع والحواجز، الرافض لتغيير مسار مجراه الأصلي رغم قسوة الظروف إلى أن يصل إلى مصبه، فيحتضنه البحر، أو يموت في الصحراء بعد أن قال للأرض كلمته.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;وكم كنتُ أتمنى أن أشارك في إحراق الجثة المتعفنة التي أراد البعض من خلالها كبت إرادة الشعوب، وحقهم في تقرير مصيرهم باسم الدولة القومية والجغرافيا والتأريخ والتي تفترض أن الإنسان هامشي وليس من حقه إعادة صياغة ذاته، وتشكيل هويته، وصناعة تأريخه وجغرافيته بطريقة مستقلة عن عفن الجثة!.. فالإنسان متغير ـ كما يفترض هؤلاء ـ والقومية والتاريخية والجغرافيّة هم الثوابت!!.. متناسين أن الإنسان على مرّ العصور هو من شكل الهوية، وصنع التأريخ والجغرافيا، والصانع هو الثابت وليس المصنوع كما يقول لنا "عتاوتة" الدين.. فالله ثابتٌ لأنه الذي صنع، والكون متغير باعتباره المصنوع، وكذلك الإنسان، وإلا كيف يكون للإنسانية هوية وتأريخ وجغرافيا من غير إنسان!!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;لو كان التأريخ والجغرافيا هما الثوابت والمسئولان عن تشكيل الإنسان وهويته في صيرورة مستمرة وإلى الأبد بعيداً عن فردانيته واستقلاليته الحتمية كطبيعة خلقيّة.. لما كان رب الكون بحاجة إلى إرسال الأنبياء إلى البشرية، أو اختصاص طائفة بعينها بالرُسل لا يفصلها التأريخ والجغرافيا عن مثيلاتها من الطوائف الأخرى في بيئتها المحيطة.. ولما شهدنا العلامات المضيئة في تأريخ البشرية التي انبثقت عنها معالم وتشكلات جديدة للإنسان والعالم من حوله فيّما أعتاد علماء التأريخ أن يطلقوا عليها بـ"لحظات غيّرت مجرى التأريخ" وأعادت تشكيل حدوده الجغرافية والإنسانية.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;ولو كانت القومية بتابوهاتٍ محددة، جاهزة وغير متجددة هي المُشكّل الأوحد لهوية الفرد، وتطلعاته المستقبلية، وحدوده المكانيّة.. دون أن تراعي واقعه المعاش المتجدد، والروافد المختلفة التي تغذي هذا الواقع باستمرار بفعل الدين والعرق والجنس والانفتاح.. ولا تستوعب هذا التشكّل في منظوماتٍ تُعيد من خلالها صياغة ذاتها القومية.. لما شهدنا التمزق والتشظي إلى حد الانفجار والاحتراب في المناطق التي يُمارس ضد شعوبها مثل هذا النوع من الهويات الجاهزة والمغلقة منذ أمد بعيد فيما يُعرف باسم "الدولة القويمة"!.. بل أن التجربة الأوروبية الناضجة في مجال التكامل وصياغتها الحديثة لقومية مشتركة التي جعلت مجتمعاتها أمام خيرات مفتوحة، مستوعبة كل ما ينتج عن هذه الخيارات، ومعتمدةً عليها ـ على ضوء تطورها المستمر ـ في إعادة تشكيل وبناء القومية بعيداً عن الحفر الراكدة والسيطرة والقمع والإقصاء وربما الاقتلاع!.. خير مثال على فشل التابوهات الجاهزة لمفهوم القومية التقليدي في مسعاها نحو التكامل والتوحد! &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;إن نظرية مركزية التأريخ والجغرافيا لا تنطبق إلا على متطلبات الأمن القومي كما يقول الأستاذ هيكل مؤخراً في حلقاته على قناة الجزيرة، لكنها تنحرف عن مسارها الطبيعي إذا سارت باتجاه السيطرة على الإنسان وتهميشه في اتصالها به في لحظته الراهنة، فكما أسلفنا أنه هو من يصنعها وليس العكس!.. ولو كان العالم اعتمد على مثل هذه المقولات المحنطة، لما شهد التطور الهائل الذي حصل له في القرون الأخيرة من تأريخه. ولما شهدنا نشوء وطناً عظيماً كان خارج السياق الزماني والمكاني القديم (أقصد أمريكا)، خصوصاً عندما استطاع أن يجاوز ـ إلى حد بعيد ـ قوقعة الهوية البيضاء(أو الرجل الأبيض) التي وقع في فخها في بداية تأريخه إلى استيعاب كل قوميات وعرقيات العالم، فتفاعل معها بصورة إيجابية، ليشكل منها وطن الأحلام، والإمبراطورية التي لا تقهر.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffff99;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;فالإنسان الذي قاد هذا التطور أنسلخ عن التأريخ والجغرافيا كمحددات أساسية لمساره وتطلعاته، خارجاً إلى فضاء جديد رحب نصّب نفسه فيه كمركز.. بينما بقيت المجتمعات الأخريات اللاتي يعجنّ تأريخهنّ وجغرافيتهنّ لتشكيل هويتهنّ ـ دون مراعاة التجدد ـ في أدنى السلم الحضاري!&lt;br /&gt;وبفضل هذا التقدم الذي اعتمد على محورية الإنسان واستقلاليته، أصبحنا نشهد عالماً جديداً سمّي ـ تحت مصطلح دال ـ بـ "القرية الواحدة".. فالفرد المستقل هو من لديه القدرة على التكامل مع الآخرين تكاملاً ناضجاً بناءاً، أما المستعَمر ـ بأي شكل من أشكال الاستعمار المادي والمعنوي ـ فهو كالبيت المقسوم على ذاته كما يقول جبران خليل جبران!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;لذا، كانت لحظة إعلان استقلال كوسوفو لحظة تاريخية فارقة، تحرر الشعب من أغلاله، وحدد مصيره الوجودي (الذي تعرض للاقتلاع قبل بضع سنين)، وحدوده الزمانية والمكانية بعيداً عن كل مخلفات الماضي والنظريات الكبرى(الصغيرة مضموناً) التي سيّدت التأريخ والجغرافيا والإيدلوجيا على رقاب المجتمع، وافترضت أن "إقليم كوسوفو" هي أرض بلقانية اُحتلت من قبل الإمبراطورية العثمانية وآن الأوان لكي يرجع الفرع إلى الأصل، دون مراعاة للهوية الجديدة التي تشكلت لدى الكوسوفيين، ولو أدى ذلك إلى اقتلاعهم في حالة تعارض هويتهم الجديدة وتطلعاتها مع الهوية الأصلية للبلقان! باعتبارهم غرباء أو الهامش، بينما المكان والزمان والقومية هم الثوابت الوحيدة التي سيتحدد على أساسها مصير الإقليم وشعبه!.. فهنيئاً لهم الاستقلال الذي فتح بارقة أمل ليس في قلوبهم فحسب، بل في قلوب كل الشعوب التي تقع تحت وطأة الاحتلال والقهر لدفعها إلى السير بخطى ثابتة نحو التحرر والاستقلال( والتحرر والاستقلال ليس بالمفهوم المادي الضيق، بل والمعنوي أيضاً)..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://marebpress.net/articles.php?id=3383"&gt;http://marebpress.net/articles.php?id=3383&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-412931941049612948?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/412931941049612948/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=412931941049612948&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/412931941049612948'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/412931941049612948'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/02/blog-post_22.html' title='استقلال كوسوفو: إرادة شعب، لا جغرافيا ولا تأريخ!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R78KqQzP7RI/AAAAAAAAAKI/_36gFL7fm7w/s72-c/kosovo-a.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-18308753256178327</id><published>2008-02-15T19:42:00.004+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:43.000+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>غض الطرف يا - نقيب - !</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XTAQzP7QI/AAAAAAAAAKA/aEX2IwwPlaY/s1600-h/Fadl-Alnaqeeb.gif"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5167268148940893442" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XTAQzP7QI/AAAAAAAAAKA/aEX2IwwPlaY/s320/Fadl-Alnaqeeb.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt; &lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;نشر الزميل "علي المقري" مؤخراً مقالاً في موقع "التغيير نت" بعنوان " حين هتف الريفيون في عدن: تخفيض الراتب واجب"، قدّم في هذا المقال إطلالة سريعة على كتاب "دفتر الأيام" الصادر حديثاً عن صنعاء للصحفي والشاعر "فضل النقيب"، وركز في هذه الإطلالة على أحداث بعينها تضمنها كتاب النقيب المذكور.. كان أهم هذه الأحداث ما وُصِف بالأيام السبعة (المجيدة) حين خرج الجنوبيون في مظاهرات "عارمة" للمطالبة بتطبيق مبادئ "الاشتراكية" في حدودها القصوى.. ومع أني" أختنق" من كتابات النقيب الأدبية والصحفية نظراً للارتجالية والحشو الشعري الركيك الذي تمتلئ به كتاباته الصحفية، ولسطحية أعماله الأدبية! فقد شدني عنوان مقال المقري وموضوعه كونه يتطرق إلى لحظة شائكة من تأريخ الجنوب العربي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالنقيب الذي يهرول نحو "صنعاء" وإن طال هرولته (سفره) إليها عن بقية بعض الرفاق الذين سبقوه، مستغل حاجة "صنعاء" الملحة لشخصيات جنوبية في هذه الفترة بعد التبدلات الكبيرة التي طرأت على الساحة السياسية والشعبية الجنوبية.. كما أن صدور مذكراته "دفتر الأيام" في مثل هذا التوقيت لا ينفصل عن السياق الذي تسعى إليه "صنعاء" بتجميل صورتها وتبرير سلوكياتها "الاحتلالية" في الجنوب عن طريق تشويه صورة تأريخ الجنوب قبل الوحدة إلى أقصى ما يمكن تشويهه، وكم سيكون جميلاً عندما تأتي هذه الشهادة من أهلها الذين هم أدرى الناس بشعابها ( كما يشير المقري إلى ذلك بأن النقيب شاهده عصر الاشتراكية في اليمن)! وذلك حتى تقطع "صنعاء" الطريق معنوياً أمام ما ينادي به المعتصمون والمتظاهرون في الدعوة إلى وطنٍ مستقلٍ، فالوضع أكثر سوءاً في ظل الاستقلال كما يُراد للرسالة أن توصل لمواطني الجنوب!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولم يكتف النقيب بالحدود التي سبقتها إليه بعض الشخصيات الجنوبية المحسوبة على النظام بتذكرها فجأة لسلبيات ما قبل الوحدة في هذا التوقيت الفارق! بل ضرب عصفورين بحجر واحدة حين قدّم رواية معاكسة لما هو متداول عن الأيام السبعة بوصفه لها بالتعيسة وليس المجيدة التي أصبحت فيها عدن "مخبوزة" و"مطحونة" و "مأكولة" في دورة حياة أو موت كاملة بفعل الريفيين الغاضبين ـ وليس كل الجنوبيين ـ الذين تدفقوا على المدينة طوال 24 ساعة مشكلين حشودات هادرة، ومرددين شعارات ثورية للمطالبة بـ "تخفيض الرواتب" و"تحرير المرأة " وغيرها من الشعارات والمطالب.. وهؤلاء الريفيون هم أنفسهم ـ كما أراد أن يوصّل لنا النقيب ـ من يقوم بالمظاهرات والاعتصامات في الفترة الحالية تحت شعارات ملتوية! (نسي النقيب أن هذا البريق واللمعان والاحتفاء باللشخصيات الجنوبية في "صنعاء" لم يأت إلا على أكتاف هؤلاء المعتصمون بعد ما لاقته هذه الشخصيات من تهميش من قبل النظام في السابق, ولعل العبارة الشعبية الدالة "عبدربه مركوز" إشارة إلى نائب الرئيس الذي لا يقدم ولا يؤخر خير دليل على ذلك) ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما حاول النقيب في كتابه أن يصوّر لنا مظاهرات "الأيام السبعة" وكأن هدفها الوحيد "القضاء على حياة المدينة واحتياجاتها الضرورية"، والدفع بالريفي إلى المقدمة على حساب تواري "المدني"، والتشكيك في نوايا المطالب الريفية التي تختفي وراءها عادة أهداف شخصية ضيقة، مسقطاً بذلك سوء نية المطالب القديمة على نوايا المطالب الجديدة! بقوله: كان تركيز الجماهير الريفية على تخفيض الرواتب، لأن ذلك هو السكين التي ستحز رقبة المدينة التي ليس لدى أهلها أي مصدر للدخل سوى الرواتب.. وأيضاً تذكره لحادثة "إغلاق التبريد المركزي" باعتبارها غارة مجلجلة كونها تستهدف روح المدنية التي يعتبر التكييف وسيلة ضرورية لإنسانها وضرورياً حتى لآلتها، وهو ما يجهله الريفي!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى الرغم من الإشارة الماكرة إلى "الراتب باعتباره مصدراً وحيداً لدخل المدني"، تناسى النقيب أن يُذكرنا بمصادر "الدخول" المختلفة للريفيين!.. فالزراعة ( وعندما نقول الزراعة ينبغي أن ندرك أننا لسنا بصدد الحديث عن مزارع تكساس وكاليفورنيا، بل عن حقول شحيحة وصغيرة في مناطق أغلبها جبلية) المتمثلة في "البن والقات" هي المصدر الوحيد لدخل الريفي، وإذا أخذنا في الاعتبار منع قدوم القات إلى المدن الرئيسية ـ التي تُعتبر السوق الوحيدة له ـ عدا يوم الخميس، ومدى التزام المواطنين بهذا المنع، إضافة إلى شُح الأمطار في هذه المناطق، واعتماد الأساليب الزراعية البدائية مما يُقلل الإنتاجية إلى أدنى مستوياتها، سندرك تماماً عن أي "دخول" يشير إليها النقيب بمكر..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن هذا ليس هو ما يهمنا هنا، وإن وُجدت أخطاء في الماضي، فالريفي والمواطن العادي أي كان لا يتحمل وزرها، لأن المثقف الرائد التنويري هو المسئول أولاً وأساساً عما يصيب المجتمع ويعوق مسيرته كما يقول البير كامي.. وكما أن الفكرة لا تنفصل عن الواقع الذي أنتجت فيه، فإن الواقع أيضاً لا ينفصل عن الفكرة العامة والتوجه الذي يريده له قائدو مسيرته.. والخطأ الفادح الذي ارتكبه منظرو الاشتراكية (والذين كانوا البوصلة التي توجه المجتمع آنذاك) في دولة الجنوب مردّه إلى الرومانسية المفرطة التي اتبعوها في التعامل مع نهجٍ كبير كالاشتراكية، والاندفاع إلى الأفكار الثورية وروح الأممية الغامر، ثم وسائل الممارسة على أرض الواقع التي نحت باتجاه تخليق مجتمع اشتراكي مثالي دون مراعاة الظروف التاريخية والفوارق الثقافية والاجتماعية وتراكمية التجربة بين المجتمع الذي أنتج الفكرة ومجتمع "الجنوب العربي".. وإن كنتُ أحمّل المسئولية المثقفين التنويريين، فأني ألتمس لهم عذراً كون فترة الاستقطابات الكبرى التي شهدها العالم أبان الحرب الباردة لم تترك قائدو المجتمعات إلا أمام خيارين لا ثالث لهما و لا مفر منهما، بل والاندفاع نحوهما بكل قوة ( ولم يحدث هذا الاندفاع نحو أحد المعسكرين لمثقفي العالم الثالث فحسب، بل حتى لأشهر المثقفين والمفكرين على المستوى العالمي والذين كان لبعضهم مدارس واتجاهات خاصة ومستقلة ومميزة قبل ظهور حقبة الاستقطابات الكبرى كـ"سارتر" و"البير كامي")..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعلى العكس تماماً مما قدمه النقيب في كتابه عن سلوكيات الريفيين بنوعٍ من السخرية، كان هؤلاء الريفيون هم أول من قدم مثالاً عملياً لمفهوم الاشتراكية الذي كانت تدعو إليه النُخب الحاكمة بتوزيع أراضيهم الزراعية بالتساوي بين جميع مواطني الريف دون أن يسمع أحد طلقة نارية أو ضربة فأس اعتراضاً على هذا الأجراء.. ثم قاموا بمبادرات ذاتية كبيرة لتحديث الريف كشق الطرقات، وبناء المدارس والتعاونيات والمجمعات الصحية والاستهلاكية دون أن ينظروا أو ينتظروا مشاركة الدولة لهم، أو يثقلوا كاهلها بهذه المشاريع، وقبلها كانوا وقوداً للثورة.. كما كان المنجز الأكبر الذي يحسب لهم ( ولا يحسب للمدني، باعتباره عاش في المدنية، واعتاد التعامل بتلقائية مع سلوكياتها ونظمها) بتخليهم خلال بضع سنوات ـ وهو ما يُعد معجزة بكل المقاييس ـ عن كل السلوكيات البدائية وهمجية التعامل والاحتكام إلى أعراف وتقاليد بالية، إلى الاندماج الكامل في الدولة المدنية، والامتثال التام لقوانينها الحاكمة والمنظمة، والإيمان القوي بالفكرة ـ بغض النظر عن مدى صوابها من عدمه ـ مما جعلهم مثالاً حاضراً بقوة على لسان كل المثقفين العرب وقتها كشعبٍ متماهي تماماً فيّما يؤمن به.. واعتقد أن حالة الشاعر "الشواح" التي أراد النقيب أن يسقطها على مجتمع الريف ليكشف لنا مدى إخلاصهم لما يؤمنون بها ما هي إلا حالة فريدة، ولا يصح الاستدلال بها، وإسقاطها على مجتمع بأكمله لتقييمه.. و"وصلة" اللحم الدليل القاطع لدى النقيب كم ستساوي أمام 14 مليار ريال أنفقها الرئيس على شخصيات جنوبية في فترة إقامته الأخيرة في عدن، ومنهم بعض المثقفين والكتاب!!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بخصوص محافظ لحج الذي نظم كتاب "رأس المال" لماركس شعراً، اعتقد أن الأمر ليس بهذه الطرافة التي تسوقها إذا ما قارناه بالوضع الحالي الذي أصبحت فيه "عدن" على حد تعبير أحد المثقفين "كأي قرية يمنية" ( فما بالك بلحج)، بل سيدعو إلى كثير من الأسى.. والأسى يأتي من افتراض زيارة مفاجئة يقوم بها الشاعر الكبير محمود درويش لمحافظ عدن.. فعن ماذا سيحدثه المحافظ الحالي؟ عن "الجاه القبلي" و"عقر الثور" و "وجه الشيخ وعمامته" وكل المفاهيم التي تعود لحقبة ما قبل التأريخ!!.. هذا إذا عرف وقدّر مكانة الضيف، ووجد وقتاً لاستقباله، والبوح له بمثل هذه الثقافة المتينة!!.. أعتقد أن الفارق كبير، ومحافظ لحج كان "يحاول ملكاً أو يموت فيعذرا"، ويكفيه أن قرأ لماركس، ولكني أدعوك بالمناسبة أن تسأل "الخولاني" أو محافظ لحج الحالي عن "ماركس" و"أنجل"، بل لا تذهب بعيداً هكذا، أسألهم فحسب عن سعيد جرادة ومحمد لقمان ومحمد عبده وو.. وستدرك الفرق جيداً!!&lt;br /&gt;تحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ملحوظتان:&lt;br /&gt;- الاقتباسات المنسوبة للنقيب كانت من الفقرات التي تضمنها مقال الزميل المقري.&lt;br /&gt;- العنوان من بيت شهير للشاعر جرير يقول فيه:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;غض الطرف أنك من نميرٍ***فلا سعدا بلغت ولا كلابا.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://www.al-tagheer.com/news/ye.php?yemen=news&amp;amp;sid=4807"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-tagheer.com/news/ye.php?yemen=news&amp;amp;sid=4807&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-18308753256178327?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/18308753256178327/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=18308753256178327&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/18308753256178327'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/18308753256178327'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/02/blog-post_8626.html' title='غض الطرف يا - نقيب - !'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XTAQzP7QI/AAAAAAAAAKA/aEX2IwwPlaY/s72-c/Fadl-Alnaqeeb.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1673130635970363368</id><published>2008-02-15T19:28:00.003+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:43.109+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>عيدُكِ حبٌ .. ســــارة</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XOrQzP7OI/AAAAAAAAAJw/bkkqm4gtrok/s1600-h/untitled.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5167263390117129442" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XOrQzP7OI/AAAAAAAAAJw/bkkqm4gtrok/s320/untitled.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;حبيبتي ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;في مثل هذه المناسبة من العام الفائت لم أغادر البيت ، كان قلبي خالي الوفاض من الحب ؛ وقد كتبتُ ذلك وقتها في أحد الأماكن ، وقد أخبرتِني فيما بعد أن عينيكِ قد وقعتا على ما كتبتُ.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;لكن لم يدر بخلدي قط أن يفرشَ لي القدر جناحيه ولا يمضي سوى عامٍ واحدٍ وأكون معكِ .. ولكِ .. كم أحبُ الله لأنه فعل معي ذلك .. وكم أحبكِ.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;كنتُ سخيفاً في الماضي حين تصورتُ أنه لكي يكتمل " عيد الحب " ينبغي للسماء أن تكون صافيةً زرقاء ، والأرض نقيةً مفعمةً بالحياة ، وكأني أقرأ مشهداً في رواية !&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;فلم أمر بحبٍ حقيقي قبلكِ أشعرني أن حدود بصري وإحساسي وحواسي مجرد قلب ، لكنه قلب بحجم الكون ..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;وهاهي السماء اليوم غائمة ، والأرض عابسة يسد أفقها الضباب ، والأبخرة تخنق هواءها ، ومع كل ذلك لا يوجد شيء يستطيع أن يكدر فرحي اليوم .. كنتُ أمشي في الشارع وأنا أشعرُ بنشوةٍ غامرةٍ ، والحذاء الذي أهديتِه لي يرفعني إلى أقصى الأعالي غير آبهٍ في شيء ، لأني أحبكِ ، ولأنكِ بجانبي .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;كل عام ٍ وأنتِ الحب .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;أمين اليافعي &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;14/2/2008&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1673130635970363368?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1673130635970363368/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1673130635970363368&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1673130635970363368'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1673130635970363368'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/02/blog-post_15.html' title='عيدُكِ حبٌ .. ســــارة'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7XOrQzP7OI/AAAAAAAAAJw/bkkqm4gtrok/s72-c/untitled.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1241310220396583817</id><published>2008-02-10T02:00:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:43.438+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>لا تنادي ... تتعب أنت لو تنادي !</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7BQDwzP7NI/AAAAAAAAAJo/wcqaoba2dWY/s1600-h/Gsleeper.jpg"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5165716798163643602" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7BQDwzP7NI/AAAAAAAAAJo/wcqaoba2dWY/s320/Gsleeper.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#66cccc;"&gt;المكان، شقة تقع بالدور الأرضي في شارع خلفي تبلغه عن طريق إحدى تفرعات شارع "مُصدّق" بالدقي، كُتب على يافطة متوسطة الحجم معلقة بجانب الباب الذي يقابلك حين "تَهِم" بالنفاذ إليه ـ وقليلٌ ما تهم نتيجة لسوء أوضاع المركز ـ "مركز الشباب اليمني"، وتحت اسم المركز، وببنط أصغر، يترنح العنوان.. الباب يفضي بك إلى صالة لا تزيد عن عشرة في أربعة أمتار، تتراص فيها كراسي خشبية قديمة لن ترى ما يشبهها إلا فيما حفظه أرشيف السينما المصرية من ثلاثينيات أو أربعينيات القرن الماضي عندما يصور لنا مشهداً في قهوة شعبية، أو في تقرير لمراسل الجزيرة عن مدرسة بلا سقوف، وجدرانها غير مكسوة بالاسمنت في إحدى القرى الأفريقية الأكثر نئياً في العالم!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;كانت هذه الصالة هي المكان المناسب الذي اعتادت ملحقيتنا الثقافية أن تخصصه لكل اللجان التي تأتي من الداخل للالتقاء بالطلبة والاستماع لهمومهم ومشاكلهم( كما يُقال).. ومع علم الملحق الثقافي (عبد الحكيم الفسيّل) بعدد الطلاب اليمنيين المبتعثين إلى مصر والذين يتجاوز عددهم الألف طالب ( وقد أشار إلى ذلك لاحقاً ـ قبل أن يتلو الورقة المتضمنة مطالب تقدم بها الطلاب الحاضرون ووقعوا عليها ـ بغرض التهوين من عدد الحاضرين وبالتالي فقدان الورقة لشرعيتها ـ كما أحسستُ منه، وأتمنى ألا يكون هذا الإحساس في محله!).. مع علمه بعدد المبتعثين في مصر، لا نعلم سبباً كون هذا المكان الضيق الذي لا يتسع لأكثر من خمسين شخص على طريقة الباصات القديمة مكاناً مناسباً للاجتماع كما تردد الملحقية دوماً.. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;على العموم، احتشد الطلاب في هذه الصالة.. في مؤخرتها خلف الكراسي، وعند الباب، وفي الممر الضيق بين الكراسي الذي يصل الباب بالمنصة المعدة للضيوف، وفي الفتحات الجانبية التي تؤدي إلى الغرف والحمامات الداخلية!.. جلس جزء منهم ـ من أتى باكراً ـ على الكراسي، إضافة إلى بضع طالبات جلسن في المقدمة، بينما تكدس بقية الطلاب في الأماكن التي ذكرتها آنفاً..&lt;br /&gt;ما شدني هذه المرة، كان نسبة الحضور الكبيرة مقارنة مع لقاءات سابقة مشابهة (أهمها مع وزير الشباب والرياضة)، إضافة إلى التزام الطلاب بالوقت المحدد للحضور، وربما يكون لأهمية اللجنة هذه المرة ـ من الناحية العملية ـ سبباً في هذه الاحتشاد والحضور في الوقت المحدد.. لكن الفرحة عادةً لا تكتمل، فاللجنة البرلمانية لم تحضر إلا بعد مضي أكثر من ساعة ونصف الساعة على الساعة السادسة مساء من الموعد المقرر للقاء!.. كان حضورها المتأخر ـ وهي تمثل أعلى سلطة تشريعية في البلد ـ رداً على سؤالٍ ظل يشاغلني عن السبب وراء "إمتطاط" وقت المشاريع في اليمن بشكل يثير الاستغراب، فالمشروع الذي يتطلب شهراً لتنفيذه يمتد إلى سنوات عديدة (وكما لا يُخفى عليكم أن أغلبها لا يُنفذ)!.. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية للملحق الثقافي، كانت الكلمة حذرة ولا تخلو من الارتباك بعد الشكاوى المتكررة التي رفعها الطلاب إلى الداخل من سوء تعامل الملحق معهم، تبعتها كلمات قصيرة لأعضاء اللجنة البرلمانية (د. سالم الجنيدي، وصادق البعداني، وعبد الرحمن معزب) أكدوا فيها على أهمية التعليم الأكاديمي، ودوره في تنمية اليمن باعتبار الكادر البشري أهم ثروة للوطن، إضافة إلى تأكدهم من سلامة عمل الملحقيات، والسماع لهموم الطلاب ومشاكلهم حتى يستطيعوا أن يُوجِدوا ظروف مناسبة لتعلم إخوانهم وأبنائهم المبتعثين ـ على حد تعبيرهم، ولم يخفوا أمنيتهم أن تكون قاعة اللقاء أكبر من هذه القاعة!.. وعندما ردد البعداني بيت الزبيري الذي يقول: (لا يرتقى شعب إلى أوج العلا ما لم يكن بانوه من أبناءه)، طرأ تساؤل غريب إلى ذهني: هل كان الزبيري يعاني مما نعاني منه الآن أثناء دراسته في مصر وباكستان في عهد الحكم الإمامي!..&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;بعد انتهاء كلمات أعضاء اللجنة البرلمانية التي كانت مختصرة جداً، أمسك الملحق الثقافي بالورقة المقدمة من الطلاب، والمتضمنة مطالبهم ليتلوها. بدأت الورقة بالترحيب في اللجنة البرلمانية ـ الوزارية(ضمنت اللجنة مندوبين عن وزارة التعليم العالي والمالية) والتمني لهم بطيب الإقامة، ثم دلفت إلى المطالب التي تلخصت ـ كما تلاها الملحق ـ في: زيادة المنحة المالية لجميع الطلاب بنسبة إلـ 30% ( فصاح الحاضرون: الورقة مكتوب بها زيادة 50% على الأقل، ليش المغالطة!..)، تابع الملحق القراءة ( بعد تصحيح الرقم دون الشعور بالذنب أو الحرج لمغالطته، بل كان متحمساً للدفاع عن رقمه!): مساواة مبتعثي التعليم العالي والجهات الحكومية الأخرى بموفدي الجامعات من حيث: المنحة المالية، وبدل الطباعة، وبدل الكتب، وتذاكر السفر للطالب وأسرته، تطبيق الفقرة 2 من المادة (42) من قانون البعثات والمنح الدراسية رقم (19) لسنة 2003م، والخاصة بالرعاية الصحية للموفدين، اعتماد 200 كجم وزن زائد لدى الخطوط الجوية اليمنية لكل طالب خريج بدل الـ 70 كجم، إعفاء الطلاب من الرسوم المفروضة عند تعميد أوراقهم وأوراق أبنائهم لدى القنصلية بالسفارة، حل جميع المشاكل العالقة الخاصة ببـعض الطلاب سواء مع جهات الإيفاد في الداخل أو مع المؤسسات الأكاديمية المصرية أو مع الملحقية الثقافية، إيجادُ محامٍ بالسفارة اليمنية بالقاهرة، وتوفير الدعم اللازم له لتكون مهمته الرئيسية متابعة القضايا و المشكلات التي تواجه الطلاب اليمنيين وتمثيلهم القانوني والدفاع عنهم أمام جهات الاختصاص. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;انتهى الملحق من قراءة الورقة المقدمة، ثم أشار إلى بدء مداخلات الطلاب ـ دكتوراة، ماجستير وبكالوريوس ـ التي تعددت كـ"كم"، بينما دار مضمونها بشكل أو آخر حول المطالب التي تضمنتها الورقة عدا بعض الاقتراحات والشكاوى. تمنت الاقتراحات أن تُعيد الحكومة سياسة الابتعاث في التخصصات العلمية لتكون الوجهة صوب دول غرب أوربا أو أمريكا الشمالية بدل مصر التي لم تعد حتى الأولى على مستوى الوطن العربي في مثل هذه التخصصات، وأيضاً، إقامة المكتبات والأنشطة الثقافية لرفع الرصيد الثقافي عند الطالب المبتعث.. أشتكى البعض ـ من طلبة الماجستير والدكتوراة ـ من ضياع سنة بكاملها بعد اجتيازهم للامتحانات التمهيدية بنجاح، لكن نتيجة عدم دفعهم للرسوم المستحقة للجامعة، تم منعهم من التسجيل والبدء في سنة جديدة، وبعضهم أشتكى من عدم تمكنه من خوض الامتحانات لمواد بعينها نظراً لعجزه عن دفع رسوم كل المواد، بينما اشتكت الطالبات من صعوبة إيجاد السكن.. كما كانت المفاجأة لنا كبيرة حين نفت اللجنة البرلمانية علمها بخبر فقدان الطالب اليمني أيمن أحمد سعيد الذي اختفى قبل أكثر من عام، وقد كتبت عن قضيته كثير من الصحف والمواقع اليمنية والمصرية، كما قدم والده مناشدات عديدة للسفارة اليمنية في القاهرة ولوزارة الخارجية ولمجلس النواب ولمنظمات حقوق الإنسان الدولية، و أشار أحد الأخوة الدارسين إلى أن هناك ملف كامل بمجلس النواب مخصص لهذه القضية.. ومع كل التوضيحات والتوصيفات التي قدمها الطلاب للجنة حول القضية، تابعت الأخيرة إصرارها بعدم معرفتها بشيء عن قضية الطالب المفقود بين أقسام الشرطة المصرية. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;لن أناقش هنا قضية الزميل أيمن، فلأيمن ربٌ يحميه (بالتأكيد ليست سفارتنا ولا حكومتنا!)، ولنتابع الحديث عن مشاكلنا الأخرى التي ـ باعتقادي ـ سوف تستمر في التفاقم، خصوصاً وأن أهم مشكلة يعاني منها الطلاب هي المشكلة المالية، والحلول التي تنفذها الوزارة بطيئة جداً و عشوائية تعتمد على تقديرات شخصية من قبل الوزير أو المسئول المالي مثلاً عند اعتماد نسبة الزيادة لكل دولة، لا عن دراسة لأوضاع البلد المبتعث إليه ( فعلى سبيل المثال في مصر، كانت هناك زيادتين في السنتين الماضية من 240 دولار في الشهر إلى 290 دولار ثم حالياً 355 دولار، دون أن يحلا المشكلة).. والسبب في مصر أن هناك عوامل أخرى أدت إلى ارتفاع الأسعار بجانب موجة الغلاء العالمية.. فالانتقال إلى السوق الحر الذي تقفز نحوه الحكومة المصرية مؤخراً، ورفع الدعم عن المواد، جعل التضخم يسير بخط أخر غير التعريف المعتاد له بأنه الارتفاع المتزايد في أسعار السلع الاستهلاكية كل سنة عن السنة الماضية، بل صارت المواد الاستهلاكية تزيد كل شهر عن الشهر الفائت!.. أيضا، الارتفاع الجنوني في إيجارات الشقق خصوصاً بعد حرب حزيران 2006م في لبنان وما خلفته من أوضاع سياسية متردية إلى الآن، جعل السياح والطلاب الخليجيين يتدافعون صوب مصر بإعداد تفوق بكثير ما كان عليه الوضع قبل الأزمة اللبنانية، والذين لا يتوانون ـ أعني الخليجيين ـ عن دفع أي مبلغ مقابل إيجار شقة ما!.. إضافة إلى مشكلة استمرار تدهور الدولار أمام العملات الأخرى، والجنية المصرية خصوصا.. وقد قرأت أخباراً في الصحف المصرية الحكومية أن الحكومة المصرية تعتزم تثبيت الدولار عند 3.5 (ثلاثة ونصف) جنية بدل الـ 5.5(خمسة ونصف) جنية سعره الحالي دون أن تشير إلى معالجة ما لارتفاع الأسعار نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنية المصر في السنوات الماضية.. وهو ما يعد كارثة بكل المقاييس لو حدث هذا الأمر، ولن تنفع معه الزيادة ولو كانت بنسبة 200%! &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;لكن يبدو أن الحكومة لا تريد أن تحل مشاكل الطلاب، ولا أي مشاكل أخرى، وإن حلتها فهي تحلها على مضض وبعد فوات الأوان! فهناك مثلاً مشكلات بسيطة لا تحتاج إلى الكثير من الإجراءات لكي يتم تنفيذها، وستحل نسبياً أهم مشكلة يعاني منها الطلاب في تأخر صرف رواتبهم من ربع لآخر ( يتم صرف رواتب الطلاب بنظام الربع، والربع يتكون من ثلاثة أشهر) كاعتماد "الفيزا كارد" بدل المعاملات الروتينية بين وزارة المالية والتعليم العالي والملحقيات في الخارج ثم الملحقيات والبنوك التي يتم التعامل معها من قبل السفارات لصرف المرتبات للطلاب، هذه المعاملات التي تأخذ مدة تتجاوز النصف الشهر ( قبل سنتين كنا نستلم الربع في تأريخ عشرة إلى خمسة عشر من الشهر، والآن انتهى الشهر ولم نستلمه بعد، وسيفوتنا أهم حدث ثقافي في مصر المتمثل بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، المعرض الأضخم في الشرق الأوسط).. مع بساطة هذا الإجراء؛ وقد تم تطبيق نظام مشابه (التحويل المباشر إلى رصيد شخصي للطالب في البنك) في الأردن، لكن عن طريق الملحقية وليس عن طريق الوزارة ـ والذي لا يستدعي موافقة مجلس النواب أو انعقاد الحكومة بكاملها لإقراره.. يبدو أن وزارة المالية والتعليم العالي لا تريدان أن تحلا هذا المشكلة، وهي أوفر ـ مادياً ـ على الوزارة من الإجراءات الروتينية العادية. ولا نعلم سبباً لمثل هذا التلكؤ، غير أننا نسمع عن مبالغ كبيرة يكسبها القائمون على الملحقيات من استمرار مثل هذا المعاملات! &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;كان أكبر ما يؤكد تلكؤ الحكومة بوزارتها المختلفة عن حل مشاكل الطلاب يتمثل في الاتهامات المتبادلة بين مندوبي الوزارتين (التعليم العالي والمالية) الذين تحدثوا في اللقاء بعد انتهاء مداخلات الطلاب بطلب من اللجنة البرلمانية لغرض توضيح بعض الإشكاليات، أبرزها تأخير صرف الربع.. فمندوب وزارة التعليم العالي يتهم المالية بالتلكؤ في صرف الرواتب بعد تقديم لهم كل الأوراق القانونية اللازمة بوقت مبكر، بينما رد مندوب المالية أن التأخير يتم في وزارة التعليم العالي، وأن المرتبات قد أصبحت بحوزة الأخيرة منذ وقت مبكر..&lt;br /&gt;كانت هذه النهاية صادمة لنا بعد تجاوز الساعة الحادية عشر مساء، فبالرغم من ثقل اللجنة البرلمانية المشكلة بالنظر في همومنا ومشاكلنا، أصبحنا نحن من يستمع لهموم الحكومة دون أن تحرك اللجنة ساكناً حيال تبادل الاتهامات، وكأن المندوبين يقولون لنا: أطمئنوا.. لن نفعل شيئاً كالعادة!&lt;br /&gt;انفض اللقاء، ثم نزحنا فاقدي الأمل إلى الشارع، أحسستُ ببردٍ قارس فأدخلت أطراف يدي في جيبي الجاكيت الجانبيين، عرفت بعدها سببا لإصرار الملحقية على الالتقاء بنا في هذه المكان الضيق، فالتكدس قد بعث الدفء، والملحقية تخاف علينا ـ بالطبع ـ من البرد!!!&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#66cccc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;a href="http://marebpress.net/articles.php?id=3271"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://marebpress.net/articles.php?id=3271&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1241310220396583817?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1241310220396583817/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1241310220396583817&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1241310220396583817'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1241310220396583817'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2008/02/blog-post.html' title='لا تنادي ... تتعب أنت لو تنادي !'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R7BQDwzP7NI/AAAAAAAAAJo/wcqaoba2dWY/s72-c/Gsleeper.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7678708793451648788</id><published>2007-12-21T15:06:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:43.786+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>في يمن اليوم : لاقبيلة لمن لا دولة له .. ولا دولة لمن لا قبيلة له</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R2vArc_mMuI/AAAAAAAAAJM/ZIPGx1ZH9mE/s1600-h/hg.JPG"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5146418851950768866" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 271px; CURSOR: hand; HEIGHT: 231px; TEXT-ALIGN: center" height="290" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R2vArc_mMuI/AAAAAAAAAJM/ZIPGx1ZH9mE/s320/hg.JPG" width="228" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt; &lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;قبل قراءتي لتقرير " تقييم الفقر في اليمن لعام 2006م "، كانت لديّ مجموعة من التصورات المسبقة حول طبيعة المحافظات الأكثر فقرا وكنت أجزم أن تتصدر القائمة محافظات الأطراف التي ترتفع فيها نسبة الأمية ( لعلاقة التراجع في نسبة الفقراء بين الحاصلين على تعليم رسمي مقارنة إلى الأميين كما تقتضي البديهة)، وتبعد ـ في الوقت ذاته ـ عن المناطق التي يمكن أن تشكل نوع من الحراك التجاري فتتوافر فيها فرص العمل(كالعاصمة وعدن وتعز..).. ولم أغفل قط دور " القبيلة " باعتبارها أهم المرتكزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الحالة اليمنية وطبيعة بنيتها الداخلية المحددة لعلاقة المشايخ بأفراد القبيلة وقوة العصبية المترتبة على هذه العلاقة بلعب دور رئيسي في تحديد قائمة المحافظات الأكثر فقراً. وكانت أنظاري تتجه ـ قبل التقرير ـ صوب تلك المحافظات التي تقوّض فيها مفهوم العصبية وفاعليته لصالح الإخضاع والاستغلالية والهيمنة على مصادر وطرق الإنتاج الممارسة من قبل الشيخ تجاه أفراد قبيلته كالمناطق الوسطى والغربية (كما رصد هذه العلاقة مجموعة من الباحثين منهم فضل علي أحمد أبو غانم في "القبيلة والدولة" و"البنية القبلية في اليمن بين الاستمرار والتغيير").. وأصبح نظامها الاجتماعي بفعل هذه الممارسات شكل من أشكال الإقطاعيات، فنسبة ضئيلة جداً ـ المشائخ ـ يمتلكون كل شيء، وأغلبية ساحقة لا يمتلكون أي شيء، مما يجعلها بيئة أكثر خصوبة لـ "عشعشة" الفقر ..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان ابن خلدون قد جعل العامل الاقتصادي من أهم ثلاثة عوامل تحدد فاعلية العصبية ـ بجانب القرابة والعامل المعنوي كالأخلاق والتديّن، وربط مصدر قوتها بـ"ثمرات النسب".. وفي حين أن قوة العصبية لا تشتد ولا تلعب دورها التاريخي ـ كما يقول المفكر عابد الجابري ـ إلا حيث يكون الناس أحراراً من كل سلطة خارجية، سواء كانت سلطة عصبية غالبة مستبدة، أو كانت هذه السلطة تحكماً في النفوس واستغلالاً للخيرات والأموال بوجه من وجوه الاستغلال.. كان من المفارقات بالنسبة لي ـ نتيجة هذه الأسباب مجتمعة التي شكّلت لديّ تصوراً مسبقاً للوضع الاقتصادي للمواطن العادي في اليمن ومناطق قوته وضعفه ـ أن تتصدر محافظة عمران قائمة المحافظات الأعلى في نسبة الفقر! ولم يدر بخلدي قط أن تكون عمران حتى ضمن أفقر عشرة محافظات يمنية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا ليس لأن محافظة عمران منزهة عن الفقر، لكن كونها المقر الرئيسي لأكبر قبائل اليمن "حاشد"، هذه القبيلة التي برزت بقوة في جسم الدولة اليمنية الحديثة، وكان لمشايخها النصيب الأوفر في الوظائف الكبيرة والمهمة.. إضافة إلى السياسية المتبعة من قبل الأنظمة المتعاقبة على الحكم في استمالة هؤلاء المشائخ بتركها لهم يتوغلون بقوة في أوردة الثروة دون حسيب أو رقيب، فظهروا بعد فترة وجيزة(خصوصاً بعد التحاق اليمن بركب الدول المصدرة للنفط) فاحشي الثراء، يمتلكون ـ هم وأبناؤهم ـ أهم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية الخاصة والعامة.. في الوقت ذاته، كانت عمران أكبر منطقة يمنية في العصر الحديث ظهرت فيها فعالية العصبية( من خلال عدد من "الداعيات القبلية" التي شهدناها منذ بداية قيام الدولة اليمنية وحتى الآن).. والتي أرجعها بعض الباحثين ـ أي الفاعلية العصبية ـ لطبيعة العلاقة بين الشيخ وأفراد قبيلته في هذه المناطق المتسمة بالتعاون والاحترام المتبادل بين الطرفين، والاحتكام إلى العرف القبلي الذي يمنع احتكاره لوسائل الإنتاج الاقتصادي، وتحد من سيطرته واستغلاله للأفراد المنضوين تحت قبيلته (منهم فضل أحمد أبو غانم: المصادر السابقة). &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;لكن أن تظهر عمران كأفقر محافظة يمنية ويقبع أكثر من 65% من قاطنيها تحت وطأة البؤس والأمية والجهل والأمراض في ظل ثراء فاحش لمشايخها الذين يسكنون القصور، ويركبون ـ هم وعائلاتهم ـ أخر موديلات السيارات، وتحيطهم عشرات الأطقم العسكرية، ويلتحق أبناؤهم للدراسة في أهم الجامعات( منها العالمية).. في هذا الوقت تظهر عمران كأكثر المحافظات المتمسكة بعاداتها وتقاليدها وقوة عصبيتها.. ما يجعلنا نتساءل عن مفهوم العصبية ومحدداته ودور القبيلة التاريخي !! وهل نحن أمام تشكل لمفهوم جديد للعصبية ينأى جانباً عمّا قدمه ابن خلدون من تحليلات لهذا المفهوم والذي أكد فيه انتفاء النسب عندما تنتفي ثمراته؟.. وإذا كانت القبيلة تاريخياً ـ كما يعرفها المفكر السعودي عبد الله الغذامي في "القبيلة والمجتمع(بنية القبيلة)" ـ عبارة عن نظام اجتماعي يقوم على أساس ثقافي وسلوكي وأمني واقتصادي واضح المعالم، وتنشأ فيه التحالفات الداخلية والخارجية بناء على مصالح جوهرية وبناء على حقوق ثقافية وإنسانية إضافة إلى الجانب المصلحي الأكيد. و هي ضرورة معاشية و مصلحية ودولة لمن لا دولة له، بحيث تقوم على رعاية مصالح أعضائها ولا تتم هذه المصالح إلا عبر هذا النظام.. فهل نحن في أتون مرحلة فارقة تتخلى فيه القبيلة عن لعب دورها التاريخي في رعاية مصالح أفرادها، ولا تصبح دولة لمن لا دولة له بالمعنى الشامل للدولة من تعاقد ومشاركة واقتسام للثروة والمقدرات الأخرى؟!( بجانب هذه التساؤلات ، نتساءل هنا أيضا ـ وهو خارج عن سياق موضوعنا ـ عن دور قبيلة "حاشد" في تحديث اليمن؟ هذه القبيلة التي أخذت على عاتقها حماية الثورة كما قرأنا في كتب التأريخ اليمنية خصوصاً السيرة الذاتية للشيخ الكبير! و زُخرِفت أسماء مشايخها على صحائف الثورة أكثر مما زُخرِفت أسماء "الأحرار"، واعتلوا أهم المراكز القيادية في دولة ما بعد الثورة.. وعندما نبحث عن الإجابة في عقر دار هذه القبيلة لا نجد إلا تحديثاً واحداً فقط! فالفتى الذي لم يتجاوز سن الثالثة عشر عنده المقدرة على التعامل مع أحدث أنواع الأسلحة تحت مسمى عريض "أن السلاح مُكمّل للشخصية "، وكأن الفقر والجهل والأمية يسقطون من أن يكونوا عيبا في وجود "الكلاشنكوف"!).. &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;صحيح أن القبيلة في تاريخها الطويل لم يتحقق فيها مفهوم الاقتسام بالشكل المثالي، وأفرزت في كل مراحلها تباين طبقي ببنيتها الداخلية، والأمثلة كثيرة على ذلك لعل أهمها ما صرح به الشاعر الجاهلي "عروة بن الورد" في أبياته الشهيرة التي يقول فيها:&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;وأني أمرؤ عافي إنائي شركةٌ***وأنت أمرؤ عافي إنائكَ واحدُ&lt;br /&gt;أقسمُ جسمي في جسومٍ كثيرةٍ***وأحسُو قراح الماء، والماء باردُ&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;لكن هذا التفاوت لم يكن بارزاً بهذه الدرجة، إذ لم نسمع قط أن أغنى أغنياء العرب وأفقر فقرائها ينتمون لقبيلة واحدة.. أما تصورات الشاعر "الصلعوك" عروة تجاه نظام مجتمعه والذي تشكله القبيلة نستطيع تفهمه على ضوء أن الطبيعة البشرية تحاول دائماً تضخيم عيوب أي نظام خارجه عليه ليكتسب خروجها نوعاً من الشرعية، بجانب كونه شاعراً، والشاعر عادة ما يسعى لتفخيم "الأنا" فوق أي اعتبارات أو قيم أخرى. وباعتقادي أن التداخل الذي حدث بين الدولة الحديثة في اليمن والقبيلة، بين التحديث المشوّه ومخلفات الماضي، قد طبع كل طرف بطبائع الآخر، فأفرز هذا التداخل نظاماً جديداً ومختلفاً في الجانبين.. وكما أثرت القبيلة ومفاهيمها في شكل ومضمون نظام الحكم للدولة اليمنية الحديثة، فأصبحنا نرى نظاماً يُدعى بـ"الحديث" بينما لا يشبه أي نظام حديث في العالم.. كان لشكل الدولة في العالم الثالث والتي تنحو باتجاه تركيز السلطة والثروة والتحديث بيد أقلية بسيطة بينما تقبع الأغلبية الساحقة في فقرٍ وجهلٍ وأمية تأثير على المفاهيم والسلوكيات التقليدية للقبيلة. وربما كان هذا التفاوت الاقتصادي والثقافي الكبير أدل الأمثلة على تغير الأطر والعلاقات التي كانت سائدة بين المشايخ والأفراد داخل القبيلة الواحدة في تلك المناطق ذات "الفاعلية العصبية". هذا التفاوت الذي لم يكن موجوداً من قبل بهذه الدرجة!. خصوصاً وأغلب هؤلاء المشايخ مشاركون بقوة في رسم سياسة الدولة اليمنية في كل مراحلها الحديثة.. وربما ليس أمامهم ـ بعد خبرتهم الطويلة في المناصب الرفيعة التي تقلدوها ـ لضمان بقاء شرعية سلطاتهم التقليدية في عالم حديث ومنفتح يسعى ـ حسب أدبياته ـ إلى بناء الدولة والمجتمع على أساس حقوق وواجبات متساوية بعيداً عن تمايزات دينية أو عرقية أو أسرية.. وبقاء أفراد قبائلهم جنود وحراس لبوابات قصورهم ولمصالحهم ؛ ليس أمامهم إلا هذا المسلك ( وهذا ما أشار إليه الشيخ حسين الأحمر في "داعيه" الأخير بمنطقة "خمر" الشهيرة بغرض التحريض على الدولة، بينما هذا هو الواقع الحقيقي، وهؤلاء المشائخ هم أول وأكثر من يمارسه).. وأظن أننا في بداية مرحلة فارقة توحي بنهاية النظام الاجتماعي والسياسي القائم في اليمن. إذ أن العامل الاقتصادي ـ كما يشير ابن خلدون في مقدمته ـ أهم العوامل التي تؤدي إما إلى ترسيخ الدول والأنظمة وازدهارها وبناء القصور واتخاذ الموالي والصنائع وتخليد الآثار أو إلى الهِرم واستيلاء المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه، ولا يكون لها معه براء، إلى أن تنقرض.. وفي الحالة اليمنية الراهنة، ما يساعد على إبطاء الانقراض غياب البديل من نظامٍ يجد فيه المواطن العادي نفسه وهويته الجديدة التي يستطيع يفاخر بها، ويقدم له ضمانات لحياة كريمة، ومستقبل ٍمشرق ٍلأبنائه وأحفاده.. وهو ما لم تستطع الدولة اليمنية الحديثة أن تحققه له، فكان من الطبيعي أن يتمسك بنظامه القديم، فالإنسان عندما لا يجد نفسه وهويته في الحاضر، ولا يرى أملاً في أي مستقبل، يبحث عنها في إدراج الماضي مهما كان سيئاً.. فعلى الأقل يبقى الماضي هويته الأولى، ويكفيه منه أنه استمر إلى الآن. وهذا سر تمسك القبائل يهوياتها وعصبياتها القديمة رغم الظروف الكارثية التي يرزحون تحت وطأتها! &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;أما شكل النظام الجديد الذي سيخلف هذا النظام من يحدده مستوى الوعي عند المواطن اليمني، ودرجة تفاعلاته الداخلية والخارجية، وإدراكه لشكل النظام الذي يمكن من خلاله أن يتحقق له الاستقرار والحياة الكريمة. فقد يكون حداثياً ( وكانت الفرصة كبيرة أمام اليمن لتحقيق هذا النظام بعد الثورة، لكن لقلة الوعي الشعبي فشل تحقيقه)، وقد يكون نظاماً كالنظام التقليدي السابق( كما ورِثت أسرة الأحمر أسرة بيت حميد الدين مع بعض "الرتوش" لتماشي العصر.. وهكذا). فالشرط الذي ينبغي أن يحققه هذا النظام الجديد ليكون الخليفة ـ كما يشير ابن خلدون ـ إيجاد عصبية غالبة يسودها التساوي والاقتسام ولا ينفرد فيها أحدٌ دون أحد.. وقد تكون هذه العصبية عصبية وطنية جامعة( أي دولة يمنية حديثة بالمعنى الحقيقي للحداثة)، أو عصبية تقليدية ـ قبلية دينية ـ ككل العصبيات التي تعاقبت على حكم اليمن في تأريخه الطويل.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffcc99;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=3013"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=3013&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.al-teef.com/articles.php?aid=148"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-teef.com/articles.php?aid=148&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7678708793451648788?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7678708793451648788/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7678708793451648788&amp;isPopup=true' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7678708793451648788'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7678708793451648788'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/12/blog-post_21.html' title='في يمن اليوم : لاقبيلة لمن لا دولة له .. ولا دولة لمن لا قبيلة له'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R2vArc_mMuI/AAAAAAAAAJM/ZIPGx1ZH9mE/s72-c/hg.JPG' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7703399387162786197</id><published>2007-12-08T13:27:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:43.956+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>والعَودُ أحــمــدُ</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R11VdByZZuI/AAAAAAAAAIs/Y4w4LN8czj4/s1600-h/s.bmp"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5142360306711357154" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R11VdByZZuI/AAAAAAAAAIs/Y4w4LN8czj4/s320/s.bmp" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;عندما بدأت الساحة السياسية اليمنية تستشف توجهاً غير خافي لدى الرئيس في توريث منصبه لنجله الأكبر "أحمد" على إثر الصعود الصاروخي للأخير في السلم الوظيفي العسكري الرتيب،ووصوله في بضعة أعوام إلى مناصب عليا وحساسة جداً في ذات الوقت، وكبيرة مقارنة إلى سنه وحجمه الوظيفي والمهني .. نظرت النُخب السياسية إلى هذا الصعود على أنه بداية لمرحلة انتقالية يُراد منها إعداد وتهيئة "النجل" ـ الذي لم يذق معاناة الحياة من قبل ـ للمنصب الكبير.. بينما استقبلها الشارع اليمني على طريقته المعتادة في مثل هكذا مواقف بإطلاق "النكات" اللاذعة التي لا تقل عمقاً عمّا تطلقه النُخب من تحليلات وأراء. كانت النكتة التي أطلقها الشارع بعد تسرب شائعات التوريث تتلخص في: أنه وفي أحد الأيام، وبينما كان الابن يجلس بقرب "مسبح القصر" والضجر يعتريه من كل شيء، إذ لم يجد جديداً يشغل به نفسه.. فكّر: لا يوجد إلا أمراً واحداً لم يجربه بعد! فعقد العزم على أن يذهب إلى والده ليطلب منه أن يهبه هذا الأمر، فربما قد يجد فيه ما يشغل به وقت فراغه الممل.. وأمام كرسي العرش حدّث والده بما كان قد استقر في نفسه أن يتنحى الأب عن الكرسي في أقرب فرصة ليجلس هو مكانه.. ولما كان الأب قد بلغ في الحكم عتيا مما اكسبه خبرة في اختبار الأشخاص، وافق على طلب فلذة كبده مقابل أن ينفذ الفلذة شرطا واحداً.. كان الأب قد أمر بإحضار سلة ممتلئة بالفئران، أحد طرفيها ـ الذي يبدو قد فكّت عنه خياطة المصنع ـ معقود بخيط رفيع، ثم طلب من أبنه أن يسحب الفئران من السلة واحداً واحداً، وكان هذا هو شرط التنحي. بدا الأمر بسيطاً للابن قليل الخبرة، فهرع إلى السلة لينتهي من الفئران بسرعة ويتسلم الحكم(كان الأمر أيضا مسلياً للابن، وقال في نفسه: "هذه أولى أمارات قتل الضجر"!).. وبمجرد أن فك الخيط المعقود، وأدخل يده بسذاجة في السلة، اندفعت الفئران إلى خارجها دون أن يستطيع السيطرة عليها.. وفي هذه الأثناء، استغل الأب الموقف ليعطي أبنه درساً في كيفية التعامل مع الفئران!.. أمر بإحضار سلة فئران أخرى، وأمسكها من طرفها المعقود، ثم رفعها إلى أعلى، وأخذ يلفها ويلفها في الهواء إلى وقت معلوم لديه، ثم أنزلها إلى الأرض، فك الخيط، وسحب بكل سهولة كل فار على حدة بعد أن داخت الفئران.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ويبدو أن الأب لم يكتف بإعطاء الابن درساً مفيداً في كيفية التعامل مع الفئران(أقصد الشعب!) فحسب، بل قام بإزاحة شخصيات ثقيلة الوزن داخل بنية النظام ـ خصوصاً العسكري ـ بطرق مختلفة، عندما بدا له ـ من خبرته الطويلة ـ أن حضورها القوي في الأوساط العسكرية والشعبية سيكون له تأثير مباشر في تحديد شخص الجالس على كرسي الرئاسة مستقبلاً، ومن غير المستبعد أن يكون الرئيس القادم من بينها !.. كما سعى ـ منذ سنوات عديدة ـ إلى تهيئة الأجواء الداخلية والخارجية، وجس نبض رأيها العام حيال مسألة التوريث بالحديث إلى وسائل الإعلام المختلفة حول أحقية الابن في تولي هذا المنصب عن طريق بوابة الانتخابات( لعل أهمها ـ على ما أذكر ـ المقابلة التي أجريت مع فخامته في مطلع هذا العقد مع قناة "الجزيرة" القطرية واستشهد عند حديثه عن هذه النقطة بأسرة "بوش" الأمريكية.. وعندما قاطعته المذيعة بقولها : أن هناك رئيساً أتى بين الأب والابن، رد الرئيس: أن "كلينتون" ليس إلا "محلل"! (ويا ليت المحللين في وطنا العربي كُثر!)).. والغريب أن الساحة السياسية اليمنية ـ خصوصاً النُخب ـ بدت وكأنها قد رضخت لمسألة التوريث، إذ لم تعط المسألة حقها من النقاشات والتحليلات للنتائج الكارثية ـ بعيدة المدى ـ على مستقبل النظام الجمهوري في اليمن.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;"أحمد" النجل الذي ظل مختبئاً عن وسائل الأعلام طيلة السنوات الماضية، وابتعد عن الساحة السياسية عدا ترشحه الوحيد للانتخابات البرلمانية 1997م.. برز بقوة وسرعة في الأوساط العسكرية ـ وكأنها بوابة الأمان لمستقبله السياسي/الإرثي!.. بداية من تسلمه قيادة الحرس الجمهوري وهو دون الثلاثين من عمره، ثم التحديث النوعي والكمي الذي طرأ على هذا الجهاز في عهده( كاختيار المنضمين إليه بعناية فائقة، استقدام طاقم تدريبي من أمريكا، النفقات الكبيرة التي تصرف عليه..)، وصولاً إلى خوض هذا الجهاز اشتباكات ميدانية عديدة كان لها فضل في كسر شوكة قوى ظلت خارج سيطرة النظام قبل توليه قيادة الحرس الجمهوري.. وكنوع من "تلميع" جانبه الإنساني ـ على اعتبار أن الجانب العسكري وحده يثير الخوف ـ في الأوساط الاجتماعية، حاول التواجد عن طريق رئاسة عدد من الجمعيات الاجتماعية والرياضية، لعل أهمها جمعية "الصّالح" الخيرية التي قامت بعدد من الأعمال الخيرية الاجتماعية كالأعراس الجماعية (بلغ أحدها 504 عريس) ورعاية المعوقين وتقديم المعونات للفقراء والمحتاجين، وبناء جامع "الصّالح" الشهير.. وكانت هذه الجمعية قد أنشأت بعد توليه قيادة الحرس الجمهوري.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وعندما كثُرت الشائعات التي تتحدث عن حتمية التوريث، وأصبح وكأن الأمر مسلماً به، أخذت الساحة السياسية والشعبية تتحدث عن سبب عزلة وصمت "الوريث" السياسية والإعلامية مقارنة مع أبناء شخصيات كبيرة في الدولة ـ يلوحون بقوة كمنافسين للنجل ـ قد ضجوا الدنيا بمؤتمراتهم وأحاديثهم لوسائل الإعلام(أخص بالذات أبناء الشيخ عبدا لله الأحمر حميد وحسين وبعض الشخصيات الجنوبية).. وهو ما دفع الابن في سبتمبر الماضي ـ ولا زال ببزته العسكرية قائدا للحرس الجمهوري ـ إلى الظهور عن طريق تشكيل منظمة مدنية ضمت أكثر من 100 شخصية برلمانية سابقة، واختارته رئيساً فخرياً لها!.. ومع أن هذا الظهور كان سياسياً بملامح مدنية، إلا أنه لم يتخلله أي حديث سياسي أو الإعلامي للنجل...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;لكن ما كان مفاجئ للشارع السياسي اليمني منذ بضعة أيام ظهور الابن للمرة الأولى بحديث سياسي منمق في اختتام اجتماعات الجمعية العربية للعلوم السياسية بصنعاء!.. الابن الذي بدا في حديثه وريثاً حقيقياً هذه المرة، وأكثر تمرساً في كيفية التعامل مع "الفئران"!.. وبصورة الحداثي الذي يتماشى مع الواقع العالمي الجديد، بحديثه الذي تجاوز به النخبة الحاضرة في الندوة عن أهمية تعزيز ثقافة الديمقراطية والحرية والإبداع في الوعي السياسي والشعبي العربي.. محاولاً الظهور بنوع من الاستقلالية والحياد عن والده الحاكم عندما دعا كل الأحزاب السياسية ـ منها المعارضة ـ ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية إلى التعاون وتوحيد الجهود في سبيل تعزيز قيم الديمقراطية والحرية وثقافة التسامح والقبول بالرأي والرأي الآخر.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وقد يبدو للبعض سبب الظهور المفاجئ في هذا التوقيت بالذات موجة الحشود والمؤتمرات الجماهيرية والاصطفافات السياسية والقبيلة التي تشهدها الساحة اليمنية مؤخراً، وما رافقها من تشكُّل زعامات شعبية شابة لدى أغلبها لغة سياسية عصرية، وفكر منفتح، وقدرة على مخاطبة النُخب والجماهير، فحظيت منهم بالدعم والمشاركة الكبيرين في المؤتمرات التي دعوا إليها.. ومع استمرار الحشود والاصطفافات، وتردي الوضع اليمني اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً، لا شك أن هذه الأحداث مجتمعة ستؤدي إلى تبلور مراكز قوى جديدة ومنافسين شباب أقوياء(مع الأخذ في الاعتبار أن أحمد "النجل" ليس لديه رصيد نضالي في الثورة أو الوحدة كوالده يمكن أن يرجح الكفة!) في المستقبل ـ بعد ذهاب الرئيس الخالد! ـ على منصب رئيس الجمهورية.. خصوصاً عندما تطرقت بعضها لمسألة التوريث ـ الشيخ حميد الأحمر بالذات، ودعا ـ برسالة سياسية كان الغرض منها تفويت مسألة انتقال السلطة من الأب إلى الابن ـ إلى أن يستقيل الرئيس من منصبه لرئيس من محافظة جنوبية كفرصة ذهبية لإثبات وحدويته ووطنيته، وضربة قاضية للغرماء السياسيين!.. ولم تغفل "النجل" من حديثها، إذ وجهت إليه النصيحة إلى ترك العمل العسكري في حال نيته الوصول إلى كرسي الرئاسة، والسعي لإثبات نفسه، ونيل هذا المكان من خلال إيمانه الصادق بالديمقراطية وانخراطه في العمل السياسي..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ولأن الصمت في هذه المرحلة كفيل بإضاعة المنصب.. ولكون من وجه إليه النصيحة منافساً قوياً وتاريخياً، ومن عادة العرب كما يقرر ابن خلدون أنهم متنافسون في الرياسة، وقل أن يُسلم أحد منهم لغيره.. ولأن والده ـ من خلال خطاباته وسلوكياته ـ قد اظهر الوطن وكأنه جيباً من جيوبه الخلفية؛ لذا فهو الأحق بهذا الإرث!.. أيضاً لضبابية مستقبله العسكري والسياسي في حالة تولي رئاسة اليمن شخصاً غيره بعد اللغط الذي حدث حول مدى مصداقية تدرجه الوظيفي في المناصب العسكرية، وبعد تجارب عديدة لوضع أبناء رؤساء عرب سابقين بعد رحيل آبائهم.. خرج "أحمد" بهذا الخطاب السياسي الهام(كونه يكشف مرحلة وراثية قادمة لا محالة، والذي كان يقلل منها صمته السياسي الطويل).. لكنه فضّل أن يكون هذا الخطاب في الأوساط النخبوية الخالصة، بعيداً عن الوسط العسكري الذي ينتمي إليه، أو "الدّاعي القبلي" على طريقة المنافس الآخر من أبناء الشيخ عبد الله الأحمر الشيخ حسين.. وهي رسالة سياسية للمنافس التقليدي يقول فيها "ها أنا قد ظهرت نخيويا خالصاً، وليس عسكرياً وحسب"!.. في حين أن هذا الخطاب يكشف عن ثقة كبيرة لدى "النجل" في المُضي قدماً نحو ترسيخ مداميك "الجمهورية الصالحية"، وامتلاكه – في ذات الوقت - لمرجعية قوية تمكنه من مجابهة المرجعيات القبلية التقليدية التي ظلت المحدد الأوحد لشخص الرئيس في السابق.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;أما ملامح المستقبل اليمني التي يمكن قرأتها في ظل الجمهورية الصالحية فهي أكثر ضبابية وتخويف!.. فالابن في الأخير ينتمي إلى المؤسسة العسكرية، وحديثه عن الديمقراطية والحرية والقبول بالرأي والرأي الأخر، وشيوع كرهه للعصبية القبلية، ما هي إلا وجبات "تلميعية" اعتاد العسكر العرب ممن تولى السلطة على تقديمها في كل مناسبة، بينما الواقع أكثر دكتاتورية من الأنظمة السابقة للثورات!..أما ما يدعو إلى الكثير من الخوف أن " أحمداً " ليس مجرد عسكري فحسب، بل قائداً للقوات الخاصة، هذه القوات التي دُربت بأيادي أمريكية خالصة .. خصوصاً وما رسمته مفردة القوات الخاصة في الذهنية الدولية من صور للعنف والتعذيب والهمجية لم يشهد لها التأريخ مثيل.. هذا وإذا كانت هذه الصورة قد رسمتها القوات الخاصة التي تنتمي إلى أكثر دولة ديمقراطية في العالم، فكيف لنا بالقوات الخاصة اليمنية!!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1097&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1097&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.al-teef.com/articles.php?aid=127"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-teef.com/articles.php?aid=127&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=2947"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=2947&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7703399387162786197?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7703399387162786197/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7703399387162786197&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7703399387162786197'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7703399387162786197'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/12/blog-post_08.html' title='والعَودُ أحــمــدُ'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R11VdByZZuI/AAAAAAAAAIs/Y4w4LN8czj4/s72-c/s.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-6905610055511772061</id><published>2007-12-07T20:49:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:44.177+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>Happy Birthday</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5141578330605709010" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R1qOQByZZtI/AAAAAAAAAIk/lLusrTV4Dpo/s320/sara.bmp" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;ليس الذي وُلِد في مثل هذا اليوم مجرد إنسان.. إنها الحياة الحقيقية من وُلِدتْ .. إذ أحببتُ الله الذي رأيته في قلبكِ كثيراً.. وأحببتُ كل ما حولي..&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;ولستِ أجملَ البشر فحسب ، فالبشر من نطفةٍ قذرةٍ - أو هكذا أراهم أمامكِ... وأنتِ من نورِ الله الخالص .&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;ففي ليلة رمضانية كنتُ أرقبُ فيها السماء من ثقبٍ صغيرٍ في سقف زنزانتي المظلمة، رأيتُ السماء ـ فجأة ومن غير سابق إنذار ـ كجوهرةٍ مضيئةٍ لم تستطع عيناي ـ اللتان اعتادتا الظلام ـ أن تصمدا أمام النور المندفع عبر الثقب الصغير!.. تذكرتُ ما روته الكتب القديمة عمّا حدث للسماء من تغيّر ليلة ميلاد النبي، لكن سريعاً ما طردتُ هذه الأفكار، فزمان الأنبياء ولى عن غير رجعة كما أخبرتني هذه الكتب.. تذكرتُ ليلة القدر التي وصفتها لنا العجائز في الصغر بأن الشخص المحظوظ بها ستشرق عليه الشمس ـ دون غيره (حتى لو كان أحدٌ بجواره فلن يراها)ـ في منتصف ليلة عتيقة الظلام، لكن هذا الضياء ليس كالشمس العادية، فالسماء كلها أصبحت شمساً!..&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;كنتِ أنتِ من دفعت به السماء إليّ في هذه الليلة القدريّة الفريدة، وكنتُ ـ عندما بدأت أتبين ملامحكِ، وأقرأ صفحاتكِ ـ كعثمان والكتاب الذي غيّر حياته في "الحياة الجديدة"&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;*&lt;/span&gt;.. غمرتني ظلالكِ، والضوء المنبعث من صفحاتكِ أنار وجهي، وغشى تألقه عقلي، وأعاد تشكيل نفسي.. اكتشفتُ بين سطوركِ المسار الذي سأتخذه في حياتي الجديدة أو بالأصح ولادتي الجديدة.. زنزانتي وما تحويه من أشياء، أثاثي القديم، الشوارع والأرصفة والأشجار والبنايات والنّاس الذين مللتهم عيناي في السابق، وخرجتُ إليهم عبر الثقب بعد أن أنفجر عندما لم يقو على تحمل الضياء المندفع، أصبحوا مجردين من مخيلتي، لا يعنوني في شيء، وكأنهم لم يمروا قط على ذاكرتي التي كانت متصحرة!.. لكني لم أكن كعثمان الذي أراد أن ينأى بوجه بعيداً عن الكتاب كما لو كان يحمي نفسه من القوة التي تنبعث من الصفحات!.. فقد كنتُ أقرأكِ ولا أريد أن أنتهي من القراءة، عيناي لا تودا طرفة عنكِ، أحببتُ أن أنبتُ على صفحاتكِ.. أنمو.. وأخضر.. وأصيرُ شجرة باسقة.. أصبحتِ أنتِ عالمي، بداياته ونهاياته، خطوطه العريضة والرفيعة، تفاصيله الكبيرة والصغيرة، ولم أشعر قط كـ"عثمان" بالخوف الشديد من تحولي الكامل لهذا العالم أو تحول كل ما حولي عني، وينتابني الشعور بالوحدة كما لو كنتُ قد تُرِكتُ في بلاد لا أعرف معالم الأرض واللغة أو حتى العادات فيها.. بل كنتُ مأخوذاً في عالمي الجديد إلى أبعد الحدود، تذهلني كل أشياءه، وتثير اهتمامي مهما بلغت في الصغر، لا يوجد ما هو تافه في عالمي الجديد، كنتُ أمشي عليه كما يمشي القمر على مياه نهر، لا يهمني ما سيخبؤه لي القادم، قدر ما يهمني أنني أصبحتُ أتلألأ على صفحات مائه..&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;فيا إلهي.. لو قدّرت لي أن أعيش وقتاً أطول، لن أترك يوماً واحداً يمر دون أن أقول لكِ أنني أحبكِ ، أحبكِ جداً، لن أترك لحظةً واحدةً تمر دون أن أقول لكِ ذلك.. لن أترك عصفوراً يغرد دون أن أعلمه كيف يغرد بحبي، لن أترك أغنية لفيروز إلا وأعدتُ كتابتها باسمكِ.. باسمكِ أنتِ يا وطني، وطني الي بحبه بشماله وجنوبه وبسهله، وطني الي عنده بدّي أبقى ويغيبوا الغياب، أتعذب وأشقى ويا محلى العذاب، ، وإذا هو بيتركني ، الدنيا بترجع كذبة ، وتاج الأرض تراب .. وطني الي بحبه بفقره وبعزه وبجنونه، وكيف ما كان بحبه..&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكل عام ونوركِ ـ يا سارة ـ يغمرني .. يطهرني .. يغسلني ... يولدني من جديد.. كل عامٍ وأنا أُولدُ على صفحة قلبكِ، وأنبتُ على تراب روحكِ.. كل عامٍ وميلادكِ كتابي المقدس الذي يهديني إلى سُبلِ السلام، وخيط الحقيقة الذي يصلني بالسماء..&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;كل عامٍ وأنتِ سارة.. ودمتِ سارة..&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;ودام ميلادكِ ذلك الضوء الذي يولد في صباحِ عدن (عدن التي تتماهين فيها) كل فجرٍ، فيخشع له الجبل، ويهدأ من روعه البحر، وتدفن الأرض سوءاتها ، ويملئ قلوبنا بالحياة.&lt;br /&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;وأني أحبكِ يا سارتي.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;4 - ديسمبر - 2007&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; .. &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;(4 ديسمبر اليوم الأهم والأجمل في تأريخ البشرية قاطبة).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#9999ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#9999ff;"&gt;...................................................&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#9999ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;* "الحياة الجديدة" رواية لأورهان باموق.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-6905610055511772061?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/6905610055511772061/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=6905610055511772061&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6905610055511772061'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6905610055511772061'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/12/blog-post_07.html' title='Happy Birthday'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R1qOQByZZtI/AAAAAAAAAIk/lLusrTV4Dpo/s72-c/sara.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-7760757330627766686</id><published>2007-12-01T07:24:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:44.344+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>سطوة القبيلة و التأزم السياسي للدولة اليمنية الحديثة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R1Dw3xyZZjI/AAAAAAAAAHU/kH_wG3f7dJk/s1600-R/tribe-yemen1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5138872015877924402" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R1Dw3xyZZjI/AAAAAAAAAHU/1xLzrypKE1Q/s320/tribe-yemen1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ظهرت مؤخراً على الساحة اليمنية الكثير من الاصطفافات القبلية بين القوى والمراكز السياسية المتنافسة بشكل أثار الاندهاش والأسئلة عند المحللين السياسيين لطبيعة النظام السياسي للدولة اليمنية الحديثة بعد مُضي ما يُقارب الخمسة عقود على قيام الدولة منذ ثورة 1962م. وتساءل البعض: هل هذا النظام ما زال يرزح تحت المفهوم الخلدوني الذي قدّمه قبل ستة قرون لنظام الحكم في ما قبل الدولة المدنية في أن "العصبية أساس الملك"؟.. سنحاول في هذا المقال قراءة طبيعة العلاقة الشائكة بين النظام السياسي اليمني ومراكز القوى القبلية، قوة نفوذ القبيلة، ومشكلة التحديث، والاستعداء والاسترضاء، والنتائج المترتبة على ذلك، وحقيقة التوازنات التي يرى البعض أن القبيلة قد أوجدتها على الساحة السياسية اليمنية. وسيقتصر المقال على نظام الحكم في شمال اليمن قبل الوحدة أو بما كان يعرف بـ"الجمهورية العربية اليمنية" على اعتبار أنه الامتداد الشرعي للنظام السياسي الحالي في اليمن خصوصاً بعد خروج الشريك الجنوبي في الحرب الأهلية صيف 1994م.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;قوة النفوذ، وطبيعة نظام الحكم:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قبل أكثر من ثلاثة عقود(أي 1975 ) عبّر الرئيس اليمني الأسبق إبراهيم الحمدي في حديث أدلى به لمجلة "الصياد" اللبنانية عن حجم النفوذ القبلي في اليمن بقوله: (إن قبيلة واحدة تستطيع أن تجنّد سبعين ألف مُسلح إذا أرادت)!. كان الرئيس الحمدي يشير لهذا الرقم بالذات ليقارنه إلى عدد المنتسبين إلى الجيش النظامي وقتها! هذا وإذا أخذنا في الاعتبار عدد المنتسبين إلى الجيش النظامي من أفراد هذه القبيلة أو القبائل الموالية لها والذين ـ بطبيعة الثقافة اليمنية المسيطرة إلى الآن ـ يقدمون الولاء للقبيلة قبل الولاء للدولة في حالة تعارض المصالح بين القبيلة أو شيخها والدولة.. فسنكتشف حجم ما عاناه الحمدي والنخب الداعمة له من صعوبات كبيرة ـ لعل أخرها اغتياله ـ في إقامة دولة يمنية حديثة يتجسد فيها الولاء للوطن، وتكون لها الكلمة العليا، والسيادة المطلقة .&lt;br /&gt;كما أن الفهم المشوه ـ قصداً أو بغير قصد ـ لشكل الدولة الحديثة لدى النخب المتعاقبة على الحكم والذي نادت بإقامته منذ اليوم الأول لتوليها مقاليد السلطة، ورفعت لأجله الشعارات، وقادت الانقلابات التصحيحية السلمية وغير السلمية.. وأيضا تحت إغراءات السلطة وهاجس البقاء الأبدي، ظهر على الساحة شكل جديد للنظام السياسي لدولة ما بعد ثورة 26 سبتمبر عام 1962م.. لم يختلف كثيراً عن النظام التقليدي إلا في الظاهر الذي بدا حداثي (انتخابات، برلمان، أحزاب، ...)، بينما ظل جوهره سلطوي مستبد، وأمني قمعي، ومتشبث بالحكم إلى أبعد الحدود.. ونتيجة للأزمات المتتالية، ولقوة النفوذ القبلي، ودرءا للمخاطر والانقلابات التي قد تحدث في أي ظرف، اتبعت الأنظمة المتعاقبة ـ عدا فترات قصيرة جداً ـ أبسط السبل لكسب ود القبائل عن طريق احتواء زعمائها مستغلة حضورهم وتأثيرهم في النسيج الاجتماعي الذي ظل محكوم بأعراف وتقاليد بدائية لا زالت تؤمن بأن مصلحة القبيلة تكمن في مصلحة الزعيم/الشيخ، والعكس صحيح.. ومهما تعارضت هذه المصلحة مع مصلحة الوطن واستقراره وتنميته فهي مستعدة في أي وقت وتحت أي ظرف للدخول في حلبة الصراع تحت إمرة الشيخ ؛حتى وإن كانت هذه المصالح شخصية محضة!.. كما أن كل الأنظمة التي تعاقبت على حكم الدولة تقاعست عن بذل أي جهد يُذكر في تحديث مجتمعها ودمقرطته والتحول به من المحيط الهامشي إلى مستوى الشراكة والتعاقد بحسب أدبيات الدولة الحديثة..منصرفةً إلى الانشغال في تثبيت أركان عروشها لتبقى عليها إلى الأبد.. خصوصاً وأن تحديث المجتمع ودمقرطته يشكلان تهديد لهذه الأنظمة بالحيلولة دون هذا السعي في البقاء، وأيضاً تهديد لزعماء القبائل الموالين للأنظمة؛ إذ أن التحديث سيهدم كل الأطر والمفاهيم التقليدية التي يتخذونها حصان طروادة لبقاء زعامتهم غير الشرعية ـ من وجهة نظر المدنيّة ـ وسيطرتهم وحضورهم في الأوساط الاجتماعية.&lt;br /&gt;ونتيجة طبيعية لهذه العلاقة المشوهة بين المجتمع والدولة اليمنية الحديثة، عجزت الأخيرة عن إيجاد هوية وعصبية وطنية جديدة وجامعة قادرة على استبدال الهويات والعصبيات القديمة.. وتحت تأثير وحضور كبيران لشيوخ القبائل في النسيج الاجتماعي، ولضعف مركزية الدولة، ولقلة النُخب وحضورها الهزيل مقارنة بزعماء القبائل، وللاستقطابات التي حدثت أثناء الصراعات الداخلية بين النُخب الحاكمة، وللأمية والجهل، تمكن هؤلاء الزعماء وأقربائهم من مد جذورهم في كل مفاصل الدولة المهمة ـ السياسية والاقتصادية والعسكرية ـ حتى تلك التي تبدو كشكل خالص من أشكال الدولة المدنية الحديثة(مجلس النواب، الأحزاب السياسية.. على سبيل المثال في الفترة الحالية، شيخ حاشد القوي الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي يرأس منذ زمن بعيد مجلس النواب وحزب الإصلاح المعارض في ذات الوقت، بالرغم من أن حزب المؤتمر الحاكم هو من يملك الأغلبية المطلقة في تمثيل المجلس!.. وأبنه الشيخ حميد الأحمر الذي يلوح بقوة كخليفة له في الحزب المعارض، وأبنه الآخر الشيخ حسين الذي كان عضو الأمانة العامة لحزب المؤتمر الحاكم، وكان مرشح بقوة ليكون الأمين العام لولا تدخل الرئيس علي عبد الله صالح لصالح الأمين العام الحالي، وكذلك بالنسبة لأسرة "أبو رأس" الممثلة لقبيلة "بكيل").. هذا التداخل مع المؤسسات السياسية والعسكرية ساعد على امتداد نفوذهم ليس على مستوى قبائلهم فحسب بل إلى كل أرجاء الدولة، دون أن يحتم هذا التداخل ذوبانهم مدنياً داخل المؤسسات التي يرأسونها.. فقد ظلت مرجعيتهم القديمة وتأثيرهم في أوساط القبائل كما هي، وظلت هذه المرجعية حارساً أميناً لهم ولمصالحهم وقت الشدة، وكثيراً ما يلوحون بها في وجه السلطة عندما يستبعَدون عن المراكز القيادية أو عندما لم يُعطوا نصيبهم من "كعكة" الحكم والثروة؛ والتي أصبحت عرفاً سارياً منذ قيام الدولة اليمنية الحديثة، وإلا سيحدث ما لم تحمد السلطة عقباه. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;الاستعداء والاسترضاء، والنتائج المترتبة عليهما:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ظهر التلويح ضد السلطة مرات عديدة على شكل مؤتمرات جماهيرية يدعو إليها المشائخ أفراد القبيلة والقبائل الموالية، وسرعان ما تلبي الجماهير دعوت شيخها فتحتشد مجاميع كبيرة مدججة بالأسلحة. وقد بدأت هذه المؤتمرات بالمؤتمر الكبير الذي عُقد في محافظة "عمران" عاصمة قبيلة "حاشد" النافذة في أواخر عام 1963م على خلفية استبعاد القبيلة سياسياً في المرحلة الثانية من حكم الرئيس السلال ـ أول رئيس لليمن بعد الثورة ـ( المرحلة الثانية على اعتبار أن المرحلة الأولى بدأت باسترضاء القبيلة) والذي تجلى في استبدال "المجلس الأعلى للدفاع الوطني" المعين من شيوخ القبائل بمجلس جديد ليس للشيوخ نصيب فيه، كما تم تجميد مجالس شيوخ القبائل التي شُكلت في وقت سابق وكانت برئاسة رئيس الجمهورية(د.محمد محسن الظاهري: الدور السياسي للقبيلة في اليمن)، ومع اشتداد الصراع بين مجلس الرئاسة والقبائل من جهة، وبين النُخبة الحاكمة الموالية للقبائل والنُخبة الحاكمة المعارضة ـ كان للتأثير الخارجي دوراً في ذلك ـ انتهت فترة حكم السلال بانقلاب سلمي عام 1967م قاده الرئيس اللاحق له عبد الرحمن الإرياني وكان من النُخب التي والت القبائل داخل السلطة وقت رئاسة السلال، كما كان من بين حضور مؤتمر زعماء القبائل المنعقد في منطقة "عمران"(د.محمد محسن الظاهري: المصدر السابق).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما أهم المؤتمرات القبائلية، فكان المؤتمر الشهير الذي دعا إليه زعماء القبائل جراء ما لحق بهم من ضرر بعد محاولة السلطة ـ أثناء فترة حكم الرئيس الحمدي ـ الحد من نفوذهم، وإقصاء وجودهم السياسي والعسكري داخل مؤسسة الحكم. المؤتمر المنعقد في منطقة "خَمِر" عاصمة "عمران" ومعقل الشيخ عبدا لله بن حسين الأحمر في أواخر عام 1975م، وسمي المؤتمر باسمها، كان على خلفية قيام الرئيس الحمدي بحل مجلس الشورى ذي الأغلبية القبلية الذي كان يرأسه الشيخ عبدا لله بن حسين الأحمر عندما انتهت ولاية المجلس بناء على المادة الخمسين من دستور 1970.. وكان المجلس قد شُكل في نفس العام، واشترطت المادة أن تكون مدته أربع سنوات شمسية، أما مهامه فقد تحددت ـ بحسب الدستور ـ القيام بانتخاب أعضاء المجلس الجمهوري، ومراقبة السلطة التنفيذية، ومنح الثقة للحكومة، وحجبه عنها، كما مثّل الهيئة التشريعية العليا للدولة(د.محمد محسن الظاهر: المصدر السابق).. ومع مّضيّ الرئيس الحمدي قدماً في تنفيذ سياسته من إقصاء الشيوخ عن المراكز القيادية، ومحاولته مصادرة أسلحة القبائل، وتقوية السلطة المركزية.. اغتيل بعد فترة قصيرة من تطبيق سياسته، وأرجع كثير من المحللين عملية الاغتيال إلى مقررات مؤتمر "خَمِر" التي صعدت من لغة الصراع مع الرئيس الحمدي.&lt;br /&gt;كان هذا أهم مراحل تصادم الدولة مع القبيلة، أما بقية المراحل فقد رضخت الدولة لنفوذ القبائل ومصالحهم، وتم ترضيتهم بنصيب وافر من "كعكة" الحكم، حيث بلغت نسبة تمثيل زعماء القبائل في المجالس النيابية والشورى وكل المجالس الوطنية التي شُكلت ومحافظين المحافظات والقادة العسكريين أكثر من 50% من النسبة الكلية لهذه المجالس والمؤسسات(قبل الوحدة بالذات).. ولم يقتصر الأمر على المناصب الحكومية فحسب، بل تعدى ذلك إلى الأحزاب السياسية التي لا توجد في الحكم. وبهذا الرضوخ المقصود، ظهرت المؤسسات السياسية والمدنية كشكل من أشكال النظم القديمة ذي الزعيم الأوحد الذي لن يطاله النقد أو العزل مدى الحياة، ثم يرثه الابن في نفس المنصب، وظهر شكل منصب رئيس الدولة يخضع للمفهوم الخلدوني في أن "العصبية أساس الملك" كما أسلفنا !.. صحيح أنه لم توجد عصبية غالبة في اليمن الحديث يؤول إليها الحكم بفضل التوازن العصبي بين قبيلتيّ "حاشد" "وبكيل"، لكن مفهوم ابن خلدون تجلى في هذا التوازن الذي شكّلته القبيلتان. وعلى قدر البعد والاستعداء لهذه العصبية بقدر ما يكون الاستعجال في زوال الرئاسة. كما حدث في حالتي الرئيسين عبد الله السلال وإبراهيم الحمدي، وكما ينادي مؤخراً ابن شيخ "حاشد" ( الشيخ حسين الأحمر) في عدم انتماء الرئيس اليمني الحالي (علي عبد الله صالح) إلى "حاشد"، وكأن هذا الانتماء يحدد شرعية الرئيس في البقاء بالسلطة ـ بعيداً عن الشرعية الدستورية ـ من عدمها!. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;حقيقة التوازنات:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أما حديث البعض عمّا أوجدته القبيلة من توازنات بين القوى والأحزاب السياسية ، فهو حديث يفتقد إلى كثير من الدقة ، إذ أن التوازنات التي يراها البعض قد وُجدت على الساحة نتيجة النفوذ القبلي ـ الذي دعم بعضه أحزاب معارضة ـ كانت هشة للغاية، وتخضع في الغالب لمصالح وأهواء شخصية أكثر من خضوعها لمصالح وتوجهات القوى والأحزاب السياسية.. في حين أن هذه التوازنات – إن وجدت _ لم تساعد على تحديث النظام السياسي تحديث حقيقي، يتم فيه تبادل سلمي للسلطة، وتوسيع الهامش الديمقراطي وحرية التعبير والرأي، وخلق مجتمع غير قطيعي.. على سبيل المثال الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في عام 2006م (الاستدلال بالانتخابات كونها عملية تنتمي إلى أدبيات الدولة الحديثة، ولإيضاح تعامل زعماء القبائل مع هذه العملية، وهل هو لصالح تكريس الدولة المدنية الحديثة؟) وما نتج عنها من مواقف سياسية لزعماء القبائل كشفت حقيقة هذه التوازنات.. ففي الوقت الذي زكى فيه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح "المعارض" مرشح الرئاسة المنتمي إلى حزب المؤتمر "الحاكم" مع تقدُم المعارضة ـ ومنها حزب "الإصلاح" الذي يترأسه الشيخ ـ بمرشح مستقل للرئاسة! في الوقت الذي كان فيه موقف أبنه ـ الشيخ الشاب حسين الأحمر ـ عضو الأمانة العامة للحزب الحاكم داعماً قوياً لمرشح المعارضة!.. وهي المرة الأولى التي يدعم فيها الشيخ المعارضة، وكان ذلك على خلفية الخلافات التي نشبت داخل حزب المؤتمر الحاكم نتيجة عدم تزكية الشيخ الشاب للوصول إلى منصب أمين عام حزب المؤتمر الحاكم في الانتخابات الداخلية الأخيرة لحزب "المؤتمر" والتي جرت في عام 2005م.. أيضا ما حدث في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت عام 2003م عندما انسحب الشيخ صادق بن عبد الله الأحمر الممثل لحزب "الإصلاح المعارض" لصالح أخيه الشيخ حسين الممثل لحزب "المؤتمر الحاكم"، وعلى الرغم من مخالفة هذا الانسحاب لقانون الانتخابات (قيد المرشح في سجلات الناخبين، والترشح والانسحاب للمرشح الحزبي بحسب مقال لعصام الذيفاني)، إلا أن الدولة صمتت على هذه المخالفة الصريحة، مقابل مقايضة نفذتها بعد ذلك، بانسحاب الشيخ حسين لصالح أحد المشائخ ( كان مرشحاً في دائرته)، مقابل أن ينسحب شيخاً آخر ـ يدعمه حزب المؤتمر ـ كان قد ترشح في ذات الدائرة التي ترشح فيها والده الشيخ عبد الله، والذي كان قد هدد بالانسحاب إذا استمر ترشح هذا الشيخ في دائرته. وإذا كنّا نتفهم طبيعة العلاقة الحميمية بين الرئيس علي عبدا لله صالح والشيخ عبد الله الأحمر(حتى وإن شابتها بعض الرواسب في قليل من الأحيان، فقد اتسمت بالاسترضاء والاقتسام في أغلب المراحل، لإدراك الرئيس طبيعة النفوذ الذي يمثله الشيخ الأحمر باعتباره رمزاً لقبائل اليمن)، فكيف سنتفهم ما يفعله الأبناء! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;غياب السلطة، واستمرار تكريس المرجعية القديمة:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وبعد العمر المديد للدولة اليمنية منذ قيام الثورة السبتمبرية الخالدة عام 1962م، ليس بالغريب أن يدعو الشيخ الشاب حسين الأحمر على خلفية منع الأطقم العسكرية المرافقة له ـ وهي أطقم خارجة عن القانون ـ من دخول العاصمة صنعاء بعد تطبيق قانون تنظيم حيازة السلاح إلى مؤتمر جماهيري في نفس المنطقة التي دعا إليها والده الشيخ عبد الله القبائل في منتصف الثمانينات من القرن الماضي ـ منطقة "خَمِر" ـ حضرته حشود كبيرة لا تقل عن الحشود السابقة، ومدججة بالسلاح أيضاً هذه المرة.. وإذا كان البعض قد تحدث عن تطبيق انتقائي للقانون استهدف من وراءه الشيخ الشاب على إثر خلافاته مع رموز السلطة خصوصاً بعد تأييده مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية، وحشده لأكبر مهرجان جماهيري لمرشح المعارضة أثناء الدعاية الانتخابية في محافظة "عمران" معقله ومعقل الرئيس علي عبد الله صالح المرشح المنافس، وما مثّله ذلك من رسالة تحدي للرئيس! كما قام في يوليو 2007م بتشكيل مجلس للقبائل مناوئا للسلطة سماه "مجلس التضامن الوطني"، وتولى رئاسته.. وأيّ يكن طريقة تطبيق القانون(على اعتبار أن القانون في الأخير قانون مدني ويدعم مركزية الدولة)، فعودة زعماء القبائل إلى مرجعياتهم القديمة يبرز في كل مرة تشهد تأزما مع السلطة. ولاغتراب السلطة الدائم عن الشعب وعدم إيجادها لمرجعية ورابطة وطنية جديدة تحل محل القبيلة حتى الآن، سرعان ما تلبي هذه القبائل النداء، وتساند زعيمها!&lt;br /&gt;أما السلطة من جانبها، فلم تتحرك هذه المرة ضد النفوذ القبلي للحد منه، لما يمثله الدخول في صراع مع القبائل من تهديد لاستقرارها وبقاءها على سدة الحكم بعد دروس الماضي المفيدة.. بل استعاضت عن ذلك بالسعي إلى تقوية مراكز قبلية مناوئة لقبيلة "حاشد" التي تنتمي إليها أسرة الأحمر، وعملت باللعب على حبل التوازن العصبي القديم، فدعمت ـ بعد تشكيل "مجلس التضامن الوطني" ـ مجلساً آخر للقبائل يتزعمه شيخ "بكيل" المنافس التقليدي لأسرة الأحمر في سباق الأحقية بزعامة مشائخ اليمن.. كما قامت بتعيين العديد من المحافظين ووكلاء المحافظين من شيوخ هذه القبيلة، بالاضافة إلى تعيين مشائخ من "حاشد" كان الغرض منها ـ كما أرجعها البعض ـ لتفكيك القبيلة. وهي إجراءات احترازية تعودت السلطة على اتخاذها في مثل هذه الظروف، حتى وإن كانت هذه الإجراءات سبيلاً لتكريس المرجعية القبلية.&lt;br /&gt;وفي الأخير، يبقى السؤال الذي يُشاغل ذهن المحللين السياسيين: إلى أي مدى سيبقى هذا النظام( المتسم طوال مدة حكمه باسترضاء القبيلة سياسياً، ومطلقاً العنان لأيدي زعمائها في السيطرة على ثروة الوطن ومقدراته، وخلال فترة وجيزة، أصبحوا في مقدمة أغنياء اليمن.. والمتيقن في عمر يتجاوز الـ28 عام أن هذا هو المفتاح الوحيد لاحتفاظه الأبدي بالحكم) قائماً في السلطة، خصوصاً بعد بروز مؤشرات عديدة وجديدة لصراع النفوذ مع القبيلة؛ لعل أهمها على الإطلاق مسألة التوريث التي تتردد بقوة في الأوساط السياسية اليمنية منذ بضعة أعوام. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://marebpress.net/articles.php?id=2904"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://marebpress.net/articles.php?id=2904&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1072&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1072&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.doroob.com/?p=23465"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.doroob.com/?p=23465&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.al-teef.com/articles.php?aid=116"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-teef.com/articles.php?aid=116&lt;/span&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-7760757330627766686?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/7760757330627766686/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=7760757330627766686&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7760757330627766686'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/7760757330627766686'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/12/blog-post.html' title='سطوة القبيلة و التأزم السياسي للدولة اليمنية الحديثة'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/R1Dw3xyZZjI/AAAAAAAAAHU/1xLzrypKE1Q/s72-c/tribe-yemen1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-8605516898777684624</id><published>2007-11-08T16:26:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:44.487+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>"المعاشيق".. وإنبعاث رائحةٌ كريهة!</title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RzMeMeZzgFI/AAAAAAAAAHM/UlOV1SHbYCg/s1600-h/03-10-01-899520816.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5130477600173686866" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RzMeMeZzgFI/AAAAAAAAAHM/UlOV1SHbYCg/s320/03-10-01-899520816.jpg" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;ما الذي يفعله الرئيس في منطقة "المعاشيق" بعدن؟.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;هذا ما حدثتُ به &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;نفسي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt; وأنا أتابعُ خطاباته الساخطة والغاضبة والمكررة، والتي تطالعنا به كل يوم الصحف والمواقع الإلكترونية اليمنية خلال فترة إقامته الطويلة بالعاصمة الاقتصادية والتجارية ـ الشهر تقريباً ـ والتي ربما تكون الأطول منذ قيام الوحدة!. وقفزاً فوق الحكمة التي تركها لنا الأقدمون في أن "المغيظ لا يجيد التفكير ولا التعامل ولا المحبة"، قلتُ لأتابع الأمر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بعض الصحف والمواقع حاولت أن تقدم لي الإجابة بما استطاعت أقلامها وفكرها أن يعتصره من كلمات منمقة حتى وإن بدت هذه الكلمات والكتابات "شاطحة" في التجميل على خطابات الرئيس ذاتها و"كتبة" التجميل المعروفين!.. كانت هذه الكتابات يدور حديثها حول يوم الرئيس الشاق الذي يقضيه في قصر "المعاشيق" باذلاً خلاله جهودا دءوبة ومضنية لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار السياسي في البلاد على امتداد نصف قرن( شعرتُ بالشفقة للحمل الثقيل المُلقى على عاتق ساكن القصر والذي يطل ـ أي القصر ـ على الساحل الذهبي أجمل شواطئ العالم!)، والتحديات تتمحور في سلة القضية الجنوبية والتي تبدو ـ بحسب المصادر ـ أنها المفتاح السحري لحل كل مشاكل اليمن، إما إصلاحا شاملا أو فوضى عارمة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتابعت المصادر حديثها حول نشاط الرئيس في عدن حيث التقى عشرات القيادات المحلية، وبخاصة من معارضيه، واستمع للكثير منهم، وقد تحدث البعض بجرأة وقسوة أحيانا كما ذكرت بعض الشهادات!.. وكان الرئيس مستمعاً جيداً طويل النفس واسع الصدر لكلام ضيفه الذي لم ينس ـ هذا الضيف ـ أن يدُس قائمة بمطالبه أثناء تقديمه لتصوره حول الأزمة القائمة في المحافظات الجنوبية!!.. والبعض الآخر اكتفى بالقول أن المكوث الطويل في عدن سببه "الدفع باستمرار لجنة حل مشاكل الأراضي، والزام اللجنة بتوصيات تقرير باصرة، وربما الإشراف عليها.. أما أهم ما خلصت إليه الاجتماعات الدءوبة ـ كما تشير بعض التسريبات ـ عن اتفاق يقضي بتسليم العقيد أحمد علي عبد الله صالح ملف المحافظات الجنوبية والشرقية"!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأثناء مروري المعتاد على المواقع، وبالتحديد موقع "الشورى نت"، تستحضر مخيلتي ما نقله المراسل في عدن عن حال العيد الذي شاهده فيها هذا العام تحت عنوان: "العيد في عدن.. وطأة الفرز المناطقي ومواكب الرئيس"، وأتذكر جيداً ما أنهى به تقريره: "وفقا لصحافيين ومواطنين فإن العديد من الشوارع في مناطق مختلفة كانت تُقطع في وقت واحد بسبب مرور الموكب الذي لوحظ أنه أصبح عدة مواكب لا موكب واحد، ربما لاحتياط أمني أكبر!.. الموكب يتكون من آليات وسيارات عسكرية أكبر حجما وأكثر تطورا من ذلك الذي يتنقل الرئيس به في العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى، ما يجعله يبدو أقرب إلى الاستعراض العسكري". وبمجرد أن أنتهي من هذه الذكرى الأليمة التي طبعها التقرير في مخيلتي عن حال العيد في عدن الساحرة، تتداعى إلى ذهني عدة خواطر: منظر العيد في فلسطين ـ غزة بالذات مؤخراً ـ الذي ارتبط دائماً بمشهد الآليات والسيارات العسكرية والجنود ذوي النجمة السداسية وهم يمشطون الشوارع والأزقة.. المظاهرات السلمية في المحافظات الجنوبية وهي تُستقبل بالأطقم العسكرية والأسلحة المدججة والرصاص الحي، وأيضا الشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه المظاهرات.. وقبلها أتذكر خطابات الرئيس وخطيب جامع الجند وباجمال وهم يحتفلون بالعيد وبذكرى ثورة الجنوب على صوت دفوف طبول الحرب ورائحة القتل والعنف والتخوين لا لسبب إلا أن المواطنين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة والمسلوبة منذ عقد من الزمن بعد أن رفضت مطالبهم كل الدوائر الحكومية عندما ذهبوا إليها في السابق بأوراقهم الرسمية فقط!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيضا، مما تستحضره مخيلتي من خواطر ما نشرته صحيفة الأيام بالصور في يوم الاثنين الماضي بتاريخ 5/11/2007 ـ أي بعد مضي 22 يوماً على جهود الرئيس الدءوبة والمضنية لمعالجة كافة الإشكاليات في الجنوب وأهمها عمليات السطو على الأراضي التي يمارسها متنفذون في نظامه!.. تشير الصور إلى الأطقم العسكرية تصاحبها الجرافات وهي تداهم وتهدم الأسوار التي أقامها المستثمرون حول أراضيهم في منطقة اللحوم محافظة عدن، وتطرد العاملين فيها بعد مضي ساعات فقط على استلامهم الأراضي بقرار من مجلس الوزراء والنواب بالإجماع، واللذين أقرا قانونية امتلاكهم الأراضي التي أقاموا عليها مشاريعهم وفقا للعقود الرسمية!..فما كان من المستثمرين إلا أن اعتصموا أمام أراضيهم يساندهم وجهاء المنطقة وعمالهم.. فإذا كان هذا هو حال المستثمر، فكيف سيكون الحال بالنسبة لمواطن عادي لن يقف معه أحد في اعتصام ؟!!.. وأتساءل: هل هذه الأطقم هي نفس الأطقم التي جابت شوارع عدن في العيد؟!.. فقط حتى نتأكد من تبعيتها للجنة التي شُكلت لحل مشكلة الأراضي، ولنتبين أسلوبها في التعامل مع مواطني ومستثمري عدن!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولن نذهب بعيداً لو تصفحنا صحيفة الثورة الحكومية ليوم الثلاثاء بتاريخ 6/11/2007 وهي تتحفنا بكلمة الرئيس التي ألقاها في محافظة أبين متحدثاً عن ضحايا 13 يناير باستفاضة وبلغة لا تخلو من السياسية المعهودة والمتلخصة في "فرق تسد" وفي إعادة نفخ الحقد والكراهية المناطقية والطائفية المنتهية بين مواطني القطر الواحد لتعود من جديد!.. وهي ذات السياسة التي تستخدمها عادة القوى الاستعمارية خارج حدودها حتى تضمن بقاء مصالحها في أماكن تواجدها سواء التواجد المادي أو المعنوي، ولا تُستخدم هذه السياسية داخل حدود الدولة لما تجلبه من كوارث وخيمة.. لعل أخرها ـ على سبيل الذكر ـ ما حدث لبعض مناطق صعدة والكيفية التي تعامل بها النظام مع هذه المناطق. ففي السابق سعى إلى تقويتها ومدها بالنفوذ المادي والمعنوي لكسر شوكة حزب التجمع اليمني للإصلاح !.. وحين اشتعلت الحرب لفق تجاهها التهم الطائفية ورماها بالعمالة والتبعية لدول بعينها لينزع عنها بذلك صفة الوطنية ويسد الطريق أمام أي مطالب مشروعة بحقوق هذه المناطق والتي قد مل مواطنوها من المطالبة بها في ظل دولة الجمهورية، وملوا أكثر الوعود عقب كل انتخابات! وليكسب أيضاً ضدها التعاطف الدولي في خضم موجة الخطاب التحريضي الذي يسود العالم حالياً ضد كل ما هو شيعي! فكانت النتيجة ـ بسبب سياسة النظام ـ تشوّه صورة كل ما هو زيدي في اليمن وخارجه!..وهذه الخطابات تؤكد بما لا يدع مجال للشك الجهود المضنية لمواجهة التحديات التي تهدد الاستقرار السياسي في البلاد على امتداد نصف قرن!!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحتى لا أنسى في خضم السياسة ما ذكره الرحالة الفرنسي "الفرد باردي" الذي زار عدن لأول مرة سنة 1880 ومكث فيها لعدة سنوات، ذكر باردي في مذكراته التي عنّونها بـ "بر العجم" عن منطقة "المعاشيق" أثناء الاحتلال البريطاني: ( في قمة تلك المنطقة توجد ملوحة تستخدم للإعلام عن وصول السفن القادمة من الشرق وذلك بواسطة الرايات وطلقات المدافع خلال النهار، وبالإشارات الضوئية الملونة وبطلقات المدافع أثناء الليل. أما في السهل المحاذي للساحل الرملي فقد قام الهنود بتشييد "حوش" من الحجارة يحرقون فيه جثث موتاهم)...&lt;br /&gt;أتمنى من كل قلبي أن تظل منطقة "المعاشيق" كما كانت عليه أيام الاحتلال البريطاني، وأتمنى من كل قلبي أن لا تتحول طلقات المدافع صوب المدنية وقاطنيها!.. وإن كانت هناك حسنة لـ"حوش" الهنود في توفير مكان خاص لتكريم موتاهم عن طريق حرق جثثهم كما يعتقدون، فإني أتمنى ألا يتحول قصر "المعاشيق" كــ"حوش الهنود" لكن على طريقة النظام هذه المرة!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#3333ff;"&gt;رسالتان قصيرتان إلى الرئيس:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;1- بخصوص قتلى الجنوب الذي سقطوا في الحروب الأهلية قبل قيام الوحدة والذين يُقدّروا ـ بحسب أعلى التقديرات ـ بـ 15 ألف ضحية والتي لم نرث نتيجة لذلك سوى القتل والذبح والسحل كما قلت في كلمتك الأخيرة التي ألقيتها بـ أبين.. فإن تقديرات حكومتكم الموقرة تشير إلى أن عدد الضحايا في اليمن نتيجة تفشي السلاح بين المواطنين ـ سواء الناري أو الأبيض ـ إلى أن عدد الضحايا بلغ في السنوات الثلاث الأخيرة الـ23 ألف ضحية( وهذا العدد تناقص عن الأعوام السابقة).. أقول لسيادتكم: ماذا لو قارنتم هذا الرقم الذي كان حصيلة ثلاث سنوات فقط ـ وهو رقم صادر عن تقديرات وزارتكم، وبعيداً عن التقديرات الدولية التي ربما ترونها خرافية! ـ بحصيلة 30 سنة مما تذرفون لأجله الدمع والأسى في كل خطبة عصماء لسيادتكم؟!.. أعتقد سيشكركم الشعب اليمني جل الشكر لو جنبتموه المذابح اليومية بسبب تفشي السلاح في اليمن خصوصاً مناطق الأطراف الشمالية، ولكفاكم الله شر القتال سيدي!!.. (لستُ سعيداً لعقد مقارنة في عدد القتلى حتى يبدو الأمر وكأنه تشفي بالموتى، لكنه الحال اضطرني إلى عقد مثل هذه المقارنة، وأنا أدين بشدة كل عمليات الذبح والقتل الجماعي والفردي التي حدثت وتحدث في أي مكان و تحت أي مبرر!)، ثم لماذا التركيز على فتح الماضي في الجنوب وكأن الشمال خالي من العنف واذا كان لابد فيجب ان يكون الفتح على مستوى اليمن ؟&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;بالنسبة للمحافظات الجنوبية نشكر لـ"لجنة المصالحة والتسامح" التي قادت جهوداً جبارة لرأب الصدع في السنوات الأخيرة، وإزالة كل رواسب ومتعلقات الماضي، وقد نجت بالفعل في ذلك من خلال ما شاهدناه من تضامن وتآزر ومشاركة لكل مواطني المحافظات الجنوبية في المظاهرات والاعتصامات السليمة الأخيرة حيث بدوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، وننتظر دوركم في حل ما ورثته الواحدة نتيجة لسلوكيات نظامكم الخاطئة أو الضعيفة في الشمال قبل الوحدة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- بخصوص حديثكم عن الأراضي المسلوبة وفتح الملفات وكشف السرق الذين تسترت عليهم طويلاً.. أقول: كل ساكني الجنوب على علمٍ وثيق بكل ناهبي الأراضي والممتلكات العامة والخاصة في الجنوب بعد حرب 94 بالاسم وبدرجة قرابة كل واحد منك!..والذي كان باصرة ـ متستراً هو الآخر ـ قد "خصخصهم" إلى 15 متنفذ داخل نظامكم المفدى كما أشارت توصيته!.. فلا تتعب نفسك سيدي الرئيس بفضح أسماء المستفيدين من الأراضي، وحجم ثروتهم التي يديرونها خارج الوطن.. فما هو معلوم لدى المواطن العادي أن الثروة التي كونها أقربائك في الـ 13 سنة الماضية والتي وصلت لحدود المليار دولار لا يظنون أن "قات سنحان" أنقلب بفضل عصا سيادتكم فصار ذهباً وجلب كل هذه الثروة! &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.al-teef.com/articles.php?aid=77"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-teef.com/articles.php?aid=77&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1013&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=1013&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-8605516898777684624?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/8605516898777684624/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=8605516898777684624&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/8605516898777684624'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/8605516898777684624'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/11/blog-post.html' title='&quot;المعاشيق&quot;.. وإنبعاث رائحةٌ كريهة!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RzMeMeZzgFI/AAAAAAAAAHM/UlOV1SHbYCg/s72-c/03-10-01-899520816.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-6349913689127791355</id><published>2007-10-27T14:40:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:44.753+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='أدبي'/><title type='text'>عـِـيـْـدي</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RyRAObBAx8I/AAAAAAAAAHE/fyzg3hikOIs/s1600-h/399.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5126292892368816066" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 298px; CURSOR: hand; HEIGHT: 233px; TEXT-ALIGN: center" height="288" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RyRAObBAx8I/AAAAAAAAAHE/fyzg3hikOIs/s320/399.jpg" width="363" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:180%;"&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;إليكِ&lt;/span&gt; &lt;span style="font-family:courier new;"&gt;سـارة&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RyMy47BAx7I/AAAAAAAAAG8/PRTMddO5qMM/s1600-h/Ø³Ø±Ø³ÙØ±.jpg"&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:180%;color:#3366ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;أندفع ضوء الصباح إلى داخل الشقة بمجرد أن فتحتُ الباب، كان اندفاعه شديداً، ومع ذلك لم أشعر بألمٍ في عينيّ وجبهتي ككل مرة! فشقتنا التي تقع في الدور الأرضي نوافذها تطل على فناءٍ صغيرٍ يلتف حول خصر العمارة، ويُفصل عن الشارع والعمارات المجاورة بسورٍ منخفضٍ يمكن تسلقه بسهولة، لذلك كنّا نضطر إلى إغلاق النوافذ معظم الوقت( خصوصاً عندما نكون في الكلية أنا وزميلايّ في السكن أو نكون نائمين)، فنحجز بذلك النهار عن دخول الشقة، مكتفين فقط بضوء المصابيح الباهت.. وربما لهذا السبب نصاب دائماً بالألم في العينين والجبهة عندما يُقابلنا ضوء النهار. لكن هذه المرة كان الأمر مختلفاً، لم يأخذني السهر ليلة العيدإلى قُرب الفجر ، أنام قليلاً فما تلبث أن توقظني أصوات التهليل والتكبير، أهرع عجلاً إلى تدبر أمري(اغتسال وارتداء ملابس) للحاق بالصلاة.. بل نمتُ باكراً واستيقظتُ كذلك ، صليتُ الفجر، ثم فتحتُ نافذة غرفتي في انتظار ولادة الصباح &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;باب شقتنا الوحيد يفضي إلى الفناء، كنتُ أعلق سجادة الصلاة على كتفي الأيمن وأنا أعبره منتشياً إلى الشارع. وعند بابه الواسع توقفتُ للحظة مُحدّثاً نفسي ـ وأنا أنظر إلى إصبع يدي اليمنى حيث تستقر ‘دبلة’ الخطوبة فضية اللون التي لم يمضِ عليها الشهران ـ : ‘ما أجمل العيد هذه السنة’، قبّلتُ الـ’دبلة’، ثم أخذت نفساً عميقاً، كان الهواء رطباً معبّقاً من رأسه حتى أخمص قدميه بروائح الزهور والعطور والأبخرة التي تفوح عن الأشجار والبشر، والمتسللة من نوافذ وأبواب البيوت المتلاحمة والمتقابلة على جبهتي الشارع. ذكرني بهواء العيد في مدينتي عندما كنتُ طفلاً، فمنذ ذلك الحين لم استنشق هواءً كهذا، ربما لأن الغربة والنوم والعجلة للحاق بالصلاة والعودة بأقصى سرعة لاستكمال النوم كانوا يسدون شهيتي لاستنشاقه! امتلأت رئتاي به كما هي الدنيا ممتلئة به، فأنشرح صدري حتى أنه فرد جناحيه للتحليق..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;كانت السماء في تلك اللحظة بشوشةً كوجه طفلٍ مبتسم، زرقاء، ترتسم على بعض أجزاءها أشكال مختلفة من سحبٍ بيضاءٍ تشبه ‘لُعبَ ‘ الأطفال. وكان الشارع ـ الذي بدا فسيحاً ـ يعج بالحياة، تكسوه أشجار الزينة شديدة الاخضرار والانسدال، لدرجة أن جذوعها اختفت من طول انسدال فروعها ذي الأوراق الكثيفة.. بينما بدت أزهارها التي تتزين بها أطراف أغصانها كفتاة يتزين جسدها بالأقراط والأساور والحلل .. كانت المرة الأولى التي أشهد فيها عيداً ترتدي فيه الأرض أجمل حلل الربيع.. كنتُ أعبرُ الشارع وكأن بساط ريحٍ قد حملني إلى أرض الأحلام البعيدة، أو كأنني أصبحتُ صوفياً هائماً في العشق رُفع عن قلبه الحُجب فتجلت له الأشياء عن جواهرها.. فليس هذه هي نفس الأرض ميتة الأعياد والأفراح التي تدوسها قدماي كل يوم، والتي قلتُ عنها في الماضي: ‘لا عيد في الغربة’!..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;العصافير مجتمعة على الأشجار، كل مجموعة منها تجتمع على شجرة بعينها، وتغرد بصوتٍ واحد نشيداً مختلفاً ـ ربما يكون نشيدها للعيد.. صلاتها في العيد.. تهليل وتكبير كالذي أسمعه يأتي عبر مكبرات الصوت من المسجد حيث يُفترض أن تكون الناس مجتمعة ليرددوا العبارات بصوتٍ واحد.. ثم تكف عن التغريد للحظة، تتبادل أماكنها من غصن إلى غصن ومن شجرة إلى شجرة كما نفعل نحن عندما نتبادل تهاني العيد، لتعود مرة أخرى إلى التغريد، فيختلط نشيدها بعبارات التهليل والتكبير حيث يغدو الأمر كناي يبعث الحياة في ترتيل منشدي دراويش الصوفية .&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;كان الناس يتناسلون كباراً وصغاراً من أرحام البيوت، بملابسهم الجديدة، وروائحهم الزكية، وبشاشتهم التي تعكسها تحاياهم.. حتى بائع الخضرة وأولاده الستة في أسفل الشارع الذين أعتدتُ أن أراهم بملابسِ بالية يرتدون ثياباً جديدة. كان البائع ذو السحنة الريفية مشغولاً اليوم بترديد عبارات تهاني العيد المعتادة على المارين: ‘ عيد مبارك، كل عام وأنتم بخير.. كل سنة وأنتم طيبين’ بإخلاص وصوت جهوري كما اعتاد أن يدعوهم لابتياع خضرته، ذكرتني التهاني بوعدكِ لي ليلة البارحة لبث تهنئتكِ الأولى في روحي بعد الانتهاء من صلاة العيد، أحسستُ لحظتها أن روحي تريد أن تغادرني لتكسر الزمن المتبقي ودون أن تنتظر الجسد، تسارعت لذلك نبضات قلبي كما تتسارع عجلات السيارة على طريقٍ مستوٍ بعد طول انعطافات.. كنتُ أنتظر التهنئة بشوقٍ نافذ، لكنه ليس حارقاً يُعميني عن الأشياء، بل كان كالشوق الذي جعل من الماء أن يتعايش مع كتب جلال الدين الرومي عندما أ ُلقيت فيه دون أن يصيبها بالبلل !&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;كان منظر العيد جميلاً عندما رأيتُ الناس بعد أن اجتزتُ عطفة أسفل الشارع يمتدون في صفوفٍ منتظمة في الساحات المجاورة للمسجد وهم يبعثون تحاياهم للسماء، اقتربتُ منهم، رأيتُ كيف هم سواسية بعضهم إلى جنب بعض سجاجيدهم وأكتافهم وصوتهم الواحد في ترديد شعائر العيد ‘ الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله . الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد.. الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثير وسبحان الله بكرة وأصيلا’.. قلتُ في نفسي نادماً: لماذا ماتت بقلبي الأعياد الماضية ـ قبل أن أعرفكِ ـ في كل سنوات غربتي؟.. هل لأن أمي التي أهرع للاتصال بها ليلة العيد تنتحب بكاءً، وتقول لي عندما أسألها ‘كيف العيد؟’ : ‘لا عيد وأنتما بعيدان عني’!، بينما أبي الذي لا يهتم للمشاعر يكتفي فقط بسؤالنا عن الدراسة!.. وعندما أذهب إلى صلاة العيد في اليوم التالي ـ والتي لا أذهب إليها إلا من باب الفرض الديني ـ أحس وكأني أذهب إلى صلاة جنازة، ثم استقبل تهاني العيد كما يستقبل أهل الميت عبارات العزاء!.. وأخي ذاك الذي يدرس في بلداً آخر أجده نائماً عندما أتصل به في نهار العيد، وفي المرات القليلة التي يرد على مكالمتي أسمعه يتثاءب ويخبرني أنه لم يغادر السرير بعد.. فأرمي تلفوني المحمول، وأستلقي أيضا على السرير دون أن أهنئ أحد أو أزور أحداً من أصدقائي ..‘هذا ما كان عليه عيدي في الماضي قبل أن أعرفكِ، فهل أصبحتِ الآن عيدي؟ .. دخلتِ حياتي منذ عشرة أشهر، فتغير كل شيءٍ فيها، صار قلبي مروجاً وأنهاراً، أدركت الآن فقط حقيقة النبوءة التي أخبرتنا أن جزيرة العرب القاحلة ستصبح ذات يوم مروجاً وأنهاراً.. فلا ينقصها إلا أن تُحب السماء، وتتخلص من ‘أشد كفراً ونفاقاً’ حتى تصبح كذلك!.. كنتِ معي طوال الفترة كعين الإله ـ بالنسبة لعابدٍ ـ لا تغفلين عني لحظة في أي مكان أو زمان، معي تسيرين حيثما سرتُ، وحيث أقف تقفين.. ترعيني وتُضيْئين لي كلما أظلمتْ عليّ الطريق’..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;لم أشعر بثقل الصلاة والخطبة ككل مرة، كنتُ غارقاً في قلبي أعدُ نبضاته دون أن يشعرني ذلك بالملل، فانياً ذاتي في ذاتي لا أحس بمن حولي كما يفعل نبي عندما يهيئ نفسه لاستقبال صوتٍ يأتيه من السماء.. وبمجرد انتهاء الصلاة والخطبة، ارتكنتُ جانباً، سحبتُ بخفة تلفوني المحمول من جيبي الأيمن، ضغطتُ زر الاتصال على اسمكِ ، وضعت التلفون بين أذني وكفي الأيمن الذي كان مرتعشاً، فشعرتُ بشفقة تجاه الجبل ‘المندك’ الذي تجلى له الرب!.. وما إن فتحتي الخط، بادرتني بصوتكِ الملائكي: ‘عيدك مبارك ، كل عامٍ وأنت حبيبي’.. سمعتها وكأني للمرة الأولى أسمع تهنئة بالعيد، كانت جد مختلفة، وكانت كافية لأن أمتلئ بالسماوات، أو أغدو ‘كوثر’ الجنة.. رددتُ عليكِ ـ وأنا أنظر إلى الأفق البعيد حيث تحتضن السماء الأرض: ‘عيدك مبارك سارة، كل عامٍ وأنتِ حبيبتي.. وعيدي’!.. انطلقتُ بعدها إلى الأرض الفسيحة أهنئ الناس بالعيد، أتصل بالأهل والأقارب، وأزور الأصدقاء، وأكملُ العيد..&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff99ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;14 أكتوبر 2007&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ff99ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ff99ff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ff99ff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.doroob.com/?p=22168"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.doroob.com/?p=22168&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.anaweeen.net/index.php?action=showDetails&amp;amp;id=1302"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.anaweeen.net/index.php?action=showDetails&amp;amp;id=1302&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;.&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.al-teef.com/pulpit.php?aid=9"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.al-teef.com/pulpit.php?aid=9&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-6349913689127791355?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/6349913689127791355/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=6349913689127791355&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6349913689127791355'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6349913689127791355'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/10/blog-post_27.html' title='عـِـيـْـدي'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RyRAObBAx8I/AAAAAAAAAHE/fyzg3hikOIs/s72-c/399.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-8106834940412649462</id><published>2007-10-13T21:06:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:44.966+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>يا مسافر على بحر النيل.. أنا ليّا في مصر "عليل"</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RxEZ5lrFVFI/AAAAAAAAAG0/HsV1V9DSLXk/s1600-h/0311.MIS.p27.n330"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5120902728453018706" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RxEZ5lrFVFI/AAAAAAAAAG0/HsV1V9DSLXk/s320/0311.MIS.p27.n330" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;قيل أن للسفر فوائدٌ كثيرةٌ ومتنوعة. فهو ترويحٌ عن النّفس، وإبعادٌ للهم، وكسرٌ للشغف الذي يلازمك منذ نعومة الأظافر في إزاحة الستار عن المجهول والمختبئ والبعيد.. وفي الغابر عدد الأولون للسفر خمس فوائد ـ كما قال الشافعي ـ : ( تغرب عن الأوطان في طلب العلا وسافر ففي الأسفار خمس فوائد.. تفريجُ همٍّ واكتساب معيشة وعلم وآداب وصحبة ماجد)، وفي الحديث الشريف: (سافروا تغنموا). &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;وعندما تكون وجهت سفرك مصر، بلد العجائب والأسرار والجو المختلف عن أجواء الدنيا والنهر الواسع المليء بالحركة والحياة ـ كما يقول أبو التأريخ هيرودوت.. وصاحبة الحضارة العميقة والممتدة والتي تزاوجت فيها كل ثقافات وحضارات العالم القديم والوسيط والحديث مخلفة عنهم تراثاً يعادل ثلث تراث العالم (حسب إحصائيات منظمة التربية والثقافة والعلوم "اليونسكو").. عندما تكون وجهتك هذه البلد فالأمر أكيد جدّ مختلف خصوصاً وأنت عربي وما تمثله مصر بالنسبة للعرب في العصر الحديث من سطوة ثقافية وسياسية وإعلامية كبيرة وعميقة، فهي بلد نجيب محفوظ وهيكل وشوقي وطه حسين والعقاد ومحمد عبده وسيد قطب.. وهي بلد سيد درويش وعبد الوهاب وأم كلثوم وعبد الحليم ورشدي أباظة وفاتن حمامة وعمر الشريف وسعاد حسني.. بلد عبد الناصر وأحمد سعيد وقوميتهما الملتهبة، وحسن البنا وسلفيته " السيادينية ".. وبفضل هذه الريادة والسطوة شكلت مصر حضوراً عميقاً في الوجدان العربي على المستوى الثقافي والشعبي ، واستطاعت أن تدخل كل بيت عربي من أبواب متفرقة ، و تدخل معها أعلامها ونخبها، وتصبح جزءاً لصيقاً في السياق العربي اليومي، ويصبح من المألوف أن تسمع رجلا مغرق في الأمية أو الشعبية في أشد المناطق نئياً يُحمّلك "سلاماته وتحياته" ـ عند علمه بذهابك إلى مصر ـ لأحد الشخصيات الفنية أو الثقافية هناك، أو يوصيك بزيارة المكان الفلاني والعلاني وهو الذي لم يزرها قط، أو يكشف لك شوقاً تفيض به جوانحه للذهاب إليها.. وإذا كان من "اليمن السعيد" الذي يسحقه الفقر والبؤس والتخلف (بالتأكيد يُستثنى منهم الـ 5% ناهبو البلاد والعباد والذين يستطيعون الذهاب ليس إلى مصر فحسب بل وحتى إلى القمر!)؛ من الطبيعي أن يُسمعك أمنياته في الذهاب إليها ولو على أكف مرضٍ مستعصي لن يتردد أهله لحظة في "تسيفره" ولو اضطروا لدفع "دم قلبهم" !.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;وهذا بالفعل ما حدث مع قريبٍ لي، كانت ظروف أسرته المادية بسيطة، فأسرّ لي ذات مرة: " أتمنى زيارتها ولو بلغ بي المرض مراتبه"، تنهد قليلاً، ثم استبد به حلمه؛ وأخذ يعدد لي من يتمنى أن يلتقيه هناك من ممثلين وفنانين، وما سيسعى لزيارته من أماكن كانت قد شغفته إليها الأفلام والمسلسلات وروايات نجيب محفوظ .. ولا أدري السر في سرعة تحقق مثل هذه الأماني؛ فالقدر لم يمهله طويلاً حتى أودعه فشلاً في القلب كان سبباً لزيارة مصر بضعة أيام لم يغادر فيها السرير، ثم ودع منها الحياة إلى الأبد دون أن يتمكن من مقابلة من تمنى أن يقابلهم، أو زيارة أي مكان غير المستشفى! وترَك أهله بعده غارقين في الحزن والديون!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;و ليست هذه فقط الحادثة الوحيدة التي شهدتها أو وصلت إلى مسامعي، فهناك كثيرٌ من القصص يمدّني بها أصدقائي أو ممن ألتقيهم تدور في ذات الفلك!.. فبعدما داهمت بيوتنا في السنوات الأخيرة الأوبئة والأمراض الخبيثة والنادرة كسيل العرم، ولفداحة السوء في الخدمات الطبية التي تقدمها مستشفياتنا لمرضاها، خرج اليمنيون كجرادٍ منتشر قاصدين الأرجاء طلباً لشفاءٍ يبدو أنه بعيد المنال حتى وإن أظهروا تمسكاً مستميتاً لنيله. ولما كانت مصر أرخص تكلفة ومعيشة عن بقية الدول بعد سقوط العراق التي كانت ال أكثر رخصاً في ظل الحصار، إضافة إلى حضور مصر الثقافي والاجتماعي، هرع الناس إليها ممنين أنفسهم بشفاء وحجة سياحية ـ في الوقت ذاته ـ للقبلة التي حلموا بزيارتها كثيراً والطواف بأرجائها وحواريها .. توافدوا على مستشفياتها وعيادتها فملئوها خصوصاً تلك المختصة بالأورام أو فيروسات الكبد، ولو قدّر لك أن تزور إحدى هذه المستشفيات لهالك عدد اليمنيين المترددين عليها ، ولبدا لك وكأن المكان يمنياً خالصاً أكثر من سفارتنا ذاتها ! وكما قال ر ئيس مجلس أمناء المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان عبد الواسع هائل سعيد أنعم : ( عدد المرضى اليمنيين بالسرطان أضعاف مضاعفه لعددهم في مصر رغم الفارق في عدد السكان )!. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;و في مصر، وأنت تحمل المرض ، ستتغير نظرتك إليها كثيراً ، وستبدأ صورة مختلفة بالتشكل لديك ، لن تحس فيها بأي جاذبية تجاهها، فـ "التشوش" في المشاعر ـ وأنت مريض ـ يجتاحك تجاه كل ما في الدنيا ـ كما يقول الفرنسي "أندريه جيد" في رواية "الاأخلاقي"!.. لن تفكر أبدا في أي مغنمة أو فائدة تجنيها من سفرك، و كل همّك يصبح في التخلص من العلة التي تعتري جسدك عندما يخبرك الأطباء أن حالتك متقدمة، و أيضاً عندما تكتشف كمّاً مهولاً من العِلل الأخرى التي تستوطنك والتي تظهر بعد كل تحليل تجريه ، وستدعو الله من كل قلبك أن تقف هذا العلل عند حد معين، وكذلك التكاليف التي تجعلك تنفق كل ما فوقك وما تحتك وتمد يديك لطلب الدين والعون.. و في أخر المطاف، و بعد طول عناء وخسائر كبيرة ، ستجد نفسك أمام طبيب ٍ قد تصلبت مشاعر ه من طول الممارسة ومعايشته للأمراض يخبرك بكل بساطة ويسر أن حالتك ميئوس منها، وما عليك إلا أن تعود إلى بلادك لتموت بين الأهل!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;ولأن المرض يصرف الإنسان عن "هندامه " الخارجي إلى الا نشغال فقط بـ"هَندمَة" أعضاء جسده .. ولأن شظف العيش وقسوة الطبيعة يتركان اثرهما على الملامح .. أصبح ليس من الصعب في مصر التعرف على " تعيس ٍ" قادم ٍمن أرض "السعيدة" عن طريق ملابسه البالية غير المنسقة، وجسده النحيل ـ القصير غالباً ـ الذي ينتهي علوه بوجهٍ أصفر ٍ محروق ٍ ورأس ٍ أشعث ٍ أغبر، لدرجة أن كثيرا ما يتقاطر إلى مسامعك وأنت تمشي في السوق أو الشارع من يشير إليه من المصريين ويناديه بتلذذ "يا بو يمن" ـ خصوصاً سائقي التاكسي .. وهذا الشيء المميز جعل اليمنيون صيداً سهلاً لكثير من عصابات النصب والاحتيال حتى وصل الأمر إلى وجود عصابات تتبع جهات رسمية كالشرطة السياحية تقوم بالنصب على اليمنيين " فقط " وبشكلٍ مستمر.. فهم يعلمون جيداً أي دولةٍ لدينا، وكيف تتنصل تنصلاً كاملاً عن أي مسئولية تجاه مواطنيها، والوقوف في وجه كل من تسول له نفسه ابتزازهم أو النصب عليهم في الداخل أو الخارج!.. وأصبحت العادة أن تجد مجموعة من "المُقدّمين" و "الضباط" بسيارات وملابس مدنية يترصدون لليمنيين في كل مكان ، ويستوقفونهم في الشوارع شاهرين أمامهم بطائقهم الرسمية، وملبسيهم تهم حيازة أو تهريب "عملة مزورة"، ثم يطلبون منهم أن يركبوا سيارتهم ، ويأخذوا كل ما معهم من نقود بدعوى التأكد منها، ثم يقتادوهم إلى جهة مجهولة ليرموهم فيها، وأمام قاماتهم الفارعة وأجسامهم المفتولة لا يملك اليمني الهزيل إلا التسليم بالأمر الواقع!.. ولن يرد له حقه قيامه بالإبلاغ في قسم الشرطة عن الحادثة ورقم السيارة التي اقتادته ، أو تقديم شكوى للسفارة.. فسفيرنا على دين مَلكه، مشغولٌ كثيراً بصناعة مجده الشخصي فقط ، ولن تتحرّك له شعره لو ذهبت جميع رعاياه إلى ستين جحيم!.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;.&lt;br /&gt;وبعد الزيارة القصيرة أو الطويلة لمصر والتي كانت حلم العمر، يعود اليمنيون ممن أخطأهم الموت إلى ديارهم حاملين المرض بعدما أصبح وضعهم المتقدم مستعصي على الطب فيها، وبعضهم ممن تعرضوا للنصب يعودون دون أن يكملوا الفترة العلاجية المحددة لهم من قبل الأطباء.. يعودون وفي ذاكرتهم الكثير من الأسى عن مصر وطريقة استقبالها لهم، وتعاملها معهم ومع مرضهم الذي يشوبه الإهمال والتجاهل والنصب في كثير من الأحيان.. فمصر أصبحت في عيونهم ليست الهرم والنيل الكبير الواسع المليء بالحركة والحياة، وليست كما في الأفلام والمسلسلات والروايات.. مصر بعيني المريض خصوصاً وهو يحمل جوازاً يمنياً (أسود اللون كما أراه !) أصبحت عبارة عن ثالوثية محضة (مرض ـ نصب ـ موت)!.. وسفره يصبح غير السفر المألوف، فلا مغانم منه سوى النصب والموت!.. وتموت لديه أي رغبة لاستطلاع المكان، ويفقد الشهية في إزاحة الستار عن المجهول والمختبئ في هذه الأرض،.. وتصبح أمنيته الوحيدة التي يقولها لك عن إيمان داخلي عميق: "ليتني لم آت إلى هذه الأرض"!!.. فقبل أن يأتي ـ حتى وإن كانت رائحة المرض تقطر منه مع كل حبة عرق في نهارٍ صيفيٍّ حار ـ يوجد عنده أمل في قشة ولو واهية يُمنّي نفسه أنه لو أمسك بها لأنجته من غرق الموت أو الألم، أو على الأقل لبقي في جيبه الصغير بعض الفتات، ولبقيت الأحلام والصور الجميلة عن مصر كما هي، فمن الصعب أن يتكسر في الإنسان كل شيء حتى الأحلام !.. &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=2691"&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ff0000;"&gt;&lt;strong&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=2691&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-8106834940412649462?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/8106834940412649462/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=8106834940412649462&amp;isPopup=true' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/8106834940412649462'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/8106834940412649462'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/10/blog-post.html' title='يا مسافر على بحر النيل.. أنا ليّا في مصر &quot;عليل&quot;'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RxEZ5lrFVFI/AAAAAAAAAG0/HsV1V9DSLXk/s72-c/0311.MIS.p27.n330' height='72' width='72'/><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-1983027174993128332</id><published>2007-09-27T22:13:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:45.125+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>سبتمبر المُستعمَر.. هل مازلنا بحاجة الى ثورة؟!</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvzlhVrFVEI/AAAAAAAAAGs/b5N6cpRQcAk/s1600-h/452d3c53c0.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5115215637702333506" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvzlhVrFVEI/AAAAAAAAAGs/b5N6cpRQcAk/s320/452d3c53c0.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;قبل البدء بتقديم الإجابة على السؤال المطروح في العنوان علينا أن نلقي نظرة سريعة على مفهوم "الثورة" حتى يُزال اللبس في التعامل مع مفهوم كهذا، ويتحرر من مجرد كونه "زعيق" و "نعيق" المسئولين في خطب المناسبات الحماسية أو لغة إنشائية "غثّة" لكَتبة السلطة!..فـ"الثورة" كمفهوم عام وشامل لا تقتصر وسائلها في التغيير على العنف فحسب كما يصورها تعريف البعض لها على أنها: " التغيير الجذري المفاجئ في الأوضاع السياسية والاجتماعية، بوسائل تخرج عن النظام المألوف، ولا تخلو عادةً من العنف"؟.. بل هي في الاصطلاح العربي والإسلامي ـ كما يورد محمد عماره في مقاله"الإسلام وضرورة التغيير" ـ لا تُغاير مفهوم الإصلاح، وكل من "الثورة" و"الإصلاح" عبارة عن تغيير شامل وجذري وعميق. وهذا المفهوم لـ"إصلاح" يتعارض مع مفهوم "الإصلاح" في علوم الاجتماع الغربية الذي لا يتعدى الترقيع والتغيير الجزئي والسطحي.. و هو ذات المفهوم الذي تستخدمه حكوماتنا بكثرة هذه الأيام بعد كل انتخابات رئاسية أو برلمانية مزورة أو تغيير وزاري بتبديل الوزراء الواحد مكان الآخر أو صعود ولي عهد "بزبانية جُدد"(أقصد بفكر جديد!)..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;وإذا كان محمد عمارة قد عاد في نهاية المقال ليُذكرنا أن للثورة ميادين عديدة يمكن من خلالها أن يتحقق الإصلاح الجذري والشامل، وينتقل بالإنسان من طور إلى طور أكثر تقدما.. فالاجتهاد مثلاً ـ كما ذكر عمارة ـ ثورة على التقليد، والجهاد ثورة على الاستسلام، والتجديد ثورة على الجمود، والإبداع ثورة على المحاكاة، والتقدم ثورة على الرجعية والاستبداد، والعقلانية ثورة على ظاهرية وحرفية النصوصيين..وبناء على الفهم "المتقدم" الذي أورده عماره لمفهوم "الثورة" يمكننا توصيف مشروع مارشال بـ"الثورة" كونه قدم أوروبا في ثوب جديد وحماها من الكساد الكبير الذي لحق بها بعد الحرب العالمية الثانية.. وما قامت به اليابان من نهضة تكنولوجية وعلمية غاية في التطور، ثم النقلة الاقتصادية والاجتماعية عقب الحرب العالمية الثانية ـ وبعد ذلك دول شرق أسيا ـ يدخل ضمن إطار مفهوم "الثورة" الشاملة.. كما أن مشروع مهاتير محمد لتحديث ماليزيا والشعب الماليزي لا يخرج عن هذا المفهوم.. ومما يوضح هذا المفهوم أكثر ولعدم اقتصاره فقط على وسائل العنف في إحداث تغيير ما، ما اعتدنا أن نطلقه على التطور الهائل في شبكة الاتصالات وتقنية المعلومات بـ"الثورة الرقمية".. وبالتالي فـ"الثورة" ـ تبعاً لهذا الفهم ـ لا تقتصر فقط على قذيفة الشيهد علي عبد المغني التي أحدثت شرخاً بسيطاً في جدار القصر الإمامي!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;وبالعودة إلى موضوع المقال، وللإجابة على السؤال المطروح في العنوان، يجب قراءة مستوى ما تمّ من تحديث في اليمن بعد الثورة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية قراءة ترتكز على حجم ما شهده العالم من تحولات مختلفة وعديدة في هذه الفترة كدخول أنظمة جديدة في كافة المجالات وأفول أخرى.. والانفتاح الذي حدث بين الدول مع تطور وسائل الاتصال فأصبح العالم كقرية واحدة؛ مما ساهم بالكثير من التداخل والتشابك بين الشعوب وأنظمتها المختلفة، فصار العضو المريض أو المعوج منه تتداعى له سائر أعضاء الجسد بالتقييم والتوجيه لتدفعه مكرهاً إلى المشي ضمن الركب، والحيلولة دون بقاءه حبيس بيته في القرية الجديدة بنظامٍ مختلف عن نظام القرية ولو شكلي!.. والتغيرات الجوهرية التي طرأت على المفاهيم والمصطلحات القديمة.. فالأمية الحديثة ليست بالأمية القديمة "أمية القراءة والكتابة".. والجهل والتخلف لا ينحصرا فقط في عدم الإطلاع كما في التعريف القديم ولكنهما حديثاً يعبران عن عدم مواكبة العالم وتحديثاته المستمرة مواكبة شاملة ومستمرة، وعدم استيعاب تجارب الآخرين المتقدمة استيعاباً يُمكّن من تطويعها لظروف الواقع المحلي لتصير بذلك تجارب وطنية .. والعزلة ليست بغلق البلد أمام كل ما يحدث من تطورات خارج حدوده، بل في قدرة البلد على احتلال مركز مناسب على الخارطة الدولية يُمكّنه من المساهمة الفاعلة في كل ما يحدث من مستجدات..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;وأمام كل هذه التحولات التي حدثت وتحدث في العالم وعلى ضوءها علينا أن نعيد النظر في قراءة واقع ما بعد الثورة اليمنية، وما حدث في هذه الحقبة من تغيرات، وإلى أي مدى واكبت هذه التغيرات والتحديثات التحولات العالمية والتي على أساسها تتحدد إجابة سؤال العنوان ـ "هل ما زالنا بحاجة إلى ثورة؟" ـ بـ"نعم" أو "لا"؛ كون موضوع المواكبة وتحديث اليمن تحديثاً يتناسب والذي يحدث في العالم المتحضر كان الهدف الأسمى من قيام الثورة، وبدونه تصبح الثورة لا جدوى منها عدا أجازاتها واحتفالاتها والأغاني الوطنية والنياشين المعلقة على صدور المنتسبين إليها؛ وغالبيتهم زوراً وبهتاناً ! وهو ما يعني أن الحاجة إلى ثورة جديدة ما زلت جد ملحة!.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;وفي أثناء قراءتي في كتاب "اليمن المعاصر من القبيلة إلى الدولة" للدكتور عبد العزيز قائد المسعودي وجدتهُ يورداً استنتاجاً لـ "سرجنت" عن طبيعة النظام الإمامي والطريقة التي كان يمسك بها زمام الأمور.. يقول الاستنتاج: " كانت أراضي المرتفعات الشمالية شحيحة في مواردها الاقتصادية، فهي فقيرة لا تعنى بحاجات سكانها من القبائل المحاربة، التي أوجدت لهم السلطات الإمامية مخرجاً باستخدامهم في إذلال الرعية واستغلالهم باسم الزكاة.. ومع الوقت تحولت هذه القبائل وشيوخها من مزارعين ملتصقين بالأرض إلى جنود محترفين تنحصر مهمتهم في جمع عائدات الزكاة من الرعية في السهول الجنوبية، الذين كانوا يشكون ضعف حالهم وقسوة الإدارة الإمامية وموظفيها الفاسدين..".. فلو شطبنا كلمة "الإمام" أو "الإمامية" من الاستنتاج السابق، واستبدلنا بكلمة "الزكاة" "الثروة".. هل سيوجد أدنى شك عند قارئه بأن الحديث يدور عن النظام الحالي؟!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;إذن، ما الذي تغير؟.. فالنظام القائم لا يَعدُ عن كونه حكم "إمامي" حتى وإن "تمظهر" بالقميص "الجمهوري كما تردد وسائل إعلامه وألسنة متشدقيه، وهو بالضبط كما كانت تتشدق به جريدة "الإيمان" الإمامية بتطبيق الإمام للشرعية الإسلامية تطبيقاً كاملاً، والتي كانت ـ أي تطبيق الشريعة ـ موضة تلك الفترة!.. وعلي عبدالله صالح لا يختلف عن يحيى حميد الدين، فـ 35 سنة من الحكم(28 سنة مجموع عليهم فترة الـ 7 سنوات بعد الانتخابات الأخيرة) وربما تزيد، كفيلة بحد ذاتها أن تجعل منه "إمام الأئمة"!.. وإذا كان القديم يحكم باسم الدين مدّعيا زيفاً الاختيار الإلهي له، وبفضل هذا الانتساب نهب ثروات ومقدرات الشعب وتسلط عليهم، وملصقاً تُهم الخروج عن الشريعة ضد منتقديه ومعارضيه على اعتبار أن الاختيار الإلهي أضفى عليها نوع من القداسة!.. فإن الجديد يدّعي ـ بناءً على الموضة الرائجة حديثا ـ الحكم باسم الشعب والاختيار المباشر عن طريق انتخابات " نزيهة عربياً "! وبهذا الاختيار بسط يده وأيادي أصحابه على كل ثروات البلد دون رادع كما فعل الإمام وأكثر؛ ثم ابتدع قداسات جديدة "كالثورة" و"الوحدة" ليضفيها على نفسه، ويرمي بها منتقديه ، مُشرّعاً لأجلها قانون "الخيانة العظمى" الذي يوجب إعدام من ثبت إدانته به!.. كما أن ولي عهدنا أحمد " الصالح" كولي عهدنا القديم أحمد " حميد " ( حتى في الاسم )!.. ومجلس النواب ومجلس الشورى والمجلس الاستشاري لا تتجاوز صلاحياتها "ديوان محمد بن محمد بن زبارة" أيام الإمام!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;ما الذي تغير؟.. بلد بلا قانون، وبلا سلطة ذات سيادة مطلقة.. كل الظواهر الاجتماعية السيئة لا تزال قائمة بعد مرور 45 عام من قيام الثورة.. ظاهرة حمل السلاح، ظاهرة الثأر، النفوذ القبلي الذي يتجاوز بقوته سلطة الدولة، الفقر والجهل والتخلف والقات والأمراض بكل أنواعها النادرة "تعشعش" في كل شبر من أراضي الوطن، نظام اجتماعي وثقافي جد بدائي ومتخلف.. لم يتم التقدم قيد أنملة في رفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً كما نص الهدف الثالث من أهداف الثورة! وبعد مضيّ أكثر من 28 عاماً فكر رئيسه بتشكيل لجنة لمكافحة الظواهر السلبية!.. بلد لم يتعافى بعد من الأمية القديمة "أمية القراءة والكتابة" كما يذكر تقرير للأمم المتحدة أن أكثر من 50% من الشعب اليمني "أمّي" وهي من أكبر نسب دول العالم في الأمية، والتقارير الدولية تشير إلى تفاقم الأمية في السنوات المقبلة.. بلد يتجاوز في "أمّيته الحديثة" ـ أو كما يطلق على من لا يستطيع استخدام الحاسوب ـ نسبة تكاد تتجاوز نسبة الأمية القديمة في فترة حكم الإمام( إذا قسنا النسبة في عهد الإمام على اليمن ككل ومن بينها عدن الرائدة)!.. بلد كل ما لديه من أجهزة الكمبيوتر لا يتعدى الـ 360 ألف جهاز ـ كما ذكرت صحيفة الثورة الحكومية بنوع من الفخر الشديد وبعنوان بالخط العريض في إحصائية نقلتها عن وزارة الاتصالات.. وإذا تجاوزنا نصيب القطاع الخاص من هذه الأجهزة، فهذا الرقم يساوي عدد الأجهزة في "مول/مركز" تجاري لبيع أجهزة الحاسوب في دولة من الصف الثالث عالمياً!.. بلد يبلغ عدد مستخدمي النت فيه 4% من مستخدمي مصر، و9% من مستخدمي السعودية والتي لا تمثل النسبة العربية من النسبة العالمية الـ 5%!..بلد لا يزال يتشدق مسئولوه في القرن الواحد والعشرين قرن الأقمار الصناعية والفضاء بمنجزات عظيمة كشق طريق أو بناء مدرسة أو إقامة سد!.. بلد شديد الانعزال عن مواكبة تطورات العصر، فكما يشير صاحب نوبل أحمد زويل في كتابه "عصر العلم" بإحصائية عن عدد الأوارق العلمية التي قدمت ضمن 3.5 مليون ورقة علمية في غضون خمس سنوات، يفتح قوسين، ويقول بالحرف الواحد : "هناك دول عربية كان رصيدها صفراً من الأوراق العلمية خلال الخمس سنوات كاليمن"!...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;لم تتغير الأوضاع في اليمن عمّا كانت عليه أيام الإمام، وإن حدث نوع من "البهرجة الترقيعية" فليس لحكومتنا أي فضل فيها ، بل لضغوط الخارج في عصر العولمة.. فالحاكم الذي لا يعلم ما يريده من البقاء في السلطة هو حاكم فاشل بامتياز كما يقول مهاتير محمد، والحاكم الذي يستيقظ بعد مضيّ حوالي الثلث قرن على حكمه( وهي نصف المدة التي تم تحديث بها دول شرق آسيا التي لا تملك أي ثروة أو مقدرات سابقة) ليقدم برنامجه لن يفعل شيء سوى توريث البلد لعائلته!. وكذبة الإصلاح التخريبي (أقصد التدريجي!) التي تُطبق ما هي إلا مضيعةً للوقت وهدراً للجهد والثروات!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;فليس كافياً أن تكون الثورة مجرد تغيير فقط لاسم البلد من "مملكة" إلى "جمهورية" ؛ الثورة الحقيقية هي تغيير جذري شامل وعميق، وتحديث مستمر ومواكبة لكل جديد، والحاجة إليها في "اليمن التعيس" في الظروف الراهنة بكل المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية جد ملحة.. وربما قد لا نحتاج إلى ثورة كالثورات السابقة؛ فقد أثبتت التجارب أن هذه الثورات ما هي إلا "مقلباً" أخذتها الشعوب على " قفاها "، فالعنف يخلق جو مفتوح للعنف، وبهذا الجو يتم تصفية كل الثوار الحقيقيين.. وفي الأخير لا يبقى لنا إلا من يجعلنا نترحم على فترة ما قبل الثورة أيّما ترحم!.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ccccff;"&gt;لكن ناقوس الخطر قد " يقطع قول كل خطيب "، فطبيعة الأنظمة الاستبدادية التي لا تسمح بالتغيير السلمي، والظروف المصاحبة من نهب وفقر مدقع لحد المجاعة بين عامة الشعب والتوريث بيئة خصبة لقيام مثل هذا النوع من الثورات!.. وكما تذكر مذكرات بعض الأحرار أن مجاعة 1941م كانت من أهم العوامل وراء تأجيج الشعب ضد الإمامة، وكانت أيضاً الدافع الأكبر لهم ـ أي الأحرار ـ للمضي قدماً في تنفيذ مهمتهم الأولى بقلب نظام الحكم عن طريق العمل المسلح!.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ccccff;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a href="http://www.marebpress.net/articles.php?id=2610"&gt;http://www.marebpress.net/articles.php?id=2610&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=897&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=897&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-1983027174993128332?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/1983027174993128332/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=1983027174993128332&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1983027174993128332'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/1983027174993128332'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/blog-post_27.html' title='سبتمبر المُستعمَر.. هل مازلنا بحاجة الى ثورة؟!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvzlhVrFVEI/AAAAAAAAAGs/b5N6cpRQcAk/s72-c/452d3c53c0.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-6759449780631434539</id><published>2007-09-22T22:59:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:45.424+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>!باجمال .. اغضض من صوتِكَ</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWDsFrFU_I/AAAAAAAAAGE/HRiixXxRJdU/s1600-h/Jamall1.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113137745409430514" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 190px; CURSOR: hand; HEIGHT: 190px; TEXT-ALIGN: center" height="140" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWDsFrFU_I/AAAAAAAAAGE/HRiixXxRJdU/s320/Jamall1.jpg" width="190" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;الصوت العالي يدل على ضعفِ موقفك".. كانت هذه العبارة هي أول ما أُفتتح به الفيلم المصري الكوميدي "واحد من الناس"، وكانت أيضاً أول ما يُفتتح به اليوم في مدرسة ابتدائية رثة ذات سور منخفض تقع في حي شعبي، وتنحشر بجوار العمارات حشرا.. كانت ـ أي العبارة ـ تتساقط من فم مكبر الصوت الذي يحمله مدير المدرسة على آذان القاطنين في العمارات المجاورة رعدا، محدثة ضجيجاً مدويا،حتى أنها كانت تهز النوم في أعين من بقي منهم نائماً، ولا تتركه إلا هباء منثورا كما صور الفيلم.. كان المدير يقف أمام طابور الطلاب الصباحي، وكان الطابور شديد الاعوجاج، والطلاب يلبسهم الملل بقدر صوت المدير العالي.. هذا المدير الذي حول المدرسة إلى مرتعاً للفساد والرشوة، وجعلها مجرد مركز للدروس الخصوصية لا أكثر.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;كان هذا المشهد الذي شاهدته منذ ما يقارب العام أول ما تبادر لذهني عندما قرأتُ نص المقابلة التي أجرتها صحيفة "الخليج" الإمارتية بتأريخ 15 سبتمبر 2007 مع أمين عام المؤتمر الشعبي العام ورئيس الوزراء المعفي مؤخراً عبد القادر باجمال خصوصاً عندما دار حديثه عن تسليح الناس لمواجهة المظاهرات السلمية التي خرجت في محافظات الجنوب، وخروجه ـ كما قال ـ بنفسه للقتال في الشوارع كما حدث في حربي 1986 و 1994. وبعيداً عن الإشارة الخفية التي بعث بها الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عن طريق تذكير الجنوبيين بهاتين الحربين المشئومتين فقط والتي تسببت بالكثير من القتل والدمار لهم (الانفصاليين منهم والوحدويين على السواء)، والخراب الذي لحق بممتلكاتهم العامة والخاصة، والتصفية الجسدية والمعنوية لرموزهم وكوادرهم، والتهميش والإقصاء لمن بقي منهم حياً خصوصاً بعد حرب صيف 1994، وهو ما يُعد تبريراً واضحا من أمين عام الحزب الحاكم للطريقة الهمجية والمتوحشة التي تعاملت بها آلة النظام العسكرية مع المظاهرات السلمية التي خرجت في الأشهر الأربعة الأخيرة في المحافظات الجنوبية للمطالبة بحقوق المتقاعدين والمسرحين منذ حرب 94 مقارنة مع مظاهرات خرجت في المحافظات الشمالية في مثل هذا التوقيت! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;أيضاً بعيداً عن إشهار السلاح في وجه المطالبات والدعوات والمناشدات السلمية التي اختارت بمحض إرادتها أن تجعل الكلمة سلاحها الوحيد لنيل حقوقها السياسية والاجتماعية المشروعة والمكفولة لها بالدستور وبكل القوانين الدولية التي نصت على الحق الكامل في إبداء الرأي مهما كان مختلفاً أو معارضاً، هذا الإشهار للسلاح يبرز حجم الديمقراطية الشكلية التي يتشدق بها النظام ليل نهار، وربما كانت هي ذات الديمقراطية التي لم يستوعبها الحزب الاشتراكي في ما بين عامي 1990 و1993 ـ كما يشير الأمين العام للمؤتمر في ذات المقابلة ـ والتي راح ضحيتها أكثر من 150 شخصية من الصف الأول والثاني للحزب إضافة إلى استهداف وملاحقة أهم رموزه في العاصمة صنعاء التي كان يقوم بمهمة حماية أمنها من يقوم اليوم بمهمة حماية أمن اليمن الموحد وتحقيق استقراره كما يُقال في المناسبات! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;بعيداً عن كل ما سبق، ينبغي أن نستبين طبيعة دوي هذا الصوت، وندرك السبب من وراء ظهوره في مثل هذا التوقيت، فـ باجمال رئيس الوزراء السابق الذي تولى الحكومة في أبريل 2001 كان قد تولها ليس لكفاءةٍ يمتلكها ، وإنما فقط لسد الثغرة التي ابتدعها الرئيس في توزيعه للمناصب العليا في الدولة على أساس المناطقية ، وأيضاً لتوافر الشروط فيه التي كانت قد اشترطتها دول الجوار في المرشح للحكومة بحكم انتمائه لمحافظه بعينها حتى تغدق بالنقود على كيس اليمن المفتوح دائماً عند أقدامها!.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ومنذ اليوم الأول لتوليه المنصب سقطت حكومته في فشلٍ ذريعٍ في كل الإصلاحات والمشاريع التي طرحتها ؛ تراجعت بخطوات عديدة للوراء في مجال التنمية، زادت الأسعار بجنون وأرتفع معدل التضخم إلى الضعف سنوياً، عمت البطالة أغلب الخريجين في الكليات والمعاهد، استشرى الفساد في البلد كعاصفة أو إعصار دون أن تتمكن من محاربة رموز الفساد ذي الظهور القوية، باعت حقول النفط لشركات أجنبية كسابقة فريدة في العالم، وباعت ميناء عدن بثمنٍ بخس وباتفاقية مجحفة على حد تعبير الرئيس نفسه(من المؤكد وجود "ذيولاً لا تُرى" في هذه الاتفاقية كما أورد باجمال في مقابلته نقلاً عن فيكتور هيجو عن الأحداث الكبرى..ومنها السرقات الكبرى أيضا!) ،سادت نوع من الهمجية في مرافق ومؤسسات الدولة ووصلت لمراتب متدنية في سوء الإدارة وعدم تطبيق القانون، وسادت الرشاوي والوساطات في كل ما يتعلق بحياة الناس اليومية، هذا إلى جانب التراجع في الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، والتضييق المستمر على الصحفيين والشخصيات المعارضة، والصورة السيئة التي ظهرت بها اليمن دولياً من خلال التقارير التي تصدرها المنظمات والمراكز الأمريكية والأوربية والتي صنفت اليمن بأنها من أقل الدول شفافية وأنها وكراً للإرهاب.. مما دفع المنظمات الدولية التي تقدم المساعدات لليمن إلى منع مساعداتها.. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;هذه الصورة السيئة التي ظهرت بها اليمن في هذه الفترة تتحمل تبعاتها أمام العالم الحكومة ممثلة برئيسها باجمال (رغم علم الجميع أن باجمال ليس أكثر من جندي في رقعة شطرنج تُدار بأصابع عليا!).. كان أمام هذه الحكومة فرصة أخرى لتحسين الصورة بعد الانتخابات الرئاسية وظهور الرئيس القديم الجديد بمشروع اُعتبر جديداً؛ وأيضا بعد مؤتمر المانحين اللندني.. إلا أن الحكومة برئاسة باجمال ـ الذي نجى من التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس في فبراير 2006 ـ لم تستطع كسر الصورة السيئة المرسومة عنها سلفا حتى بعد التعديل الوزاري الموسع.. وخرج باجمال ـ كبش الفداء ـ من الحكومة ملاحقاً باللوم في الرسالة التي وجهها إليه رئيس الجمهورية بمناسبة إعفاءه من رئاسة الوزراء، وحمله ضمنينا كل المشاكل والإضرار التي لحقت باليمن في فترة توليه رئاسة الحكومة. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;كان هذا الإعفاء ورسالة الشكر/اللوم التي وجهت له موجعة إلى حد كبير، فلم يتوقع أن يتم استبداله من منصبه قبل أن يأتيه الأجل على أساس أن التقسيم المناطقي الذي يتبعه الرئيس في تولي المناصب العليا سيبقيه أبد الدهر تيمناً بالرئيس نفسه ونائبه عبدربه منصور ورئيس مجلس النواب الشيخ الأحمر الذين لم يُستبدلوا منذ حرب 1994، ولم يخطر بباله قط أنه مجرد ورقة يلعب بها الرئيس كأوراق كثيرة سابقة ولن يتوان لحظة أن يقذف بها في أقرب صندوق نفايات يقابله عند نفاذ صلاحيتها!(قد يرى البعض ألا فرق بين صندوق النفايات والمنصب الحكومي!) بل ذهبت رسالة اللوم بعيداً؛ إذ جردته من مواهبه كرجل دولة ما زال قادراً على العطاء عندما أشارت إلى عدم قدرته على تنفيذ المهام في المراحل القادمة، وقبل هذا، الطريقة الاستفزازية التي حملت إليه نبأ الإقالة عن طريق خدمة الرسائل القصيرة SMSكما تردد!. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ليس هذا فقط سر ظهور الصوت العالي لـ باجمال في الفترة الأخيرة، فبالرغم من أن أمين عام المؤتمر الشعبي العام منصب رمزي، مجرد من الصلاحيات، ولا يُستخدم إلا لطمس الشخصيات التي سبق وأن تولت مناصب عليا في الدولة( الشخصيات تكون فقط من خارج سنحان، فـ السنحان وضع ثابت وخاص!) ـ مثله مثل المجلس الاستشاري ـ كما عومل سلفيه عبدالعزيز عبد الغني وعبد الكريم الإرياني.. إلا أن وضعه في منصب الأمين العام لا زال مهددا؛ إذا ترتفع الأصوات والمطالبات بين الحين والآخر داخل المؤتمر الشعبي العام بسحب المنصب منه كونه لا يستحقه، هذا المنصب الذي كان قد تولاه في عام 2005 بناء على رغبة الرئيس، تلك الرغبة التي لا تصد ولا ترد!. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;لم تكن هذه الرسالة آخر الرسائل التي تلقاها باجمال والتي كانت تحمل في طياتها اللوم والمسئولية عن تجاوزات واختلالات حدثت في فترة ما بعد حرب 1994.. ولعل أخرها كانت الرسالة الضمنية التي بعث بها الرئيس في مقابلته مع صحيفة "الوسط" بتأريخ 15أغسطس 2007 من اتهام القيادات الجنوبية الوحدوية بنهب كل الأراضي في محافظاتهم على اعتبار أنه تم التغرير بهم في الماضي، وحان الوقت بعد الحرب لعودة الحق إلى أصحابه! &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وربما قد تكون هناك رسائل سرية تم توجهيها من الرئيس إلى باجمال لا نعلم عنها شيئاً بعد عملية التشهير الذي تعرضت له اليمن كونها من دول العالم الأقل شفافية، خصوصاً من يعلم عن الطريقة التي يتعامل بها الرئيس مع وزرائه!. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;كثرة الرسائل التي وُجهت إلى عبد القادر باجمال في الفترة الأخيرة والتي جردته من مؤهلاته القيادية جعلته يراجع نفسه كثيرا، وينتظر الفرصة السانحة التي يلقي فيها بكل ثقله لعل " قلباً لمولاه يرق له"!.. وبالفعل ؛ فلم ينتظر طويلا حتى وجد هذه الفرصة على طبق من ذهب فيما حدث ويحدث مؤخراً في المحافظات الجنوبية والتي ظل طول الفترة الماضية يعيش ويتنقل في المناصب العليا على أكتافها وباسمها دون أي مؤهل أو مهارة سوى الانتماء إليها!.. ومن شدة فرحته بهذه الفرصة " نط " بقوة على مفهوم الديمقراطية والمسيرة العظيمة التي قطعتها دولة الوحدة في هذا المجال كما يُقال ؛ ليخرج علينا شاهرا سلاحه في وجه المظاهرات السلمية بلهجة تدل على "صعلكة " سياسية متقنة تظاهي تلك التي استعملها في الجنوب سابقاً وأنتجت أحداث 13 يناير 1986 المؤلمة بين أبناء الوطن الواحد !... وهو ما قد يفسر بجلاء التوعية العظيمة التي نالتها هذه القيادات في كنف الجمهورية اليمنية في مجال التمدن والرقي الحضاري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=879&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=879&amp;amp;mode=thread&amp;amp;order=0&amp;amp;thold=0&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#ff0000;"&gt; &amp;amp;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://marebpress.net/articles.php?print=2569"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://marebpress.net/articles.php?print=2569&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-6759449780631434539?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/6759449780631434539/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=6759449780631434539&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6759449780631434539'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6759449780631434539'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/blog-post_1686.html' title='!باجمال .. اغضض من صوتِكَ'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWDsFrFU_I/AAAAAAAAAGE/HRiixXxRJdU/s72-c/Jamall1.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-3031377819114836582</id><published>2007-09-22T20:11:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:45.609+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>لن تكون وحدة في ظل مواطنة غائبة</title><content type='html'>&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWFa1rFVAI/AAAAAAAAAGM/crSKdDJOZRM/s1600-h/a53138c6b4.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113139648079942658" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 286px; CURSOR: hand; HEIGHT: 326px; TEXT-ALIGN: center" height="320" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWFa1rFVAI/AAAAAAAAAGM/crSKdDJOZRM/s320/a53138c6b4.jpg" width="220" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;يروج النظام اليمني( أو بالأصح الركام اليمني كون توصيف كـ "النظام" لا يليق والعُصبة التي تدير الحكم في اليمن، وهو أقرب ما يكون إلى توصيفٍ كـ"عصابة" منه إلى "نظام"!)، يروج هذا النظام لمجموعة من المصطلحات التي يُظهِرها كعقائد مسلماتية تتعلق بالوحدة اليمنية ومستقبلها السياسي كالـ"الوحدة خط أحمر من يقترب منها سيواجه بالحديد والنار " و"الوحدة ثابت وطني بعد الله والثورة لا يجوز المساس بها" و"تباً للديمقراطية إذا كانت تأتي على حساب الوحدة"! وغيرها الكثير من "الزوامل" التي تُردد في ذات الصدد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع إن هذه "الزوامل" التي يكثر فيها " اللعن" و"التب" واللون الأحمر ـ لون الدم واسم العائلة الحاكمة ـ بخليطٍ من الحديد والنار تنط على مفهوم الوحدة الذي يشترط كشرط أساسي الرضا والقبول التام بين كل الأطراف المشاركة في قيامها، والشراكة الحقيقية في صناعة حاضر هذه الوحدة ومستقبلها دون تهميش أو إقصاء لأي طرف من الأطراف المشاركة في أي مرحلة من المراحل ولأي سبب من الأسباب.. وبغير هذين الشرطين يصبح الحديث عن الوحدة كلام في الهواء، فالعقد الرئيسي الذي تقوم عليه أصبح منفرطا..!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذان الشرطان أول ما يؤسسان له هو مفهوم المواطنة بمعناها الواسع التي تُعبر عن مشاركة الجميع من أجل نيل حقوقهم بأبعادها المدنية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية على قاعدة المساواة مع الآخرين من دون تمييز لأي سبب, واندماج هذا المواطن/ المواطنون في العملية الإنتاجية بما يتيح له اقتسام الموارد العامة والثروة الوطنية مع الآخرين الذين يعيشون معه في إطار الوطن الواحد(1)، والتي كان من المستحسن على النظام أن يروج لها ـ إذا كان لديه نية صادقة للبقاء على وحدة حقيقية بين الشطرين لا تشوبها مصالح ذاتية ـ ويعتبرها (أي المواطنة) الثابت الوحيد في ظل دولة الجمهورية اليمنية بدل الأحاديث الفضفاضة ونفاقية الأعوان التي تتقارب مع مفاهيم "الضم" و"الاستيلاء" منها إلى مفهوم الوحدة!.. كان عليه أن يسعى ـ في ظل النية الصادقة ـ منذ اليوم الأول لانتهاء حرب 94 إلى تكريس مفهوم المواطنة بكل أبعادها السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية بين مواطني الشطرين لا أن ينقلب عليها، ويتعامل مع الشريك الجنوبي كما يتعامل مستعمِر مع مستعمَرة، يسلب كل حقوقه المادية والمعنوية كشعبٍ كان صاحب دولة ذات سيادة وشارك في قيام دولة الوحدة على أساس المناصفة، ناهباً الأرض والثروة في جميع محافظاته, سرِح كل كوادره العسكرية والمدنية رامياً بهم على أرصفة الجوع والتشرد والهجرة معتبرهم درجات دونية في السلم الاجتماعي والوظيفي واستجلاب قادة ومدراء من الشطر الشمالي ليتولوا المناصب والإدارات في المحافظات الجنوبية.. صم آذانه أمام كل المناشدات والنداءات الدولية التي اعتبرت مدينة عدن خط أحمر لا يجوز الاقتراب منها مستبيحها كمرتعٍ للسلب والنهب والفساد والإفساد بأعلى درجاته.. حتى قرار العفو العام الذي أصدره الرئيس في 7/7 واعتبره النظام بالأمر الجلل ؛ وهو لم يكن كذلك!!! فكيف يحق للرئيس أن يعفو عن شعبٍ شريك مناصف في دولة الوحدة ؛ وادعى الرئيس عندما شن الحرب أن هذا الشعب يريد الشراكة؟! ولهذا السبب هو شنها، حيث لم توجد أي شرعية للحرب إلا تحت هذا السبب!.. وكان من الأولى على الرئيس أن يطلب العفو من الشعب الجنوبي جراء الطريقة التي عامل بها المناطق الجنوبية أثناء الحرب, من سقوط ضحايا مدنيين بآلاف بين شهيدٍ وجريحٍ ومشوه، وترويع لمن بقي منهم - خصوصاً النساء والأطفال والعجائز، وليس انتهاء بسرقة ونهب كل ممتلكاتهم الشخصية والعامة.. هذه الطريقة لا تدل على طريقة الشريك الموحِد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا شك أن الوحدة اليمنية تمر بأصعب مراحلها، بل أصعب من فترة 94 كما يقول المتوكل في حديثه لصحيفة "الشارع": (النظام في الشمال حارب عام 94 ثلث الجنوب فقط أما اليوم فهو سيحارب الجنوب كله).. وعدم التركيز على المواطنة كشرطٍ أساسي وكثابت لا يجوز المساس به لضمان مستقبل بقاء وحدة حقيقية، وفي ظل سياسة انتقاص حق المواطنة بهذا الطريقة السافرة على شعب الجنوب، وفرض آليات قسرية لطمس الهوية كإعادة توزيع السكان، وسن قوانين على شاكلة أن يكون المرشح للانتخابات النيابية والمحلية على أساس الإقامة وليس على أساس أن يكون من أبناء المنطقة المقيم فيها منذ سنوات طويلة، المظاهرات في الشمال تمر بسلام في إطار النهج الديمقراطي التعددي الذي أخذه على عاتقه النظام كما تردد وسائل الإعلام والمظاهرات في الجنوب تُقمع بالدبابات والأطقم العسكرية والرصاص الحي!.. كل هذا يُنبئ عن مرحلة مقبلة شديدة الخطورة تنتظر الجمهورية الصالحية ، ولا يستبعد أن تصل هذه الخطورة إلى مرحلة متقدمة جداً كالثورات ( ربما كانت حروب صعدة مقدمة لذلك!)، كون كل الثورات في العالم عندما قامت سواء كانت ضد مستعمر أجنبي أم مستبد داخلي قامت على أساس صيانة حق المواطنة، وحمايته من الانتقاص.. أما ترديد " الزوامل " الوحدة خط أحمر من يقترب منها سيواجه بالحديد والنار " و"الوحدة ثابت وطني بعد الله والثورة لا يجوز المساس بها" فلن يغنِ عن الحق شيئا ؛ إذ قد رددها الإمام في السابق، وبصوت أعلى وصراخ أشد دون أن يُحدِث شيء غير يوم 26 سبتمبر المجيد&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(1) سمير مرقص : (المواطنة والمواطنة الثقافية ) – أخبار الأدب المصرية – العدد 704.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;a href="http://adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=print&amp;amp;sid=823"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;http://adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=print&amp;amp;sid=823&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-3031377819114836582?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/3031377819114836582/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=3031377819114836582&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3031377819114836582'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3031377819114836582'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/blog-post_3890.html' title='لن تكون وحدة في ظل مواطنة غائبة'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWFa1rFVAI/AAAAAAAAAGM/crSKdDJOZRM/s72-c/a53138c6b4.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-6327331946496392796</id><published>2007-09-22T17:21:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:46.360+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>اليمن لم تحقق مفهوم الدولة بعد !</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWP1FrFVCI/AAAAAAAAAGc/U1DlOIJx84c/s1600-h/baby.bmp"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113151094167786530" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWP1FrFVCI/AAAAAAAAAGc/U1DlOIJx84c/s320/baby.bmp" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;شخصت المؤسسة الشرعية الأميركية "ذي فايلد ستيتس انديكس" اليمن على أنها دولة فاشلة، ووضعتها في اللون الأحمر الذي يشير إلى الوضع "الحرج جدا"، استناداً إلى مؤشرات واضحة تؤكد وقوع اليمن على حافة السقوط.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;حذر تقرير ـ التقرير نشره موقع "نيوز يمن الإخباري" ـ الصادر عن "ذي فايلد ستيتس انديكس" أو "مؤشر الدول الفاشلة" – وهي مؤسسة رصد وبحث أمريكية عريقة، تكمن مهمتها في منع نشوب الحروب الأهلية أو الدولية داخل أو بين الدول، وكذا الحد من الظروف المؤهلة لنشوب الحرب – بالتعاون مع "قسم السياسة الخارجية التابع لمؤسسة كارنيج إندومينت للسلام الدولي"، حذر من أن فشل حكومة اليمن في تلبية الحاجات الأساسية للشعب اليمني، سيؤدي بالجمهورية اليمنية إلى أن تكون أفغانستان ثانية، وأن تصبح وكراً للإرهاب&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;السؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل حققت الجمهورية اليمنية مفهوم الدولة ـو بالمعنى الحديث للدولة ـ حتى نصفها بـ"الدولة الفاشلة" كما جاء في الدراسة؟ على اعتبار أن السلطة الحاكمة لا يكفي مجرد وجودها في بلد معين للقول بوجود الدولة كما يقول هيثم إبراهيم أحمد، فالدولة من الوجهة النظرية هي عبارة عن كيان قانوني لمجموعة أشخاص تقطن مساحة جغرافية معينة، وعلى أساس هذا الكيان وطبيعة العلاقة التي تربطه بمجموعة الأشخاص يتحدد البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للدولة، ونوعية صيرورة التحديث، وشكل التحول من الولاء للكنتونات الصغيرة ذات المصالح الخاصة بناء على الأصل القرابي المشترك كما في حالة نظام ما قبل مفهوم الدولة الحديث الذي يلغي المواطنة خارج نطاق هذا الكنتون والولاء للمجموع في حالة التعارض مع مصالحه الخاصة إلى دولة المؤسسات والقانون الواحد.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وقبل البدء في قراءة وتحليل التجربة اليمنية منذ قيام الثورة ومدى قربها أو بعدها عن مفهوم الدولة الحديث ينبغي أن نُعرف الدولة أولاً( سأكتفي هنا بالحديث عن طبيعة نظام الحكم في شمال اليمن قبل الوحدة باعتباره الامتداد الشرعي لنظام الحكم الحالي خصوصاً بعد خروج الشريك الجنوبي في حرب 1994). وفي الحقيقة هناك عدة تعريفات للدولة وضعها المشرعون السياسيون، منها على سبيل المثال: (الدولة هي مجموعة متجانسة من الأفراد تعيش على وجه الدوام في إقليم معين، وتخضع لسلطة عامة منظمة (علي صادق: القانون الدولي العام) ) و (الدولة هي مجموعة من الأفراد مستقرة في إقليم محدد تخضع لسلطة صاحبة السيادة، مكلفة أن تحقق صالح المجموعة، ملتزمة في ذلك مبادئ القانون (د. محمد الجاني: الحكم والإدارة) ). ولا تمتع الدولة بالسيادة كما يقول هيثم إبراهيم أحمد إلا في حالة أن تكون لها الكلمة العليا التي لا يعلوها سلطة أو هيئة أخرى. وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا. لذلك فسيادة الدولة تعني وببساطة أنها منبع السلطات الأخرى. فالسيادة أصلية ولصيقة بالدولة وتميز الدولة عن غيرها من الجماعات السياسية الأخرى. والسيادة وحدة واحدة لا تتجزأ مهما تعددت السلطات العامة لان هذه السلطات لا تتقاسم السيادة وإنما تتقاسم الاختصاص، وفي حالة عدم وجود السيادة المطلقة يصبح لا معنى للدولة.( هيثم إبراهيم أحمد: دراسة بعنوان "الدولة").&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وعندما قامت ثورة 26 سبتمبر بناء على المطلب الشرعي في أقامة دولة يمنية حديثة ذات سيادة مطلقة تتبنى النظام الجمهوري نظاماً للحكم، وتقرر دستوراً لها يكون المحدد الأوحد لكل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.. منذ اليوم الأول لقيامها واجهتها صعوبات كثيرة أمام تثبيت هذا المفهوم الجديد للنظام. وقد جاهد قادة النظام الجمهوري في شمال اليمن بعد الثورة مباشرة إقامة الدولة التي تكون لها السلطة المطلقة بناء على مبادئ وأهداف الثورة، لكن قوة النفوذ القبلي كانت العائق الأكبر في وجه قيام مثل هذه الدولة. فتراجعت الدولة أمام هذا النفوذ ولم تستطع فعل شيء معه؛ خصوصاً مع زهد النُخب المؤثرة شعبياً وتضاءل الوعي الشعبي في أهمية النظام الجمهوري للقيام بحمايته والحفاظ عليه، وبالتالي رضخت له في الأخير بعد أن حاول اجتثاثها في حصار السبعين أو ما يسمى "بانقلاب نوفمبر". هذا الرضوخ للنفوذ القبلي تمثل فيما بعد في تداخل نفوذ القبائل مع مؤسسات النظام في الفترة اللاحقة لانقلاب نوفمبر 1967 وقد تمثل هذا النفوذ سواء في طريقة تكوين المؤسسات ذاتها والعلاقة بينها أو في أشخاص شاغلي المناصب القيادية في النظام فقد تكوّن مجلس الشورى في عام 1970 بطريقة الانتخاب غير المباشر الذي كفل تمثيل مشائخ القبائل يرأسه شيخ مشايخ حاشد(عبد الله بن حسين الأحمر)، وإذا عرفنا أن هذا المجلس قد أعطى سلطة انتخاب المجلس الجمهوري ورئيس الوزراء لاتضحت مدى سيطرة شيوخ القبائل على النظام الجديد. وفي عهد الرئيس علي عبد صالح سار على نفس الخط في الولاء للقبيلة عن طريق تعيين مشايخهم في مؤسسات الدولة العليا. بل في بعض الفترات كانت القبيلة أقوى من الدولة كما حدث في عام 1970 حيث لم تستقر الدولة بعد الحرب فكانت حاشد وبكيل ـ أكبر قبائل اليمن ـ أقوى منها بل كانت تراقب توجهاتها، وكان القائد الذي يكسب ولاء القبائل هو الذي يستمر فترة أطول في الحكم( د. بلقيس أبو اصبع جامعة صنعاء:النخبة السياسية الحاكمة في اليمن). وكما حدث مع الرئيس الحمدي عندما سعى إلى التركيز على أهمية بناء الدولة الحديثة الخاضعة للسلطة المركزية في البلاد وعمل على تحجيم النفوذ القبلي الذي كان قد تمدد على حساب الدولة وسلطتها سواء عن طريق تحجيم مناصبهم في السلطة أو بمصادرة أسلحتهم، وكان مصيره في الأخير القتل!( شاكر الجوهري: الصراع في عدن). &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;يرجع نفوذ القبائل بجانب العامل التاريخي كما تقول الدكتورة بلقيس أبو اصبع إلى امتلاكها لأسلحة ثقيلة متطورة مكنها من مشاركة الدولة في آليات القس والإكراه الأمر الذي جعل حق استخدام القوة في اليمن مشاعا بين الحاكم والسياسي والقبيلة ولذا فإن السلاح كان وما زال من أهم روافد ديمومة وفاعلية الدور السياسي.( د. بلقيس أبو أصبع:النخبة السياسية الحاكمة في اليمن).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;بعد قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990 واختيار صنعاء عاصمة لها حدث فلتان أمني كبير نتيجة ضعف وهشاشة النظام أدى إلى حدوث الكثير من الاغتيالات والتصفيات السياسية والأيدلوجية خصوصاً للشريك الجنوبي في الوحدة مما اضطره إلى إعلان الانفصال ونشوب الحرب الأهلية في صيف 1994، ولم تمض إلا أشهر حتى انتهت الحرب بفوز الطرف الشمالي الذي عمل منذ يومه الأول على تطبيق مفهومه الخاص للدولة وذلك بإعادة الكثير من الكيانات غير الشرعية من شيوخ وزعماء القبائل في المناطق الجنوبية والاعتراف بنظامهم العرفي الذي كان قد انتهى تماماً في عهد دولة الجنوب قبل 1990 على حساب المؤسسات والسلطة المركزية. وكان حال الجنوبيون أشبه ببطل الفيلم الأمريكي" الفارس الأسود" عندما عاد به الزمن من 2001م إلى عام 1383م إلى إحدى المقطاعات في انجلترا دون أن يشعر بهذه العودة، ولما سمع أحدهم يناديه بأن الملك يطلب حضوره، رد عليه ساخراً: ( هييي.. رئيسك في العمل يأمرك بأن تناديه بالملك، يجب أن نخبر النقابة عن ذلك لتعاقبه)!!!.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;لن نذهب بعيداً في التأريخ لإحضار الشواهد على ما قالته الدكتورة بلقيس لعل أهمها ما حدث في عام 2002م عندما ألتجئ أبو علي الحارثي عضو تنظيم القاعدة إلى قبائل مأرب الشرسة التي لا تخضع لسلطة الدولة، فوفرت له الحماية الكاملة من أيدي النظام. وعندما عجزت الحكومة اليمنية في القبض عليه، استعانت بالولايات المتحدة لضربه من الجو والتخلص منه دون الدخول في حرب مع القبائل!.. أما الشاهد الثاني فهي القضية التي كانت الشاغل الأكبر للصحافة اليمنية وللمنظمات الحقوقية مؤخراً، والقضية تتعلق بما فعله الشيخ محمد أحمد منصور شيخ منطقة "الجعاشن" ضد مواطني قرية "الرعاش" التي تقع داخل حدود منطقته ـ أقصد دولته! ـ بمديرية "ذي سفال" محافظة إب لرفض دفعهم 3 مليون ريال فرضها عليهم كزكاة، و لم يتوقف الأمر في استخدامه للأسلحة الثقيلة في تطويق القرية وإجبار المواطنين على الدفع أو التهجير فحسب، بل تعدى الأمر إلى إجراء الشيخ مناورة عسكرية في منطقته كما تؤكد إدارة أمن مديرية "ذي السفال" بمحافظة إب في وثيقة رسمية رفعتها لمجلس النواب ردا على تشكيل الأخير للجنة برلمانية لتقصي الحقائق. كما أن ما تقوم به بعض القبائل ذات النفوذ القوي من ممارسات كاختطاف السياح كرهائن عند تعارض مصالحها مع مصالح الدولة لتُخضع الأخيرة للنزول عند رغباتها أو للحيلولة ضد تطبيق القانون على أفرادها أو ممن يلتجئ إليها ممن صدرت ضدهم عقوبات جزائية!.. ولن يكون مستغرباً أن تكون ظاهرة حمل السلاح في اليمن منتشرة بهذه الطريقة وفوق ذلك كله يتم معارضة قانون تنظيم حيازة السلاح بشدة على اعتبار أن السلاح مكمل للشخصية اليمنية !!!!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;كل هذه الممارسات تبين أن المرحلة التي تحدثنا عنها ليست داخلة ضمن إطار مفهوم الدولة الحديث الذي يشترط أن يكون نظامها وقانونها هو صاحب السيادة العليا فيها، بل ما زال يخضع لمفهوم الدولة البدائي كما بينه ابن خلدون في أن "العصبية أساس الملك، وأن هذه العصبية تقوى لدى القبيلة أو تحالف القبائل، فتنشأ الدولة نتيجة الانتماء والتضامن والمصالح المشتركة، وتسقط عندما تغيب مصالح العصبيات"( الدكتور محمد الرميحي: الارتداد إلى القبيلة).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وعلى ضوء هذا يمكننا أن نتلمس سبب الفساد الإداري الذي يستشري في الدولة وأجهزتها التنفيذية والقضائية كما يستشري سرطان مزمن، وعدم الشفافية( اليمن ضمن أوائل دول العالم في عدم الشفافية في إحصائية المنظمة الدولية للشفافية)، والرشاوي، والوساطات، ولم يقتصر نفوذ القبيلة في السيطرة السياسية والعسكرية فحسب، بل سيطرت أيضا على كل ثروات البلد وخيراته كما تشير دراسة ذي فايلد ستيتس انديكس" إلى ذلك.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;a href="http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=332"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;http://www.adenpress.com/modules.php?name=News&amp;amp;file=article&amp;amp;sid=332&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-6327331946496392796?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/6327331946496392796/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=6327331946496392796&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6327331946496392796'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/6327331946496392796'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/3.html' title='اليمن لم تحقق مفهوم الدولة بعد !'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvWP1FrFVCI/AAAAAAAAAGc/U1DlOIJx84c/s72-c/baby.bmp' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-3654167176262961434</id><published>2007-09-22T00:17:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:46.726+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='سياسي'/><title type='text'>مسلسل " شر البلية 3" هل سيفتح الباب أمام الصراع السياسي في الدراما اليمنية؟!</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvVuC1rFU6I/AAAAAAAAAFU/k7aWg1UhtTU/s1600-h/CA8XRXXM.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113113946995643298" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 271px; CURSOR: hand; HEIGHT: 278px; TEXT-ALIGN: center" height="220" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvVuC1rFU6I/AAAAAAAAAFU/k7aWg1UhtTU/s320/CA8XRXXM.jpg" width="230" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;حافظت الدراما اليمنية منذ نشأتها ـ رغم تواضعها الشديد كماً وكيفاً ـ على السير في خط معين، حاولت في هذا الخط أن تعالج الكثير من المشاكل الاجتماعية التي يعج بها اليمن كالثأر، وحمل السلاح، وتفشي الأمية خصوصاً بين الفتيات، وحرمان المرأة من حق الحياة الطبيعي، والتراتبية الاجتماعية، وابتزاز الدجالين والمشعوذين،..إلخ من المشاكل الاجتماعية الكثيرة..&lt;br /&gt;كما تعرضت نقداً للمرحلة الإمامية ـ سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ـ من وجهة نظر متفق عليها بين جميع التيارات السياسية الموجودة في الساحة. الشيء الذي حاولت الدراما ـ وإلى حد بعيد ـ في الفترة السابقة أن تبتعد عن تناوله هو موضوع الصراع السياسي بين التيارات المختلفة، وعدم تغليب وجهة نظر تيار بعينه على آخر، وإن وجد تناول في السابق لبعض المشاكل مثل الفساد والرشاوي، فكان يتم تناولها على أساس أنها مشاكل اجتماعية محضة..&lt;br /&gt;لكن في يوم أمس ـ أي 26 سبتمبر 2006 ( وهو تأريخ عزيز على قلوب كل اليمنيين بتوجهاتهم المختلفة) ـ كان للدراما رأياً مختلفاً من خلال مسلسلها الكوميدي " شر البلية3 " والذي يعرض خلال شهر رمضان وللسنة الثالثة على التوالي، ففي حلقته الرابعة كسر الطوق الذي حاولت الدراما اليمنية ألا تتعداه، وفتح الباب واسعاً أمام توسيع دائرة الصراع السياسي ليشمل كل أجهزة الأعلام المختلفة..&lt;br /&gt;كان "مدبر" ـ وكما هو واضح من الاسم، أن يُترك المشاهد أمام حكم مسبق ـ شخصاً دوجماطيقي، لذا فالحياة إن لم تتم بحسب ما يرى فهي باطلة، ورؤيته كما عرضها المسلسل تنطلق في تقييمها للأشياء من خلال نظارته السوداء التي لا تفارق عينيه ليل نهار!..&lt;br /&gt;فبينما كانت الشمس ترسل أشعة فاتنة، حتى وكأنها اختارت هذا اليوم لتتأنق فيه، فتنعكس أشعتها متلألئة من على الأسطح، لتبدو صنعاء كالعروس ليلة الزفاف، قرر "مدبر" وجاره أن يذهبا بسيارته السوداء إلى السوق ليقضيا حاجيات اليوم، وفي الطريق كان "مدبر" سيتسبب بفعل حادثة بسبب عدم مهارته في قيادة السيارة، وأمام عتاب جاره ـ أو بالأصح صراخ جاره، لأن الصراخ هو الطريقة اليمنية في العتاب ـ رد "مدبر" أن الطريق السيئة هي السبب في ذلك وليس هو، فالأسفلت رقيق جدا إلى حد أن إصبعه تستطيع "قرشه"..&lt;br /&gt;واصلا طريقهما إلى السوق بعد أن استبدله جاره في قيادة السيارة، وفي السوق دخلا "مجزرة" للحم البقري، كان اللحم يتدلى عن طريق أحبال مربوطة إلى السقف بينما وقف صاحب "المجزرة" يحييهما في ابتسامة مشرقة، لكن "مدبر" كعادته لم يعجبه اللحم المتدلي بدعوى أن الأبقار المذبوحة كبيرة السن، لذلك فلحمها قاسي!.. وبجانب "المجزرة" كان هناك عجلاً لم يذبح، فطلب "مدبر" من الجزار أن يُبيعَه لحماً من هذا العجل، رحب الجزار بطلب مدبر وسأله كم من لحم هذا العجل يريد، رد "مدبر" بأنه يريد النّصف، فقال الجزار أن نصف العجل يساوي 20 ألف ريال، صرخ "مدبر" عندما سمع هذا الرقم، وقال:&lt;br /&gt;- ماشي أنا مجنون علشان أشتري لحم بعشرين ألف ريال، ثم أردف:&lt;br /&gt;- أنا أريد نصف كيلو بس، فصرخ الجزار في وجه "مدبر" بقوة، وقال له ناهراً:&lt;br /&gt;- تشتيني أذبح لك عجل بأربعين ألف علشان نصف كيلو، ومع تزايد صرخات الجزار الذي حاول جار "مدبر" أن يهدئه، قرر "مدبر" أن لا يشتري لحم بقر اليوم، وأن لحم الدجاج أفضل من لحم البقر..&lt;br /&gt;على باب "مسلخة" الدجاج، وضع "مدبر" يده على أنفه متأففاً من رائحة "المسلخة" الكريهة، فصرخ جاره فوقه، وشده بقوة إلى داخل "المسلخة"، وعندما رأى الدجاج أخد "مدبر" يعدد عيوبهنّ بلكنة متعالية، ثم قال لصاحب "المسلخة":&lt;br /&gt;-أيش هذا الزكام الي في أنوفهنّ، أكيد الدجاج مرضى، فرد عليه صاحب "المسلخة" بخفة دم وهو يبتسم:&lt;br /&gt;-تشتيني أمسّح لهنّ بفاين، لم يعجب "مدبر" هذا الرد، واعتبره إهانة، فقرر أن لا يشتري من صاحب هذا "المسلخة"، ومع صراخ جاره وهما يغادران "المسلخة"، صمم على أن لا يشتري اليوم دجاج أيضا، فزاد عتاب جاره له بصراخ مستمر..&lt;br /&gt;عند الفاكهاني الذي استقبلهما بترحيب حار، سأل "مدبر" عن التفاح الخارجي، فلما لم يكن متوفراً، خيّره الفاكهاني بالتفاح المحلي معدداً له فوائده ومميزاته، رد "مدبر" بلكنة متعالية ـ كعادته ـ أن التفاح المحلي سيء، فما كان من صاحب الفاكهة إلا أن أعطى "مدبر" وجاره تفاحتين كي يُجرِبا التفاح الملحي، قضم "مدبر" قضمة من التفاحة وكانت تعابير وجهه تدل على حكم مسبق على التفاح المحلي، ثم أخرج مباشرة ما قضمه وهو يقول بتأفف:&lt;br /&gt;-هذا التفاح فاسد هو وصاحبه، وعلى العكس كان جار "مدبر" معجب بالتفاح المحلي، وما أن سمع الفاكهاني تذمر "مدبر" حتى صاح فوقه، وأخذ يبحث عن عصاه لكي يشج بها رأس "مدبر"، بينما هرب "مدبر" وجاره من المحل..&lt;br /&gt;وعندما دخل "مدبر" البيت فارغاً من أي شيء، وقف بباب الصالة يحدث زوجته التي كانت جالسة على الكنب تنتظره، وقد تأنقت، وسرحت شعرها، ورتبت الشقة على أكمل وجه:&lt;br /&gt;-كل حاجة في السوق سيئة من وجهة نظري، ولا حاجة عجبتني في السوق، يالله اليوم أحنا بلا غداء، زوجته التي لم تكن تفكر في شيء غير كلمة إعجاب من "مدبر"، قالت في رقة شديدة يهتز لها عرش الرحمن:&lt;br /&gt;-ولا شيء عجبك، ولا شيء.. حتى شعري ما عجبك، رد "مدبر" بلكنة أكثر تعالي:&lt;br /&gt;-لا أنتِ ولا شعركِ عاجبني، صرخت زوجته وهي تندب حظها، وقالت له:&lt;br /&gt;-يا ريتك تشوف نفسك على حقيقتها، وتعرف أنك على خطإ دائماً، وأمام رد فعل "مدبر" البارد، تركت له البيت مغادره إلى أهلها، فحدث "مدبر" نفسه قائلاً:&lt;br /&gt;-يالله لا "غداء" ولا مَرَة* نروح نرقد!..&lt;br /&gt;في غرفت النوم ذات الستائر السوداء والأرضية السوداء والدولاب الأسود، استلقى "مدبر" ببدلته السوداء وحذاءه الأسود ونظارته التي لا تغادر عينيه على سريره الأسود ذي "الملايات" السوداء، وهو يعيد ما قالته له زوجته:&lt;br /&gt;-شوف نفسك على حقيقتها، ذا يسمعها يقول مدري أيش عملت، "مدبر ما يخطئ أبدا، ولما لم يستطع النّوم قام وأخذ يطالع نفسه في المرآة ـ الشيء الوحيد غير الأسود في غرفته، ثم تحدث إلى ظله قائلاً:&lt;br /&gt;-أيش بي؛ وسيم وأنيق، مافيش حد مثلي، وأثناء ذلك خلع نظارته السوداء، وأخذ يطالع وجهه في المرآة مرة أخرى، ولكن هذه المرة برأي مختلف 180 درجة:&lt;br /&gt;-وووه "وامدبر"، وش هذا الوجه الي عليك كأنه وجه بومة، أخذ يقلّب وجهه في المرآة وهو يلعن شكله، ويلعن اليوم الذي أتى به!..لم يكن من خيار عند "مدبر" بعد كل اللعن سوى الانتحار، توجه إلى شرفة غرفته، ومن على الشرفة بدت العاصمة صنعاء في أبهى حللها، بينما كان "مدبر" يقيس بنظره المسافة بين الشرفة والأرض وهو ينظر إلى أسفل، وفجأة سقطت النظارة السوداء من على عيني "مدبر" لتتكسر على "برندة" مُلبسة بالرخام الأبيض عند باب العمارة، وهنا تنتهي الحلقة فيظهر مباشرة في "الدبلاج" المصعد الكهربائي الوحيد في اليمن!!...&lt;br /&gt;أظنّكم عرفتم من هو "مدبر"، لكن ما يهم هنا هوالسؤال الذي يطرأ:هل سنشهد في الأيام القادمة أعمال درامية أكثر تناولاً لمسألة الصراع السياسي بين التيارات؟ وهل سيكون هناك تناولاً مباشراً لهذا الصراع؟ وهل ستوجد "لمدبر" مساحة معينة كي يدافع بها عن وجهة نظرة ؟!!...الأيام القادمة ستجيب على ذلك..&lt;br /&gt;* مرة=إمرأة&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-3654167176262961434?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/3654167176262961434/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=3654167176262961434&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3654167176262961434'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/3654167176262961434'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/blog-post_9227.html' title='مسلسل &quot; شر البلية 3&quot; هل سيفتح الباب أمام الصراع السياسي في الدراما اليمنية؟!'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvVuC1rFU6I/AAAAAAAAAFU/k7aWg1UhtTU/s72-c/CA8XRXXM.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-5959717796972936210</id><published>2007-09-22T00:14:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:46.846+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>اليمن الأول عربياً في البحث عن كلمة "جنس"، من المسئول؟</title><content type='html'>&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113127897049420770" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" height="165" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvV6u1rFU-I/AAAAAAAAAF8/ikce3czf3ls/s320/howdoi_th.jpg" width="170" border="0" /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;div&gt;&lt;p align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;حفظت طبيعة اليمن الجغرافية العادات والتقاليد للمجتمع اليمني عبر القرون بمعدل يميل إلى الثبات بدرجة كبيرة، فهذه الطبيعة التي كانت عامل مهم في إحداث التمردات السريعة ضد القوى الاستعمارية الخارجية التي حاولت إخضاعها، والحيلولة دون بقاءها الطويل كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الثبات(عدا بعض الأطراف قليلة السكان). كما ساعدت هذه الطبيعة التي تتميز بتمركز المناطق الصالحة للعيش في بقع محددة على بقاء التقسيمات الاجتماعية في اليمن كما كانت في السابق دون تغيير مما أدى إلى تكوين ثقافة أحادية رافضة تماماً لأي تعددية ثقافية داخل المجتمع، وفي نفس الوقت طاردة للثقافات الوافدة كالتي تأتي مثلاً عن طريق الهجرات ( يمكننا على ضوء هذا نفهم سبب هجرة اليمنيين الكثيرة والمستمرة إلى خارج اليمن، ونفهم أيضاً لماذا بقيت الطائفة اليهودية مفصولة تماماً عن الحياة الاجتماعية اليمنية؟).&lt;br /&gt;فالطبقة الحاكمة(أمراء وشيوخ) لا زالت إلى وقتنا الحاضر تسير في نفس النمط السابق في استئثارها لكل الثروات، وسيطرتها على المجتمع اجتماعياً وثقافياً وسياسياً واقتصادياً، وطبقة عاملة مطحونة تسير وفق القواعد التي حددتها الطبقة الحاكمة.&lt;br /&gt;وقد خدمت هذه الطبيعة الطبقة الحاكمة إلى حد كبير في بقاء اليمن مقفولاً على العالم مما ضمن بقاء النظام الاجتماعي الذي يحقق لها مصالحها وسيطرتها على المجتمع دون تغيير، وعمدت بما وفرت لها هذه الطبيعة من مميزات إلى استخدام كل أوراقها من سلطة ومال لبقائه دون أن يتحرك خطوة واحدة. كما استمالت الفئات الاعتبارية في المجتمع كالمرجعيات الدينية عن طريق تصدير أن الانفتاح على ثقافات أخرى خطر على مراكزهم البطريركية، ليصير الدين بذلك يد مُطوعة في خدمة بقاء النظام الاجتماعي التقليدي وتكريسه(ربما كان تنديد التجمع اليمني للإصلاح بقانون "تنظيم حيازة السلاح"، واعتباره مؤامرة ضد القبائل لأن الدولة تريد عزلها من السلاح الذي يعتبر حمله مكمل للشخصية اليمنية، وقبلها ذكر الأمام حسن البنا في مقدمته التي كتبها لتقرير "الفضيل الورتلاني" مبعوثه إلى اليمن عن أوضاع اليمن الاقتصادية والاجتماعية: أن انتشار الأمية والجهل من أهم الأسباب التي تسهل السيطرة على المجتمع اليمني كون عقل إنسانه لم تفسده الحضارة الغربية(1)! يوضح ما ذهبنا إليه)&lt;br /&gt;وحتى لا تفسد الحضارة عقلية الإنسان اليمني، استمرت الطبقة الحاكمة في أتباع سياسة الفرض القسري للقيم التي تصدرها، والاحتواء لكل صغيرة وكبيرة في سلوكيات المجتمع. فقامت بمنع وتحريم كل ثقافة لا تؤدي إلى تثبيت النظام الاجتماعي، ونشرت الفتاوى التي تتبنى نظرية أن الكتب الثقافية والفكرية مفسدة للعقل، وحرّمت الفن بكل أنواعه، ومنعت السينما والمسرح على اعتبار أن هذه الأشياء تؤدي إلى انحلال المجتمع.&lt;br /&gt;لكن مع تطور التكنولوجيا الحديثة وما أحدثته من ثورة كبيرة في مجال الاتصالات حتى أصبح العالم كقرية واحدة، وأصبح باستطاعة أي شخص في أي مكان في العالم عن طريق الانترنت الإطلاع على ثقافات الآخرين بكل سهولة ويسر، وبعيداً عن الرقابة سوى رقابة الضمير. كانت هذه البيئة التقليدية التي تقف خلفها ترسانة من القيم تقوم بحراستها الطبقة الحاكمة المستفيدة والتي تدّعي نجاح سياستها القيمية من خلال المظهر الخارجي لإنسانها أمام اختبار حقيقي لمدى فعالية قيمها في إنتاج ضمير حي يصمد عند مواجهة الثقافات الأخرى، ولا تزحزحه أعاصيرها ومساوئها.&lt;br /&gt;ومما لم تتصوره هذه الطبقة أن مثل هذه المجتمعات التي تتسم بناءها بتركز السلطة سواء على مستوى العائلة أو على مستوى المنظمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية تأتي النتائج دائماً بما لا تشتهيه الطبقة المحتكرة عند أبسط التقاء مع العالم الخارجي المتفوق عليها في كل نواحي الحياة، إذ نلاحظ على مستوى الحياة الخاصة والعامة أن البنى التي تحتكر فيها السلطة وحق اتخاذ القرارات من قبل شخص أو مجموعة من الأشخاص هي بنى معرضة دائماً لأشكال مختلفة من الاضطرابات، كما أن المجتمعات التي تفشل في وضع برامج وسياسات وخطط واستراتيجيات تحقق العدالة الاجتماعية وتقضي على أشكال اللامساواة المختلفة، تكون أكثر عرضة لانتشار المشاكل الاجتماعية بين أفرادها كما يقول الدكتور عادل مجاهد الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء(2)، وتنتج في ذاتها بيئة متمردة منخلعة عن قيمها، كنوع من رد الاعتبار أمام الطبقة الحاكمة التي تسيطر عليها بقبضة من حديد عند أو فرصة سانحة، خصوصاً مع ضغوط الحياة اليومية، وأشكال المعاناة المختلفة من تسلط وقمع سلطوي إلى فقر ومرض وجهل، مع منع المنابر الصحيحة التي توفر لها العناصر الجمالية(كالفن من أدب وسينما ومسرح وغيرها..)، أو تساعدها في التعبير عن همومها ومشاكلها بكل حرية ودون أن تتعرض للقمع، وكما قيل منذ القدم أن المغيظ لا يجيد التفكير ولا التعامل ولا المحبة.&lt;br /&gt;كانت هذه المقدمة هي محاولة للقراءة أو البحث عن الأسباب التي أدت إلى تربع اليمن على عرش الدول العربية في البحث عن طريق استخدام محرك البحث الشهير "جوجل" عن كلمة "الجنس جنس،.." وذلك رغم تضاؤل أعداد مستخدمي الإنترنت في اليمن مقارنة ببعض الدول العربية الأخرى، حيث لا يتجاوز عدد مستخدمي الانترنت في اليمن 4.5% من عدد المستخدمين في مصر أو 9% من عدد المستخدمين في السعودية كما ذكرت صحيفة "إيلاف" في إحصائيتها عن طريق خدمة "Google Trends" إحدى خدمات موقع "جوجل" على شبكة الانترنت الذي يقوم فيها المستخدم بإدخال إحدى الكلمات بغرض عرض إحصاءات عن أكثر المدن والبلدان واللغات التي بحثت عن هذه الكلمة على محرك بحث "جوجل" خلال الفترة من يناير /كانون ثاني2004 إلى إبريل/ نيسان 2006.&lt;br /&gt;وإن ما يجعل المشكلة أكبر في الحالة اليمنية هي نوعية المستخدمين لخدمة الانترنت، حيث تشير إحصائية أخرى إلى أن حملة البكالوريوس هي الفئة الأكثر استخداماً للإنترنت في اليمن حيث تصل النسبة إلي 50%، وكذلك الفئة العمرية بين 21 - 25 سنة (40%)، تليها الفئة ما بين 26 و30 سنة (31%)، ثم الفئة ما بين 31 و35 سنة (15%).فهذه هي الفئة الأهم في اليمن والتي يُنظر إليها بالكثير من التفاؤل، ويعول عليها قيادة اليمن الحديث للدخول إلى عالمٍ حضاري أساسه السباق التكنولوجي، قد انكشفت بهذه الطريقة، ووضحت أهدافها واتجاهاتها بما يشير إلى مأساة حقيقية تكشف مدى فشل سياسة الفرض القسري والاحتواء التي يتبعها النظام الاجتماعي في اليمن.&lt;br /&gt;ومن المؤسف جداً أن الخطوات التي قامت بها الحكومة من أجل تطويق هذه الظاهرة تحت ما يسمى بـ "كشف المستور " لم تقم بالبحث عن الأسباب التي أدت إلى بروز الظاهرة لمعالجتها، بل سلكت أقصر السبل في استخدام النظام السابق من مراقبة وحجب، والذي كان من أهم أسباب بروزها. وفي الأخير اكتفت الحكومة بعد أن تراجع الدخل اليومي لمقاهي النت بنسبة كبيرة، وبعضها تم قفلها بعد الإفلاس بمراقبة وحجب بعض المواقع السياسية!&lt;br /&gt;ما يجعل هذه الإحصائية ذات أهمية كبيرة كونها ترتبط باتجاهات وأهداف شعب ما المستقبلية من خلال القضايا والاحتياجات التي تقوم الشريحة المهمة في هذا الشعب من مستخدمي الإنترنت بالبحث عنها، وجمع أكبر قدر من المعلومات حولها بما يوفره الإنترنت من خدمات غير محدودة في كل المجالات والتخصصات، وما نفهمه من أن إسرائيل هي أكبر دولة بحثت في محرك البحث "جوجل" عن كلمة "عروبة" خير دليل على مدى الارتباط من عدمه بين أهداف الأمة وقضاياها الطارئة وبين الأهداف والقضايا التي تشغل أفرادها.&lt;br /&gt;أعتقد أنه في الأخير من حقنا أن نسأل زعامات النظام الاجتماعي: هل السياسة التي اتبعتموها كانت فعلاً نابعة عن نية صادقة لتجنيب الشعب اليمني الوقوع في مثل هذه المستنقعات؟ ما نراه الآن هو بقاء مصالحكم كما هي، بينما الشعب يهوي في وحلٍ رهيب، فمن المسئول؟!.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;هوامش:&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;(1) . "الأخوان المسلمون والحركة الأصولية في اليمن" عبد الكريم فكري قاسم.(2). دراسة بعنوان: "ثقافة العنف في اليمن" للدكتور عادل مجاهد الشرجبي أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء(بتصرف&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/7215823928193571681-5959717796972936210?l=aminoof.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://aminoof.blogspot.com/feeds/5959717796972936210/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://www.blogger.com/comment.g?blogID=7215823928193571681&amp;postID=5959717796972936210&amp;isPopup=true' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5959717796972936210'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/7215823928193571681/posts/default/5959717796972936210'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://aminoof.blogspot.com/2007/09/blog-post_5221.html' title='اليمن الأول عربياً في البحث عن كلمة &quot;جنس&quot;، من المسئول؟'/><author><name>أمين اليافعي</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11485844276083145537</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='27' height='32' src='http://bp0.blogger.com/_oWuSXO_PTXk/R2vFLc_mMwI/AAAAAAAAAJY/Fpa8z-L3Uu4/S220/%3B%3B.bmp'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvV6u1rFU-I/AAAAAAAAAF8/ikce3czf3ls/s72-c/howdoi_th.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-7215823928193571681.post-3085490638966831401</id><published>2007-09-22T00:01:00.000+02:00</published><updated>2008-12-11T04:49:47.030+02:00</updated><category scheme='http://www.blogger.com/atom/ns#' term='حُر'/><title type='text'>محمد النشائي أكبر علماء الأرض كان ضيف كليتنا يوم أمس دون أن يعرف أحد!</title><content type='html'>&lt;a href="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvV2OFrFU9I/AAAAAAAAAF0/sMR8GRoJclA/s1600-h/nashaey-1.jpg"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5113122936362193874" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; CURSOR: hand; TEXT-ALIGN: center" height="235" alt="" src="http://1.bp.blogspot.com/_oWuSXO_PTXk/RvV2OFrFU9I/AAAAAAAAAF0/sMR8GRoJclA/s320/nashaey-1.jpg" width="191" border="0" /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;توضيح:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;قبل البدء بقراءة الموضوع هنا لا بد من قراءة المقال المعنّون بـ " الصين تكرمه بعد غد باعتباره واحدا من أعظم علماء العالم" أخر مقال في الصفحة على هذا الرابط:&lt;/span&gt;&lt;a onclick="urchinTracker ('/outgoing/http_www_akhbarelyom_org_eg_adab_issues_649_0100_html');" href="http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/649/0100.html" target="_blank" rel="nofollow"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/issues/649/0100.html&lt;/span&gt;&lt;/a&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;وذلك حتى لا يعتقد أحدهم بأن من سيدور الحديث عنه هنا ما هو إلا شخصية أسطورية أو من نسج خيالي!!..وكما فعلتُ أنا، بالتأكيد ستلعنون الأعلام العربي الحقير والتافه الذي يُقيّم الدنيا ولن يقعدها لو سمع شائعة في أطراف الأرض تتحدث عن أن الجدة الثالثة أو الرابعة لداعر أو ماجنة ترجع أصولها لدولة عربية، ولن يهدأ له بال حتى يثبت صحة تلك الشائعة، حتى ولو أنكر الداعر أو الماجنة ذلك، فأنه لن يفتأ عن البحث والتقصي مهما كان الثمن! بينما الأفذاذ والعباقرة من أبنائها والذين ينتشرون في أعرق جامعات الأرض وهم أكثر اعتزازا بقوميتهم مننا لا نعرف عنهم أي شيء سوى عندما يفاجئنا أحدهم بحصوله على جائزة نوبل كما حدث مع العبقري "أحمد زويل". &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;وصلتُ الكلية الساعة الواحدة والربع ظهراً، كان يوما عادياً كأي يوم قضيته فيها، ربما كان الشيء المختلف في هذا اليوم إلى لحظة دخولي الكلية هو الامتحان الشفوي في مادة communication" systems". مررتُ من البوابة متجها إلى الفصل الذي اعتدنا أن نأخذ فيه هذه المادة معتقداً بالخطأ أنه المكان الذي سيتم فيه الامتحان الشفوي. وبينما وأنا أمشي بجانب أحد المدرجات الذي اعتادوا أن يلصقوا الإعلانات عن النّدوات أو المحاضرات أو الرحلات على جداره الذي يقابلني وأنا في طريقي للفصل.. توقفتُ ـ وكما هي العادة ـ لقراءة اليافطة المعلقة حديثاً جداً ـ على أبعد الاحتمالات صباح اليوم ـ والتي لا يتعدى طولها المتر وعرضها النصف متر ، شيء رهيب من الذهول والاستفزاز وعدم التصديق انتابني وأنا أطالع اسم من سيلقي الندوة، معقولة هو " محمد النشائي بشحمه ولحمه"، وسألت نفسي باستفزاز: "طيب: ماذا لو كانت الحصة قد أُلغيت في هذا الموعد وسنأخذها في موعدٍ آخر كما يفعل معيدنا المجنون دائماً؟ هل هذا يعني أنني لن أعرف شيئاً عن هذه الندوة؟ لقد مررتُ على موقع الكلية وموقع دفعتنا قبل مجيئي للكلية، لكني لم أجد أي حس أو خبر عنها. يا لله.. يا لله، معقولة، أسبانيا تكرمه قبل شهرين، ويحضر التكريم كل علماء الفيزياء في الأرض الذين حصلوا على جائزة نوبل، والصين تحتفل بعيد ميلاده الستين، وتضع له اليافطات في الشوارع كتلك التي اعتدنا في وطنا العربي ألا نراها توضع إلا لأفلام السينمائية أو الألبومات الغنائية!!.. ما أغبى كليتنا في مثل هذه الأمور.. أنها تكرس جل جهدها لتعلمنا فقط كيف نحفظ باب دخول الكلية وباب الخروج منها؟!!. تعلمنا كيف نصبح مجرد رجلٍ آلي يسير وفق ما يريدونه هم دون أن يكون له أي اهتمام أو إحساس بكل ما يدور حوله؟!!.."&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;يدٌ تحط على كتفي الأيمن، تنتشلني من غمرة السخط الذي يعتصر بداخلي وتجعلني أنتفض، التفتُ نحو صاحبها، فإذا به رئيس اتحاد الطلبة الذي أعرف ملامحه ولا يعرفني، كان يقف مع أربع فتيات وفتى آخر بالقرب من اليافطة، لم أدرك إلى هذه اللحظة سر وقوفهم! قال لي عندما لاحظ اهتمامي باليافطة بوقوفي أمامها لمعرفة موعد الندوة ومكانها: " تحب تأخذ فكرة عن محمد النشائي" وبدأ يعرفني باسمه " هو محمد صلاح الدين النشائي"!!.. قلت له باللهجة المصرية و بغضب نتيجة الاستفزاز الذي لم أستطع السيطرة عليه: " يا راجل.. يا راجل حرام عليك، في حد ما يعرف محمد النشائي؟!.. ذا رئيس جامعة شنغهاي قال: "أنه واحد من ثلاثة( نيوتن وآينشتاين النشائي) الذين دفعوا عجلة تقدم البشرية لتسير بهذه السرعة"، وقال عنه العالم الفلاني والفلاني.. وكرموه في أسبانيا وألمانيا والصين وو.." أندهش من كم المعلومات التي حطت على مسامعه، ويبدو من طريقة تراجعه للخلف أنه للمرة الأولى يسمع بها! وحتى أفرّغ بعض من الاستفزاز، قلت له: " تحب كمان أحدثك عن أخر نظرياته". قال كالمكسوف الذي وقف ليعرف الناس بشخص ما، وأتضح له أنه أجهلهم: "لا.. لا شكراً". تحركتُ مسرعا باتجاه الفصل، لم يتبقى على موعد الندوة غير ساعة وربع، جاءني صوت رئيس الاتحاد من الخلف عندما لاحظ بعض كلماتي تنزلق بلهجة غير اللهجة المصرية: "أنت منين؟". قلت له: "مش مهم منين!".&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;كان الفصل فارغاً، اتصلتُ بصديقي الذي أخبرني أن الامتحان سيكون في معمل "Optoelectronics"، أسرعتُ الخطى إلى هناك وأنا ألعن الكلية وسنينها "يعني لو كنتُ أعرف مكان الامتحان الشفوي مسبقاً، هل هذا سيعني أنني لن أعرف شيء عن النّدوة رغم وجودي في الكلية اليوم؟!!!.. كنتُ في السابق عندما أحدث نفسي: مَن مِن الشخصيات الحية التي أتمنى مقابلتها؟ شخصيتان فقط كانتا تقفزان للرد على أمنيتي، النشائي وماركيز الروائي العظيم وأكبر أديب حاليا في العالم وصاحب أشهر رواية في القرن العشرين "مائة عام من العزلة". وهاهو النشائي يأتي إلى كليتنا وأنا موجود فيها.. فمعقولة كنتُ لن أقابله لولا الخطأ في عدم علمي المسبق بمكان الامتحان!! ". وعندما وصلتُ المكان وجدتُ صديقي بانتظاري، أخبرته بأمر النّدوة، وإذا بي أفاجئ به يقول لي "مين محمد النشائي؟!"، أقسم لكم بالله أنه قال كذلك!!....&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#3333ff;"&gt;النّدوة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;بدأت النّدوة الساعة الثانية والنصف بعد الظهر التي كانت بعنوان "طريق العودة إلى مصر"، وكنتُ قد أنهيتُ الامتحان الشفوي قبلها بقليل. وقد افتتحتها طالبة عضو في اتحاد الطلبة بكلمة غبية وركيكة كتعريف بضيف الندوة، تلتها مباشرة ومعدلة من الوضع إلى حد ما كلمة عميدة كليتنا "عايدة الحناوي". وبعد انتهاء كلمة عميدة الكلية، بدأ النشائي في الحديث منتقدا العنوان الذي فضّل أن يكون "طريق التواصل مع مصر" وليس "طريقة العودة" " لأن مصر لم تغب عني للحظة، بل كانت أكثراً قرباً إلي وأنا في الخارج" قال ذلك، ثم تبعه: " أنا ومصر كزوج وزوجته يحبان بعض أوي، وكأي زوجين تحصل بينهما خلافات أو سوء تفاهم لبعض الوقت، لكن ذلك لن يمنعهما من العودة إلى بعض مرة أخرى بنفس الحب ونفس المشاعر". &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;امتدت كلمة النشائي لأكثر من ساعة، خبرنا فيها عن حياته العلمية منذ بدايتها، عن طفولته في القاهرة، وعن والدته ووالده الذي كان يعمل ضابط في الجيش وهو من أصر عليه دخول كلية الهندسة، يقول عن ذلك في مقابلة سابقة أجراها معه "أحمد بلح": (لقد كان والدي يرى أنني لا بد أن ألتحق بكلية الهندسة، على الرغم أنني كنت وما زلت صاحب ميول فنية وأدبية. كان أبي رجلا واقعيا، وعلى قناعة كاملة بأن الفن والأدب ليسا إلا هواية، ولا ينبغي لهما أن يكونا أكثر من ذلك. وكنت أعتقد بسذاجة الشباب وحماسهم وعدم واقعيتهم أنني سوف أكون واحدًا من اثنين؛ إما مخترعا يخترع اختراعا يأتي على إسرائيل بالكامل، أو شاعرا ينسج قصيدة عندما يسمعها الناس يتأثرون بها ويخرجون يهتفون للحرية وللجهاد وتحرير فلسطين؛ فقد كان تحرير فلسطين هاجس كل الشباب في ذلك الوقت، وكان صلاح الدين الأيوبي وما زال هو قدوتي في الحياة). تحدث عن باقي أسرته، أخويه عمرو النشائي مدير معهد الزلازل بالولايات المتحدة الأمريكية، وسعيد النشائي العالم الشهير في الهندسة الكيميائية بجامعة آلاباما الأمريكية ( كم هي عظيمة هذه الأسرة!).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;ثم نقلنا بطريقة ساحرة بين نظرياته عن الزمن والفوضى وأخر النظريات التي توصل إليه العلم الحديث في علوم شتى، وكيف وحّد بين نظرية النسبية لآينشتاين والجاذبية لنيوتن والتي رُشح على أساسها بقوة لنيل جائزة نوبل، كما حدثنا بنوع من التفصيل عن علم الـNnano technology" الذي يعتبره سلاح العصر، وأي دولة تتخلف عن اللحاق بركابه فلن يكون لها نصيب من النقلة الحضارية التي ستتم نتيجة هذا العلم كما حدث مع علم الـ "Micro Chip" والـ " integrated circuit" في بداية الثمانينات والنقلة الهائلة التي أحدثها لدول شرق آسيا، ومحمد النشائي أحد مبتكري ومنظري هذا العلم.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;تلت الكلمة فترة الرد على الأسئلة التي استمرت لمدة الساعة تقريباً، وبعدها نزل من على المنصة ليصافح الدكاترة والطلاب الذين حضروا. وبتواضع شديد ووجه تشع منه ابتسامة أخذ يصافحنا ويضحك ويأخذ الصور معنا، كان كأنه هو من يحتفي بنا وليس نحن، أعطانا إيميلاته وتلفونه في مصر، ودعانا لزيارته، كان يعاملنا نحن الطلبة أبنائه كما قال في بداية كلمته بـ "totally informal" أي من غير أي رسمية أو تكلف.. أما أكثر الأشياء التي أدهشت الجميع والتي جعلت عميدة الكلية تعلق عليها وهم تختم النّدوة ثقافته الأدبية والتاريخية، حيث شرح لنا النظريات بكلامها العلمي التركيبي المعقد بأبيات شعر أو رواية أو بفكرة فيلم أو مسرحية، حتى رأيت أحد معيدي قسمنا ينظر إلى الأرض بشرود والناس تلتف حول النشائي، وكان أشطر معيد في القسم حتى أن مشروع تخرجه قال عنه الدكتور الذي أشرف عليه لولا أشياء بسيطة كان عملها لحصل على براءة اختراع، كنتُ أعلم سبب الشرود، ربما الأشياء العلمية يمكن الإحاطة بها، لكن ثقافة النشائي الأدبية والتاريخية والفكرية والسياسية كانت صدمة في كلية يُقتل فيها كل شيء غير ما يرد في ملازم الدراسة! اقتربت منهقائلاً له بنوع من المواساة: "عقبالك"، نظر إلى بيأس وقنوط، وقال متنهداً: "أدعي لي"!!.. كنتُ ربما الوحيد الذي لم أندهش ساعتها، إذا كان قد أدهشني بمقال قرأته له قبل أسبوعين في جريدة "أخبار الأدب" بعنوان "البحث عن سهم الزمن المفقود"، وتبين من الأسئلة الكثيرة أنني الوحيد الذي قرأ المقال من بين جميع الحاضرين الذين يُقدروا بمائتي شخص( تصوروا 200 شخص من أصل عشرة آلف طالب في كلية الهندسة!)، وكان النشائي &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&gt;قد المح في رده على سؤالي: أنه في هذا المقال قد عرض أخر أبحاثه...&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;أنهى الندوة بنصائحه لنا، كان يريدنا أن نستخدمها كدرعٍ واقي حتى لا نقع في الخيبات التي وقع فيها! كالجد في العلم، والتعامل معه بوعي وحيادية إذ أنه ليس حكراً على أي ديانة أو ملة، والاعتزاز بالقومية فالذي لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون، وضرورة السفر إلى الخارج ـ يعني الغرب ـ ضمن خطة مدروسة تمكنه من العودة لبلده مرة أخرى "لأن الذي يعمل في الخارج مهما حقق من نتائج كالذي يشرب من ماء مالح لن يرويه أبدا"، وشدد أكثر من مرة على ضرورة الزواج بمصرية( دعايا مجاناً للمصريات)، ويقصد هنا الزواج من بنت البلد، إذ يُرجع الفضل لزوجته في أنها مثلت الرابط بينه وبين بلده، ولولاها لكان الأمر مختلف جدا.. وقد قال عنها ذات مرة: (من حسن حظي وجود زوجتي الدكتورة ميرفت في حياتي، ولا أبالغ إذا قلت بأنني لا أفعل أي شيء في حياتي دون لمسة منها؛ فهي من ترتب لي حياتي كاملة، وربما دون تدخل مني؛ حيث تحرص دائما على تفرغي الكامل للتفكير والتركيز في عملي فقط..).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;color:#ffffcc;"&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;font-size:130%;"&gt;خاتمة:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;خرجتُ من الندوة وأنا العن الدول العربية وبيئتنا الثقافية والاجتماعية المنحطة وحالة الاختناق والاحتقان التي نعيشها، حالة الاستنفاذ التي تستهلك كل طاقتنا وجهودنا في أشياء أقل ما يُقال عنها تافهة، يجعلونا نقيم الدنيا ولا نقعدها في أمور حرام أن نفكر فيها أصلاً!!.. يجعلونا ننبش كل الكتب التي قد تعفنت لكي نأتي بمقولةٍِ لرجل مطمور عاش قبل ألف سنة نسند بها وجهة نظرنا التي نجاهد لكي نفرضها على الجميع: " فهل نجهر بالبسملة أو لا نجهر بها؟!.. وهل نتلفظ بالنية أو لا نتلفظ بها؟!.. وهل يجوز قيادة المرأة للسيارة أو لا يجوز؟!.. هل أنت تؤيد الليبراليين أم الإسلاميين؟؟!!.. هل أنت من أتباع درويش أم أدونيس؟!.. هل أنت مع قصيدة النثر أم ضدها، أو من أنصار الحداثة أم التقليد؟!.. ومن الأفضل: فيروز أو ماجدة الرومي أو أليسا أو نانسي؟! وتتبع السلسلة.. أم طلال مداح أو محمد عبده أو عبد المجيد أو راشد الماجد أو عباس إبراهيم؟؟ وتتبع السلسل!.. أم أم كلثوم أو عبدالحليم أو عمرو دياب أو تامر حسني؟! وتتبع السلسلة.. وهل ستصوّت لمحمد عطية أم لبشار الشطي، لهشام عبد الرحمن أم لأماني السويسي؟؟ وتتبع السلسلة.. وهل أنت هلالي أم اتحادي؟!.. أهلاوي أم زملكاوي؟!..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;color:#ffffcc;"&gt;يا الله.. يا الله..لقد علمونا منذ نعومة أظافرنا ثقافة الإقصاء والنظرة الأحادية والرأي ذات البعد الواحد الذي لا يحتمل حتى مجرد النقاش، جعلونا لا ننظر أبدا باتجاه السماء، بل إلى ثقوب وخروق ودهاليز جيراننا!!.. فكبرنا بهذه الثقافة التي جعلتنا ندور حول أشياء فارغة لن تجلب لنا أي نفع، بل تضرنا أشد الضرر، وتستنفذ كل قوانا العقلية والجسمانية لغير فائدة، مع أن مثل هذه الأشياء بالنسبة لشخصٍ واعي ما هي إلا أشياء مفروغ النقاش فيها إذ تتعلق بحرية أي شخص في اعتناق ما يريد من أراء أو معتقدات..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Courier New;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;span style="color:#ffffcc;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:courier new;"&
